إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 4 يونيو 2014

71 الحركة السنوسية في ليبيا الفصل الأول محمد المهدي السنوسي المبحث الأول اسمه، وولادته، وشيوخه، ومبايعته، ومواقفه ثامناً: موقف المهدي السنوسي من الثورة السودانية:


71

الحركة السنوسية في ليبيا

الفصل الأول

محمد المهدي السنوسي

المبحث الأول

اسمه، وولادته، وشيوخه، ومبايعته، ومواقفه

ثامناً: موقف المهدي السنوسي من الثورة السودانية:

سمع محمد احمدالمهدي السوداني بما حققته الحركة السنوسية من نجاح فائق، وانتصار عظيم، وتوسع كبير في الصحراء الكبرى، وفي القبائل الليبية، فرغب بضم هذه الحركة إليه، فأرسل محمد المهدي في عام 1300هـ رسالة الى محمد المهدي السنوسي مع أحد أتباعه واسمه "الطاهر اسحق" وهو من اهالي البلاد الواقعة غرب دارفور، وقد جاء في الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الوالي الكريم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله مع التسليم وبعد: فمن عبد ربه الفقير إليه محمد المهدي بن عبدالله الى حبيبه في الله محمد المهدي ابن الولي السنوسي؛ فيا أيها الحبيب الواقف على سنّة النبي المرشد المرقي العباد الى مقام التقريب، قد كنا ياحبيبي ومن معنا من الاعوان نتظرك لإقامة الدين قبل حصول المهدية للعبد الذليل، وقد كاتبناك لما سمعنا باستقامتك ودعايتك الى الله على السنّة النبوية وتأهبك لإحياء الدين بأن نصير إليك ونجتمع معك فلم ترد إلينا المكاتبة وأظن عدم وصولها إليك حتى أني ذاكرت المعنيين فأبوا ذلك لهوان الدين عندهم وتمكن حب الوطن والحياة في قلوبهم وقلة توحيدهم حتى بايعوني الضعفاء على الفرار بالدين وإقامته على ماطلب رب العالمين وقنعت نفوس من بايعنا من الحياة لما يرون للدين من الممات ولازال المساكين الذين لم يبالوا في الله بما فاتهم من المحبوب يزدادون وفيما عند الله يرغبون حتى هجمت المهدية الكبرى من الله ورسوله على عبده الحقير، والله هو الفاعل المختار الذي هو على كل شيء قدير، فامرني رسول الله? أن أكاتب بها الشرق والغرب من غني أو فقير فصدق بها من أراد الله سعادته وكذب بها الاشقياء، وصاروا في النكير. مع أن النبي? قد خلفني بالمهدية مراراً بالجلوس عل كرسيه وألبسني سيفه بحضرة الخلفاء والأولياء والأقطاب والملائكة المقربين والخضر عليه السلام. وأعلمت انه لاينصر عليّ أحد بعد إتيان سيف النصر إليّ من حضرته? ولازال التأييد من الله ورسوله يزداد، وأنت منا على بال حتى جاءنا الاخبار فيك من النبي ? ، أنك من الوزراء لي ثم لازلنا نتظرك حتى أعلمنا النبي الخضر عليه السلام بأحوالكم وما أنتم عليه ثم حصلت حضرة عظيمة عين فيها النبي ? خلفاء خلفائه من أصحابي فجلس أحد أصحابي على كرسي أبي بكر الصديق، وأحدهم على كرسي عمر، وأوقف كرسي عثمان وقال : هذا الكرسي لابن السنوسي الى أن يأتيكم بقرب أو طول وأجلس أحد أصحابي على كرسي عليّ رضوان الله عليهم أجمعين.

ولازالت روحانيتك تحضر معنا في بعض الحضرات مع أصحابي الذين هم خلفاء خلفاء رسول الله ?. واعلم وإن كان لايخفى عليك أن المهدية كعلم الساعة لايعلمها على الحقيقة إلا الله كما بينه المحققون، كالسيد أحمد بن ادريس، فإنه قد قال: (كتبت في المهدية أربعة عشر نسخة من نسخ أهل الله) وقال : (سيخرج من جهة لايعرفونها وعلى حال ينكرونها). وكذلك قال محي الدين في بعض تفاسيره الى غير ذلك من أقوال المحقيقين ولا سيما وأن المهدية لاتدعي لكثرة أعدائها وقوتهم وعلى أنها لما ظهرت أنا بينهم أظهرهم في أشد الضعف والقلة فلولا أنها من الله تعالى مامكثنا في الدنيا يوماً واحداً من شدة قوتهم وضعفنا وهم محتاطون بنا من كل جانب فألقى الله في قلوبهم الرعب ومدهم بالخيبة. وقد أمرنا النبي ? بالهجرة الى جبل الغرب يقال له قدير، يلصق جبل يقال له، ماسه، فجمعوا جموعهم إلينا مراراً فقتلهم الله وأحرق جلودهم بالنار. يرى ذلك الخاص والعام علامة لشقاوة من أنكر مهديتي وقد أعلم ? أن من شك في مهديتي كافر وكررها ثلاثاً ومراراً يقول من أنكر مهديتي ومن خالفني فأبى امري كافر فمن أراد الله له السعادة صدق بمهديتي ومن جعل الله له شكوكاً وشبهاً تصده عن الايمان بمهديتي، فيخذله الله في الدنيا قبل الآخرة إلا من أراد الله تعالى له الهداية بعد. فإذا بلغك جوابي هذا، إما أن تجاهد في جهاتك الى مصر وجهاتها أو تهاجر إلينا)( ).

وكان رد السنوسي بقوله: (إنني لم أبلغ منـزلة الغبار الذي ثار في أنف فرس عثمان ? في إحدى غزواته مع رسول الله? ولا جواب عندي على هذا الكتاب) ثم أمر الرسول بالعودة من حيث جاء( ) (وأوصى ملك واداي بأن لا يحرك ساكناً مع المتمهدي بل إذا جاءه محارباً يحاربه)( ).

ولم يؤمن المهدي السنوسي ولا علماء الحركة السنوسية بمهدية محمد أحمد السوداني وقاوم أتباع الحركة السنوسية في السودان الغربي نفوذ ثورة محمد احمد السوداني ، ويذكر محمد الطيب الأشهب أن سلطان برقو أرسل للمهدي السنوسي يستوضحه ماذا يكون موقفه من التعايشي الذي طلب مؤازرته، فكان رد المهدي: (إنه إنما يعني بالدعوة الى إصلاح الدين سلماً ولا حرباً بينما تنفر الملة التي يراد إحياؤها نفوراً عظيماً بل وتشتد ثورتها ضد الدماء التي يهدرها والجرائم التي يرتكبها في السودان)( ). وقد قامت الممالك في السودان الغربي (تشاد) بمحاربة التعايشي خليفة محمد احمد السوداني وحدّت من انتشار حركته.

إن علماء الحركة السنوسية وعلى رأسهم المهدي السنوسي لم يؤمنوا بمهدية محمد أحمد، وكذلك رفضوا القول بمهدية المهدي السنوسي واعتبره محمد المهدي السنوسي نوعاً من التخريف ويرجع ذلك الى علمهم المتين، واستيعابهم لكتاب الله والسنة التي بينت حقيقة المهدي المنتظر وألتزموا بعقيدة أهل السنة والجماعة التي وضحت هذا المعتقد.

إن الأحاديث الصحيحة بينت بأن الله تعالى يُخرِجُ في آخر الزمان رجلاً من أهل البيت يؤيد الله به الدين، يملك سبع سنين يملأ الأرض عدلاً وسلاماً كما مُلئت جوراً وظلماً، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط، وتُخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطر، وتُعطي المال بغير عدد.

قال ابن كثير -رحمه الله تعالى- : (في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة ، والمال وافر والسلطان قاهر، والدين قائم ، والعدو راغم والخير في أيامه دائم)( ).

وهذا الرجل اسمه ، كأسم رسول الله?، واسم أبيه، كأسم أبي النبي?، فيكون اسمه محمد او احمد بن عبدالله، وهو من ذرية فاطمة بنت رسول الله? ثم من ولد الحسين بن علي رضي الله عنهم.

قال ابن كثير -رحمه الله- في المهدي: (وهو محمد بن عبدالله العلوي الفاطمي الحسيني ?)( ).

وصفته الواردة: (أنه اجلى الجبهة، أقنى الأنف)( ).

ويكون مكان ظهوره من قبل المشرق، فقد جاء في الحديث عن ثوبان ?، قال : قال رسول الله ?: (يقتل عند كنـزكم ثلاثة. كلهم ابن خليفة، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلوكم قتلاً لم يقتله قوم.... (ثم ذكر شيئاً لا أحفظه...) فإذا رأيتموه، فبايعوه، ولوحبوا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي)( ).

قال ابن كثير -رحمه الله- : (والمراد بالكنـز المذكور في هذا السياق كنـز الكعبة، يقتتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء، حتى يكون آخر الزمان ، فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق (لا من سرداب سامراء) كما يزعم جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الى الآن، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا النوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك، ولا برهان لا من كتاب، ولا سنّة ، ولا معقول صحيح، ولا استحسان... الى أن قال (ويؤيد بناس من أهل الشرق ينصرونه، ويقيمون سلطانه، ويشيدون أركانه، وتكون راياتهم سود أيضاً) وهو زي عليه الوقار (لأن راية رسول الله ? كانت سوداء يقال لها: العقاب).

الى أن قال : (والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهوره وخروجه من ناحية المشرق، ويبايع له عند البيت ، كما دلت على ذلك بعض الأحاديث)( ).
ذكر الامام البخاري في صحيحه عن ابي هريرة ?، قال: قال رسول الله ?: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟؟)( ).

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ? يقول: (لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين الى يوم القيامة) الى أن قال : (فينزل عيسى ابن مريم ?، فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا فيقول : لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة)( ).

والأحاديث التي وردت في الصحيحين تدل على أمرين:

أحدهما: أنه عند نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من السماء يكون المتولي لإمرة المسلمين رجل منهم.
والثاني: أن حضور أميرهم للصلاة، وصلاته بالمسلمين، وطلبه من عيسى عليه السلام عند نزوله أن يتقدم ليصلى لهم يدل على صلاح هذا الأمير وهُداه.
وجاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة لهذه الأحاديث التي في الصحيحن ، ودالة على أن ذلك الرجل الصالح يسمى: محمد بن عبدالله ، ويقال له المهدي، والسنة يفسر بعضها بعضاً.
•     فعن ابي سعيد الخدري ?، قال : قال رسول الله ?: (منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه)( ).
•    وعن جابر ?، قال : قال رسول الله ?: (ينزل عيسى بن مريم ، فيقول أميرهم المهدي: تعال صلِّ بنا، فيقول : لا ، إن بعضهم أمير بعض، تكرمة الله هذه الأمة)( ).
•    عن أبي سعيد الخدري ?، قال: قال رسول الله ?: (المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً يملك سبع سنين)( ).

لقد جاءت الأحاديث بالتواتر عن خبر المهدي:

قال الشوكاني: (الأحاديث في تواتر ماجاء في المهدي المنتظر التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً، فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنجبر، وهي متواترة في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول، وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي، فهي كثيرة أيضاً، لها حكم الرفع، إذ لامجال للاجتهاد في مثل ذلك)( ).

قال صديق حسن خان: (الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياتها كثيرة جداً، تبلغ حد التواتر المعنوي، وهي في السنن وغيرها من دواوين الاسلام من المعاجم والمسانيد)( ).
وقال الشيخ محمد بن جعفر الكتاني: (والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة، وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام)( ).

وأما العلماء الذين صنفوا كتباً في المهدي بالإضافة الى كتب الحديث المشهورة، كالسنن الأربعة، والمسانيد، مسند أحمد، مسند البزار، ومسند أبي يعلى، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومستدرك الحاكم، ومصنف بن أبي شيبة، وصحيح بن خزيمة، وغيرها من المصنفات( )، التي ذكرت فيها أحاديث المهدي فإن طائفة من العلماء أفردوا في المهدي المنتظر مؤلفات ذكروا فيها جمعاً كبيراً من الاحاديث الواردة فيه( ). ومما يؤسف له أن طائفة من الكتاب أمثال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار وصف أحاديث المهدي بالتناقض والبطلان وأن المهدي ليس إلا اسطورة اخترعتها الشيعة، ثم دخلت كتب أهل السنة( ).

وممن أنكر أحاديث المهدي صاحب (دائرة معارف القرن العشرين)( ) محمد فريد وجدي وسار على نفس الخط أحمد أمين في كتابه ضحى الاسلام.

ويبدو أن هؤلاء الكتاب تأثروا بما ذكره المؤرخ ابن خلدون في تضعيفه لأحاديث المهدي، مع العلم أن ابن خلدون ليس من فرسان هذا الميدان حتى يقبل قوله في التصحيح والتضعيف، ومع هذا فقد قال -بعد أن استعرض كثيراً من أحاديث المهدي وطعن في كثير من أسانيدها: (فهذه جملة الأحاديث التي خرّجها الأئمة في شأن المهدي، وخروجه أخر الزمان، وهي كما رأيت - لم يخلص منها من النقد إلا القليل أو الأقل منه)( ).

قال يوسف الوابل في أشراط الساعة تعليقاً على قول ابن خلدون: (ونقول : لو صح حديث واحد، لكفى به حجة في شأن المهدي، كيف والأحاديث فيه صحيحة متواترة)( ).

قال الشيخ أحمد شاكر رداً على ابن خلدون: (إن ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين الجرح مقدم على التعديل ولو أطلع على أقوالهم وفقهها ، ما قال شيئاً مما قال، وقد يكون قرأ وعرف، ولكنه أراد تضعيف أحاديث المهدي بما غلب عليه من الرأي السياسي في عصره)( ).

ثم بين أن ماكتبه ابن خلدون في هذا الفصل عن المهدي مملوء بالأغاليط في أسماء الرجال ونقل العلل، واعتذر عنه بأن ذلك قد يكون من الناسخين ، وإهمال المصححين.

إن ماذهب إليه محمد رشيد رضا وابن خلدون ومحمد فريد رحمهم الله تعالى ليس صواباً، وإنما الحجة في كتاب وسنة رسوله?، والروايات المذكورة في خروج المهدي صحيحة متواترة تواتراً معنوياً وهذا يكفي وأما كون الأحاديث قد دخلها كثير من الاسرائيليات، وأن بعضها من وضع الشيعة وغيرهم من أهل العصبيات، فهذا صحيح ولكن أئمة الحديث قد بينوا الصحيح من غيره، وصنفوا الكتب في الموضوعات وبيان الروايات الضعيفة، ووضعوا قواعد دقيقة في الحكم على الرجال، حتى لم يبق صاحب بدعة أو كذب إلا وأظهروا أمره، فحفظ الله السنة من عبث العابثين وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين ، وهذا من حفظ الله لهذا الدين.

وإذا كانت هناك روايات موضوعة في المهدي تعصباً فإن ذلك لا يجعلنا نترك ماصح من الروايات فيه، والروايات الصحيحة جاء فيها ذكر صفته واسمه واسم أبيه فإذا عين إنسان شخصاً، وزعم أنه هو المهدي، دون أن يساعده على ذلك ما جاء من الاحاديث الصحيحة فإن ذلك لا يؤدي الى انكار المهدي على مافي الحديث ثم إن المهدي الحقيقي لا يحتاج الى أن يدعو له أحد، بل يظهره الله الى الناس إذا شاء، ويعرفونه بعلامات تدل عليه.

وأما دعوى التعارض، فقد نشأت عن الروايات التي لم تصح، وأما الأحاديث الصحيحة، فلا تعارض فيها والحمدلله وأيضاً، فإن خلاف الشيعة مع أهل السنة لا يُعتد به، والحكم العدل هو الكتاب والسنة الصحيحة، وأما خرافات الشيعة وأباطيلهم، فلا يجوز أن تكون عمدة يُردُّ بها ماثبت من حديث رسول الله?( ).

قال العلامة ابن القيم في كلامه عن المهدي: (وأما الرافضة الإمامية، فلهم قول رابع وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر، من ولد  الحسين بن علي لا من ولد الحسن، الحاضر في الأمصار الغائب عن الأبصار، الذي يورث العصا، ويختم الفضا، دخل سرداب سامراء طفلاً صغيراً من أكثر من خمسمائة سنة، فلم تره بعد ذلك عين، ولم يُحس فيه بخبر ولا أثر، وهم ينتظرونه كل يوم ويقفون بالخيل على باب السرداب ويصيحون به أن يخرج إليهم: اخرج يامولانا اخرج يامولانا: ثم يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم ودأبه، ولقد أحسن من قال:
ماآن للسرداب أن يَلد الذي
كلمتموه بجهلكم ما آنا؟
فعلى عقولكم العفاءُ فإنكم
ثلتتم العنقاء والغيلانـــا
ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل)( ).

إن التهمة الموجهة للحركة السنوسية بان اتباعها يعتقدون في الإمام محمد المهدي السنوسي هو المهدي المنتظر تهمة باطلة، رفضها الإمام محمد المهدي، وعارضها وأبى الموافقة على القول بها، وعندما سئل الملك محمد إدريس -رحمه الله- عن رأي أبيه في قول بعض أتباع الطريقة بمهدويته أجاب: (كان كلما سمع هذا القول نفاه بشدة، وأبداً لم يعتقد به...)( ).


يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق