إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 يونيو 2014

14 مقدمة فتوح الشام أبو عبدالله بن عمر الواقدي (الواقدي )


14

مقدمة

فتوح الشام

أبو عبدالله بن عمر الواقدي (الواقدي )

قال الواقدي‏:‏ وقد سمى خالد بن الوليد رضي الله عنه الرجال الذين دعاهم لقتال جبلة بن الأيهم إلا أني اختصرت في ذكرهم وقدمت ذكر الأنصار رضي الله عنه لأن خالد بن الوليد رضي الله عنه انتخب أكثر الرجال من الأنصار‏.‏
فلما كثر النداء فيهم قالت الأنصار‏:‏ إن خالدًا اليوم يقدم ذكر الأنصار ويؤخر المهاجرين من ولد المغيرة بن قصي ويوشك أنه يختبرهم أو يقدمهم للمهالك ويشفق على ولد المغيرة‏.‏
قال الواقدي‏:‏ فلما سمع خالد بن الوليد رضي الله عنه ذلك من قولهم أقبل يخطو بجواده حتى توسط جميع الأنصار وقال لهم‏:‏ والله يا أولاد عامر ما دعوتكم إلا لما ارتضيته منكم وحسن يقيني بكم وبإيمانكم فأنتم ممن رسخ الإيمان في قلبه فقالوا‏:‏ إنك صادق في قولك يا أبا سليمان ثم صافحه القوم‏.‏
قال الواقدي‏:‏ فلما انتخب خالد بن الوليد من فرسان المسلمين ستين رجلًا كل واحد منهم يلقى جيشًا بنفسه‏.‏
قال لهم خالد بن الوليد رضي الله عنه‏:‏ يا أنصار الله ما تقولون في الحملة معي على هذا الجيش الذي قد أتى يريد حربكم وقتالكم فإن كان لكم صبر وأئدكم الله بنصره مع صبركم وهزمتم هؤلاء العرب المتنصرة فاعلموا أنكم لجيش الروم غالبون فإذا هزمتم هؤلاء العرب وقع الرعب في قلوبهم فينقلبون خاسرين‏.‏
فقالوا‏:‏ يا أبا سليمان افعل بنا ما تريد والق ما تشاء فوالله لنقاتلن أعداءنا قتال من ينصر دين الله ونتوكل على الله تعالى وقوته ونبذل في طلب الآخرة مهجنا‏.‏
فجزاهم خالد بن الوليد رضي الله عنه خيرًا وكذلك الأمير أبو عبيدة رضي الله عنه وقال لهم‏:‏ تأهبوا رحمكم الله وحذرا أسلحتكم وعدتكم وليكن قتالكم بالسيف ولا يأخذ أحد منكم رمحًا فإن الرمح خوان ربما زاغ عن الطعن ولا تأخذوا السهام فإنها منايا منها المخطئ ومنها المصيب والسيف والحجف عليهما تدور دوائر الحرب واركبوا خيولكم السبق النواجي ولا يركب الرجل منكم إلا جواده الذي يصبر به وتواعدوا أن الملتقى عند قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم‏.‏
قال فقدموا على أهاليهم وودعوهم‏.‏
فأما ضرار بن الأزور فإنه عمد إلى خيمته ليستعد بما يريد ويسلم على أخته خولة رضي الله عنها بنت الأزور فلما لبس لامة حربه قالت له أخته خولة‏:‏ يا أخي ما لي أراك تودعني وداع من أيقن بالفراق أخبرني ماذا عزمت عليه‏.‏
فأخبرها ضرار بما قد عزم عليه وأنه يريد أن يلقى العدو مع خالد بن الوليد رضي الله عنه فبكت خولة وقالت‏:‏ يا أخي افعل ما تريد أن تفعل والق عدوكم وأنت موقن بالله تبارك وتعالى فإنه لكم ناصر وإن عدوك لا يقرب إليك أجلًا بعيدًا ولا يبعد عنك أجلًا قريبًا فإن حدث عليك حدث أو لحقك من عدوك نائبة فوالله العظيم شأنه لا هدأت خولة على الأرض أو تأخذ بثأرك فبكى ضرار بن الأزور لبكائها وأعد آلة الحرب وكذلك الستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يناموا طول ليلتهم حتى ودعوا أولادهم وأهاليهم وباتوا في بكاء وتضرع وهم يسألون الله تعالى النصر على الأعداء إلى أن أصبح الصباح فصلى بهم الأمير أبو عبيدة رضي الله عنه صلاة الفجر فلما فرغ من صلاته كان أول من أسرع إلى الخروج خالد بن الوليد رضي الله عنه وحرض أصحابه على الخروج وهو ينشد ويقول‏:‏ هبوا جميع إخوتي أرواحًا نحو العدو نبتغي الكفاحا ويرزق الله لنا صلاحا في نصرنا الغدو والرواحا قال الواقدي‏:‏ وأنشد بيتا آخر لم أدر ما هو وخرج أمام المسلمين وأصحابه يقدمون إليه واحدًا بعد واحد حتى اجتمع إليه الستون رجلًا الذين انتخبهم وكان آخر من أقبل عليه الزبير بن العوام رضي الله عنه ومعه زوجته أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وهي سائرة إلى جانب أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهي تدعو لهم بالسلامة والنصر وتقول لأخيها‏:‏ يا أخي لا تفارق ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقت الحملة اصنع كما يصنع ولا تأخذكم في الله لومة لائم‏.‏
قال وودع المسلمون الستين أصحابهم وساروا بأجمعهم وخالد بن الوليد رضي الله عنه في أوساطهم كأنه أسد قد احتوشته الأسود ولم يزالوا حتى وقفوا بإزاء العرب المتنصرة‏.‏
قال الواقدي‏:‏ ونظرت العرب المتنصرة إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقبلوا نحوهم وهم نفر يسير فظنوا أنهم رسل يطلبون الصلح والمواعدة فصاح جبلة بالعرب المنتصرة وحرضتهم ليرهب المسلمين ونادى يا آل غسان أسرعوا إلى نصرة الصليب وقاتلوا من كفر به فبادروا بالإجابة وأخذوا الأهبة للحرب ورفعوا الصليب واصطفوا للقتال وقد طلعت الشمس على لامة الحرب فلمع شعاعها على الحديد والزرد والبيض كأنها شعل نار ووقفوا يبصرون ما يصنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قاربوا صلبان العرب المتنصرة ونادى خالد بن الوليد رضي الله عنه‏:‏ يا عبدة الصلبان ويا أعداء الرحمن هلموا إلى الحرب والطعان فلما سمع جبلة كلام خالد رضي الله عنه علم أنهم ما خرجوا رسلًا وإنما خرجوا للقتال فخرج جبلة من بين أصحابه وقد اشتمل بلامة حربه وهو يقول‏:‏ إنا لمن عبدوا الصليب ومن به نسطو على من عابنا بفعالنا ولقد علونا بالمسيح وأمه والحرب تعلم أنها ميراثنا إنا خرجنا والصليب أمامنا حتى تبددكم سيوف رجالنا ثم قال جبلة‏:‏ من الصائح بنا والمستنهض لنا في قتالنا فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه‏:‏ أنا فاخرج إلى حومة الحرب‏.‏
فقال جبلة‏:‏ نحن قد رتبنا أمورنا لحربهم وقتالكم وأنتم تتربصون عن قتالنا فوحق المسيح لا أجبناكم إلى الصلح أبدًا فارجعوا أبى قومكم وأخبروهم أننا ما نريد إلا القتال قال فأظهر خالد التعجب من قوله وقال له‏:‏ يا جبلة أتظن أننا خرجنا رسلًا إليك فقال جبلة‏:‏ أجل‏.‏
فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه‏:‏ ولا تظن ذلك أبدًا فوالله ما خرجنا إلا لحربكم وقتالكم فإن قلتم إننا شرذمة فإن الله ينصرنا عليكم‏.‏
فقال جبلة‏:‏ يا فتى قد غررت بنفسك وبقومك إذ خرجت إلى قتالنا ونحن سادات غسان ولخم وجذام‏.‏
فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه لا تظن ذلك وإننا قليلون فقتالكم رجل منا لألف منكم وتخلف منا رجال أشهى إليهم الحرب من العطشان إلى الماء البارد فقال جبلة‏:‏ يا أخا بني مخزوم أغد كنت أفضلك في عقلك وأروم بك مرام الأبطال حتى سمعت منك هذا الكلام إنك أنت والستين رجلًا ترومون قتالنا ونحن سادات غسان وأبطال الزمان ها أنا أحمل بهذه الستين ألف فارس فلا يبقى منكم أحف ثم صاح جبلة بقومه‏:‏ يا آل غسان الحملة‏.‏
فلما سمعوا كلام سيدهم حملت الستون ألف فارس في وجه خالد بن الوليد والستين رجلًا فثبت لهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتبك الحرب نجينهم فما كنت تسمع إلا زئير الرجال وزمجرة الأبطال ووقع السيف على البيض الصقال حتى ما ظن أحد من المسلمين ولا من المشركين أن خالدًا ومن معه ينجو منهم أحد فبكى المسلمون وأخذهم القلق على إخوانهم وجعل بعضهم يقول‏:‏ لقد غرر خالد بن الوليد بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهلكهم والروم تقول‏:‏ إن جبلة أهلك هؤلاء القوم فهلاك العرب حاصل بأيدينا لا محالة ولم يزل القوم في الحرب والقتال حتى قامت الشمس في كبد السماء قال عبادة بن الصامت‏:‏ فلله در خالد بن الوليد رضي الله عنه والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه والفضل بن العباس وضرار بن الأزور وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم أجمعين لقد رأيت هؤلاء الستة قد قرنوا مناكبهم في الحرب وقام بعضهم بجنب بعض وهم لا يفترقون وزادت الحرب اشتعالًا وخرقت الأسنة صدور الليوث حتى بلغت إلى خزائن القلوب لانقطاع الآجال ولم يزالوا في القتال الشديد الذي ما عليه من مزيد‏.‏
قال عبادة بن الصامت‏:‏ فحملت معهم وكنت في جملتهم وقلت‏:‏ يصيبني ما يصيبهم ونادى خالد بن الوليد وقال‏:‏ يا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا المحشر وقد أعطى خالد القلب مناه فلما حمى بينهم القتال حمل خالد بن الوليد وهاشم والمرقال وتكاثرت عليهم الرجال فلله در الزبير بن العوام والفضل بن العباس وهم ينادون‏:‏ أفرجوا يا معاشر الكلاب وتباعدوا عن الأصحاب نحن الفرسان هذا الزبير بن العوام وأنا الفضل بن العباس وأنا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه‏:‏ فوحق رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أحصيت للفضل بن العباس عشرين حملة يحملها عن خالد بن الوليد حتى أزال عنه الرجال والأبطال وحملوا على المشركين حملة عظيمة ولم يزالوا في القتال يومهم إلى أن جنحت الشمس إلى الغروب والمسلمون قد جهدهم القلق على إخوانهم‏.‏
أما الأمير أبو عبيدة رضي الله عنه فإنه صاح بالمسلمين وقال‏:‏ يا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك خالد بن الوليد ومن معه لا محالة وذهبت فرسان المسلمين فاحملوا بارك الله فيكم لننظر ما كان من أمر إخواننا فكل أجاب إلى قوله وإشارته إلا أبا سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه فإنه قال للأمير أبي عبيدة رضي الله عنه‏:‏ لا تفعل أيها الأمير فإنه لا بد للقوم أن يتخلصوا ونرى ما يكون من أمرهم قال‏:‏ فلم يلتفت أبو عبيدة رضي الله عنه إلى كلامه وهم أن يحمل وقد أخذه القلق فبينما هو كذلك وإذا جيش العرب المتنصرة منهزمون وأصوات الصحابة رضي الله عنهم قد ارتفعت بالتهليل والتكبير كل ينادي‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله والعرب المتنصرة منهزمة على أعقابهم كأنما صاح بهم صائح من السماء فبدد شملهم وأقبل خالد بن الوليد من وسط المعمعة يلتهب بما لحمه من التعب وكذا أصحابه الذين كانوا معه‏.‏
قال‏:‏ وإن خالد بن الوليدافتقد أصحابه الستين رجلًا فلم يجد منهم إلا عشرين فجعل يلطم على وجهه وهو يقول‏:‏ أهلكت المسلمين يا ابن الوليد فما عذرك غدًا عند الرحمن وعند الأمير عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏
فبينما هو متحير في ذلك إذ أقبل عليه الأمير أبو عبيدة رضي الله عنه وفرسان المسلمين وأبطال الموحدين فنظر أبو عبيدة رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد وما يصنع بنفسه وقد اشتغل عن متابعة المشركين‏.‏
فقال أبو عبيدة‏:‏ يا أبا سليمان الحمد لله على نصر المسلمين ودمار المشركين‏.‏
فقال خالد بن الوليد‏:‏ اعلم أيها الأمير إن الله قد هزم الجيش ولكن أعقبتك الفرحة ترحة‏.‏
فقال أبو عبيدة رضي الله عنه‏:‏ وكيف ذلك فقال خالد‏:‏ أيها الأمير فقدت أربعين رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم الزبير بن العوام ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم الفضل بن العباس وجعل خالد بن الوليد رضي الله عنه يسمي فرسان المسلمين واحدًا بعد واحد حتى سمى أربعين رجلًا فاسترجع أبو عبيدة رضي الله عنه وقال‏:‏ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقال لخالد‏:‏ لا بد لعجبك يهلك المسلمون‏.‏
فقال سلامة بن الأحوص السلمي‏:‏ أيها الأمير دونك والمعركة فاطلب فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رأيتموهم وإلا فالقوم أسرى أو قد تبعوا المشركين فأمر أبو عبيدة فأتوا بهوادئ النيران وكان الظلام قد اعتكر فافتقدوا المعركة بين القتلى فإذا قتل من العرب المتنصرة خمسة آلاف فارس وسيدان من ساداتهم وهما رفاعة بن مطعم الغساني والآخر شداد بن الأوس ووجدوا من قتلى المسلمين عشرة رجال منهم اثنان من الأنصار أحدهما عامر الأوسي والآخر سلمة الخزرجي‏.‏
فقال أبو عبيدة رضي الله عنه‏:‏ يوشك أن بعض الصحابة قد تبع المشركين فقال أبو عبيدة رضي الله عنه‏:‏ اللهم ائتنا بالفرج القريب ولا تفجعنا بابن عمة نبيك الزبير بن العوام ولا بابن عمه الفضل بن العباس ثم قال أبو عبيدة‏:‏ معاشر المسلمين من يقفو لنا أثر القوم ويتعرف خبر الصحابة وأجره على الله عز وجل‏.‏
فكان أول من أجابه خالد بن الوليد رضي الله عنه‏.‏
فقال له الأمير أبو عبيدة لا تفعل يا أبا سليمان لأنك تعبت من شدة الحرب‏.‏
فقال خالد‏:‏ والله لا يمضي في طلبهم غيري ثم غير جواده بفرس من خيول المسلمين وهو فرس حازم بن جبير بن عدي من بني النجار فركبه خالد بن الوليد رضي الله عنه وطلب آثار القوم وتبعه جماعة من المسلمين فما سار خالد بعيدًا حتى سمع خالد التهليل والتكبير فأجابهم بمثله فأقبل القوم وفي أوائلهم الزبير بن العوام والفضل بن العباس وهاشم والمرقال فلما نظر خالد إليهم فرح فرحًا شديدًا ورحب بهم وسلم عليهم وقال خالد بن الوليد رضي الله عنه للفضل بن العباس‏:‏ يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أمركم فقال‏:‏ يا أبا سليمان هزم الله المشركين وردهم على أدبارهم خائبين فتبعنا آثارهم وإن رجالًا منا أسروا فرجونا خلاصهم فلم نرهم ولا شك أنهم قتلوا‏.‏
فقال خالد رضي الله عنه‏:‏ إن القوم في الأسر لا محالة فقال الزبير بن العوام‏:‏ من أين علمت ذلك يا أبا سليمان‏.‏
فقال خالد رضي الله عنه‏:‏ إنا لم نجد في المعركة غير عشرة رجال ونحن عشرون وأنتم خمسة وعشرون وقد أسر خمسة رجال لا محالة وكان الأسرى رافع بن عميرة وربيعة بن عامر وضرار بن الأزور وعاصم بن عمرو ويزيد بن أبي سفيان فعظم ذلك على المسلمين ورجعوا إلى أبي عبيدة رضي الله عنه فلما نظر إلى الفضل بن العباس وإلى الزبير بن العوام والمرقال بن هاشم وقد رجعوا سالمين فرحين بما نصرهم الله على الكافرين سجد على قربوس سرجه شكرًا لله تعالى‏.‏
فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه‏:‏ معاشر المسلمين لقد بذلت مهجتي أن أقتل في سبيل الله تعالى فلم أرزق الشهادة فمن قتل من المسلمين كان أجله قد حضر ومن أسر كان خلاصه على يدي إن شاء الله تعالى قال‏:‏ وباتت الفرسان في فرح وسرور وبات الروم في نوح عظيم حين كسرت حامية عسكرهم‏.



يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق