74
الحركة السنوسية في ليبيا
المبحث الثالث
رحلة المهدي السنوسي الى الكفرة وقرو
ثانياً: أحداث أثرت في الإمام الثاني للحركة السنوسية:
مرت ظروف عصيبة بالإمام السنوسي أثناء إقامته بالكفرة أثرت فيه وبحركته، فقد اشتد مرضه ولزم الفراش وعاوده عدة مرات، واشتد به الألم حتى امتنع عن ملاقاة الناس والجلوس في الصلاة.
وقد جاء في رسالة بعث بها لأخيه قوله ( وقد زال تغير الهواء بلا ضرر ولا عناء والألم الذي معي تهاون بحمد الله .. وقد ظهر النقص في الحبة الأولى لأنها الكبيرة وقل سيلانها وانجلت الزرقة التي حولها وكانت قدر دائرة الكف من غير الأصابع .. وصرت أقدر على تكلف الجلوس في الصلاة وملاقاة الناس)( ). وجاء في رسالة أخرى أرسلها لأخيه بتاريخ 13 ربيع الأول 1313هـ قوله: (أحسست بالألم في الجهة الأخرى وتزايد .. وبعد أن عجزت عن أداء الصلاة قائماً وقاعداً، وصرت أصلي على جنبي راقداً .. وقد تركت الخروج للناس والجمعة، ونرجو الله أن تكون العاقبة خيراً)( ). ثم يظهر أن صحته تحسنت بعد ذلك وقد عرفت ذلك من خلال رسائله التي أرسلها إلى شيخ زاوية الطيلمون محمد علي المحجوب، ومن المصائب التي مرت به، وكانت متلاحقة وفاة أستاذه عمران بن بركة في منتصف سنة 1311هـ، وتوفيت والدته في آخر تلك السنة. ثم لم يلبث شقيقه، ومساعده الأول محمد الشريف أن توفي في 27 رمضان 1313( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق