390
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
الخاتمة في خلاصة تاريخ مصر والشام والعراق وجزيرة العرب
" 2- الخلفاء الراشدون في المدينة ثم في الكوفة "
" الخلافة في الإسلام " لما قبض النبي حدثت في الناس ضجة عظيمة فمنهم المصدق ومنهم المكذب . وكان صديقه الحميم أبو بكر غائبا في أهله فلما أتاه منعاه دخل عليه وكشف عن وجهه وقبله وقال: " بأبي أنت وأمي لقد طبت حيا وطبت ميتا وخص بك الرزء حتى تنوسيت معه الأرزاء وعم حتى كان الجميع فيه سواء " .
ثم خرج إلى الناس وقال : " أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " . ثم تلا " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " الآية . ولما كان النبي قد قبض لغير وصية بالخلافة تنازع المسلمون في أمرها فكانوا ثلاثة أحزاب كلية لا يزالون عليها إلى اليوم وهي :
1- " الحزب الأنصاري " وهو أن تكون الخلافة في الإسلام شورية ينتخبون الأصلح منهم . وإليه مال الأنصار وأرادوا مبايعة سعد بن عبادة الأنصاري . وحجتهم سيف نصرتهم .
2- " الحزب القرشي " وقد عرف أصحابه بأهل السنة والجماعة . وهو أن تكون الخلافة في بني قريش للأصلح بينهم أي شورية مقيدة . وإليه مال المهاجرون وحجتهم حديث النبي " الأئمة من قريش " رواه لهم أبو بكر الصديق وقال : " نحن أولياء النبي وعشيرته وأحق الناس بأمره وأنتم لكم حق السابقة والنصرة فنحن الأمراء وأنتم الوزراء " . وقال عمر بن الخطاب : " إن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بكم كما تعلمون ولو كنتم الأمراء لأوصاكم بنا "
3- الحزب الهاشمي " وهو أن تكون الخلافة خاصة في بني هاشم من قريش للأقرب بينهم إلى الرسول .
وبعد أخذ ورد طويل بين هذه الأحزاب غلب الحزب الأوسط وفصل الأمر بشير بن سعد الخزرجي فقال : " إن محمدا من قريش وقومه أحق وأولى ونحن وإن كنا أولي فضل في الجهاد وسابقة في الدين فما أردنا بذلك إلا رضى الله وطاعة نبيه فلا نبتغي به من الدنيا عوضا ولا نستطيل به على الناس " . ص 537
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق