188
الحركة السنوسية في ليبيا
المبحث الثاني
الحرب العالمية الثانية
سادساً: الجمعيات التي أسست خارج ليبيا:
وأسست جمعية في مصر بزعامة احمد السويحلي وقامت بنشاط كبير وفتح عام 1943م نادي طرابلس الغرب الثقافي وشكلت الجاليات الليبية التي تقطن مختلف أرجاء العالم الاسلامي لجنة للدفاع عن حقوق بلدها بزعامة بشير السعداوي واتخذت ميثاقاً وطنياً بها قدمته الى المؤتمر الاسلامي الذي انعقد في القدس عام 1931م وطالبت اللجنة المسلمين في أقطار الأرض لتقديم المساعدة لإخوانهم المنكوبين في ليبيا.
وتحرك الامير ادريس سياسياً مع بداية الحرب العالمية الثانية ومن الشخصيات التي كان لها أثر سياسي في مصر في تلك الفترة بالنسبة للجالية الليبية احمد السويحلي واحمد المريض وعون سوف وتوفيق الغرياني ومحمد العيساوي وعبدالسلام الكزة وعبدالحميد العبار.
وشكل الامير ادريس السنوسي جيشاً وفوض أمره الى صفي الدين السنوسي الذي جند 14.000 من المهاجرين الليبيين و 120 ضابطاً وشكلت الجمعية الوطنية الليبية التي قررت اعلان بيعة السنوسي. وتفويضه بدون قيد او شرط وخوض الحرب الى جانب بريطانيا ورفض بعض زعماء الليبين ذلك. وفي معركة العلمين حققت بريطانيا نصراً حازماً على ألمانيا بقيادة رومل. وشارك السنوسيون مع الانكليز رافعين العلم السنوسي وكانت المعارك السياسية مستمرة ومستعرة بين الليبيين ولكن الكفة رجحت لصالح السنوسيين .
وظهرت بعض الزعامات الوطنية المتناثرة في بلادنا وعادت الى الظهور الأحزاب التي أسست أثناء المفاوضات الليبية الايطالية ، في نهاية الحرب العالمية الاولى، وأسست احزاب جديدة على أيدي القادمين من المهجر وكانت الاحزاب بليبيا امتداداً لتأثير الحركات الحزبية في مصر وسوريا وغيرها ولبنان بواسطة العائدين من المهجر وكانت سرعة نموها كبيرة، لدرجة أن الليبيين وخاصة في منطقة طرابلس اصبحوا بعد ست سنوات يقومون بالمظاهرات مما يدل على نمو الوعي السياسي .
وظهر في عام 1942م (نادي عمر المختار الرياضي) الذي كان له نشاط سياسي يهدف الى توحيد برقة وطرابلس يقوده الشباب في تلك الفترة الحرجة من تاريخ بلادنا.
وفي مطلع عام 1944م أصبح النادي يعلن بصراحة انتقاده للادارة البريطانية ويظهر اتجاهاً وحدوياً مع الاتجاه الطرابلسي من أجل اتحاد وطني.
ولم يكن الاتجاه الاسلامي في هذه المرحلة المظلمة ممثلاً إلا في شخصية الأمير السنوسي بكونه الوريث الشرعي للحركة السنوسية، وبعض الأفراد القلائل؛ والشيوخ التقليديين.
وفي سنة 1947م أصبح البريطانيون يرون الحاجة الى منح برقة نوعاً من الحكومة الذاتية تحت زعامة ادريس وأوصت لجنة بريطانية ببرنامج استقلال على ثلاث مراحل، وتحت الاشراف البريطاني أما في طرابلس ، فكان الوضع يختلف، وظهر الخوف هناك من عودة الحكم الايطالي للمنطقة، وخاصة وجود الجالية الايطالية الكبيرة بمطامعها وتطلعاتها.
واقتصرت غالبية الاحزاب والجماعات في منطقتي برقة وطرابلس على حاجتهم لدولة متحدة واصبح (نادي عمر المختار) يشدد انتقاده ضد البريطانيين وضد سياسة ادريس المتحالف مع بريطانيا( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق