إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 يونيو 2014

430 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها خلاصة تاريخ مصر وما كان بينها وبين سوريا والعراق وجزيرة العرب من الوقائع الحربية والصلات التجارية وغيرها عن طريق سيناء منذ أول عهد التاريخ إلى اليوم " دولة الرومان في سوريا سنة 64 ق.م : 638ب.م وفي مصر سنة 30ق. م : 640ب.م "


430

 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

خلاصة تاريخ مصر

وما كان بينها وبين سوريا والعراق وجزيرة العرب

من الوقائع الحربية والصلات التجارية وغيرها عن طريق سيناء

منذ أول عهد التاريخ إلى اليوم

" دولة الرومان في سوريا سنة 64 ق.م : 638ب.م وفي مصر سنة 30ق. م : 640ب.م "

هذا ومنذ استولى الرومان على سوريا ومصر أخذوا يرسلون إليهما الولاة من أبناء جنسهم وما زال هذه حالهم إلى انقضاء ملكهم . ومما يلفت النظر في تاريخ هذين القطرين أنه منذ الفتح الروماني أصبح سيد القطرين واحدا إلى تاريخ الخرب الحاضرة فإنهما خرجتا من يد الرومان إلى العرب المسلمين ثم إلى الأتراك العثمانيين . لذلك ولما كانت الملاحة قد تقدمت في مصر والشام منذ الفتح الروماني أصبح الاتصال بين البلادين من ذلك العهد بحرا أكثر كثيرا منه برا . وها نحن مثبتون هنا أهم  ص   717

ما كان من تلك العلائق وما كان من أمر اليهود مع الرومان استطرادا لتاريخهم فنقول :

" اليهود تحت حكم الرومان " قدمنا أن الرومان ملكوا اليهودية على يد بمبيوس الكبير سنة 63 ق. م وثبتوا هركانوس الثاني على اليهودية تحت سلطة رومية . وكان قد هاد في عهد اسكندر أبي هركانوس رجل أدومي اسمه انتيباتر فولاه اسكندر على أدومية وبقي إلى عهد ابنه هركانوس الثاني فأرسله أولا نجدة لبطليموس أوليتس سنة 55 ق. م ثم أرسله نجدة إلى يوليوس قيصر عند ما كان محصورا في الاسكندرية فكان له فرجا عظيما كما مر . فلما استتب الأمر لقيصر أمر أن يسمى هركانوس رئيس الكهنة وجعل انتيباتر نائبا له في اليهودية وذلك سنة 48 ق. م فصار ملك اليهود إلى هذا الأدومي وبنيه من ذلك الحين . وكان لانتيباتر أربعة أولاد منهم فسايل وهيرودس فجعل فسايل واليا على أورشليم وهيرودس واليا على الجليل وذلك سنة 44 ق. م . وفي هذه السنة قتل قيصر غيلة في رومية وانتيباتر في اليهودية فتولى هيرودس ابن انتيباتر مكان أبيه وكان داهية طاغية سفاكا للدماء فتغلب على جميع خصومه من اليهود واستبد بهم .

" مجئ المسيح عليه السلام إلى مصر وعوده منها " وفي آخر سنة من حكم هيرودس ولد يسوع المسيح في بيت لحم من مريم العذراء والسنة التي ولد فيها المسيح سابقة للتاريخ المسيحي المستعمل الآن بأربع سنين لأن منشئ التاريخ المسيحي وهو دانيس الصغير أحد كهنة رومية المتوفى سنة 540 ب. م بدأه خطأ بعد ميعاده الحقيقي باربع سنين فالسنة الحالية سنة 1916مثلا هي في الحقيقة سنة 1920 م

" ولما ولد يسوع المسيح .... إذا مجوس من الشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين أن هو المولود ملك اليهود . فإننا رأينا نجمة في المشرق وأتينا لنسجد له . فلما سمع هيرودس اضطرب ... فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم أين يولد المسيح فقالوا له في بيت لحم ... " وكان هيرودس عالما بانتظار اليهود رئيسا سياسيا وفقا لنبوات التوراة ولم يشأ أن يقوم من اليهود ملك من غير نسله فنوى على قتل المسيح  " فدعا المجوس سرا وتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر . ثم أرسلهم   ص  618

إلى بيت لحم وقال اذهبوا وافحصوا بالتدقيق عن الصبي ومتى وجدتموه فاخبروني لكي آتي أنا أيضا وأسجد له ... فذهبوا وإذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ووقف حيث كان الصبي ... فأتوا إلى البيت ورأوا الصبي مع مريم أمه فخروا وسجدوا له ... ثم أوحي إليهم في حلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس فانصرفوا إلى بلادهم في طريق أخرى ... وإذا ملاك الرب ظهر ليوسف في حلم قائلا قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه فقام وأخذ الصبي وأمه ليلا وانصرف إلى مصر . وكان هناك إلى وفاة هيرودس ... ولما رأى هيرودس أن المجوس سخروا به غضب جدا . فأرسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من ابن سنتين فما دون ... فلما مات هيرودس إذا ملاك الرب قد ظهر في حلم ليوسف في مصر قائلا قم وخذ الصبي وأمه واذهب إلى أرض اسرائيل لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي فقام وأخذ الصبي وأمه وجاء إلى إسرائيل ... " " متى ص 2 "

وقد كانت الدعوة التي جاء بها المسيح روحية ديوقراطية خلاصتها : " محبة الله والقريب ومقابلة الشر بالخير رغبة في الخير وترفعا عن الشر " واول ما ترمي إليه تجديد القلب وتنقية الضمير . وهي لا تقف بعاطفة أبنائها عند حد الجنس أو الدين بل تبسطها على البشرية كافة . وآيتهاالذهبية : " افعلوا بالناس ما تريدون الناس أن يفعلوا بكم " وكان الناس قد ملوا من عبادة الأصنام التي كانوا يصنعونها بأيديهم وتعبوا من تقديم الذبائح البشرية والحيوانية للآلهة فلبوا دعوة المسيح واعتنقوا ديانته بكل رغبة وحماسة . وكان أول من بشر بالمسيح في مصر حسب تقاليد الكنيسة , مرقس الانجيلي . وقد قاوم امبراطرة الرومان دين المسيح واضطهدوا أصحابه أشد الاضطهاد في كل جهة ومع ذلك فقد انتشر في العالم الروماني كله انتشارا عظيما . ولما قام قسطنطين الكبير سنة 323: 337 م اعتنق الدين المسيحي وجعله الدين الرسمي للمملكة الرومانية فسطعت شمي المسيح إذ ذاك في الشرق والغرب ومازالت .

وكان نجم اليهود قد بدأ بالأفول في سوريا ومصر منذ عهد الامبراطور طيباريوس  ص   719

سنة 14: 37م فإنه في عهد هذا الامبراطور كان في مصر نحو مليون يهودي وكان ثلث سكان الاسكندرية منهم ولهم شيوخ ومجلس ملي خاص وكانوا يذهبون في أعيادهم الكبيرة إل هيكلهم في أون " هليوبولس " . على أن بعضهم كانوا خاضعين لمجلس الملة في أورشليم ويعتقدون أن هيكل أورشليم هو الهيكل الوحيد لليهود وكان من عادة هؤلاء في الأعياد الكبيرة أن يرسلوا إلى أورشليم من ينوب عنهم في تقديم الذبايح والصلوات . إلا أنه بالرغم عن إصدار القيصر أمره العالي الذي نقش على عامود الاسكندرية بأن لليهود حق مدنية الاسكندرية كاليونان فإن حكومة الاسكندرية واليونان بل المصريين أنفسهم لم يعطوهم هذا الحق . فقد كان الحق في ذلك العهد للقوة ومن الأسف أنه لا يزال كذلك إلى اليوم وسيبقى كذلك أجيالا بعد .

ثم انقضى عهد طيباريوس وإني عهد جاليغولا 37: 41 م ثم قلوديوس سنة 41: 55 م فبدأ اضطهاد اليهود في مصر وسوريا . واشتدت المظالم عليهم في أيام نيرون سنة 55: 68 م فتألبوا للدفاع عن حريتهم واستقلالهم . وبقوا إلى عهد فسباسيان سنة 69: 79م فأرسل قائده تيطسن بجيش لقمعهم فاتخذ الطريق الآتية :

سار من الاسكندرية ميلين ونصف ميل فأتى نيكوبولس . فركب النيل إلى ثميوس قرب مندس ثم سار اليوم الأول إلى تانيس . والثاني إلى هيرقليوم , الثالث إلى بليوسيوم وهناك عبر النيل . والربع إلى القلس والخامس إلى اوستراسين وهناك قابلوه بماء للشرب . والسادس إلى وينوكلورا " العريش " . والسبع غلى رفح بلدة الحدود . ومنها إلى أورشليم فحصرها وبذل جهده لافتتاحها صلحا ووقع في يده يوسيفوس المؤرخ الشهير فأرسله إلى اليهود ليعرض على إخوانه الأمان فأبوا فشدد الحصار على المدينة وافتتحها عنوة في 10 أوغسطوس سنة 70 م بعد أن دافع أهلها عنها دفاعا لا مثيل له في التاريخ . وخرب تيطس الهيكل وهدم أسوار الدينة إلى أساسها وأعمل بأهلها السيف وشتت من بقي منهم في الأقطار . وبقي اليهود لا يحركون  ساكنا في السياسة إلى عهد الامبراطور هدريان سنة 117: 128 م فثاروا على النائب الروماني في سوريا وكان زعيمهم رجل يدعى    ص  720

" باركوكب " أملوا أن يكون المسيح المنتظر ويحررهم من العبودية . وجمع يهود مصر جيشا صغيرا وأرسلوه نجدة لإخوانهم فأرسل هدريان عليهم جيشا قويا شتت شملهم وقتل منهم خلقا كثيرا وأتى بقوم من رومية فعمر بهم أورشليم . فأقاموا فيها عبادة آلهة رومية لينفروا منها اليهود الباقين وأصبحت من ذلك العهد مهجرا رومانيا .

وبعد هذا الاضطهاد لم يقم لليهود قائمة فإنهم تشتتوا في أقطار العالم ومع ذلك فلم يتركوا جنشيتهم ولا نسوا دينهم ولا بلادهم فكانوا أينما حلوا أقاموا شعائرهم وحافظوا على عاداتهم وتقاليدهم وأملوا الرجوع منصورين إلى أوشليم وما زال هذا شأنهم إلى اليوم .

" التلمود " ثم بعد هذا الاضطهاد اجتمع بعض علماء اليهود في طيبارية فشادوا مدرسة علموا فيها فرائض دينهم وتقاليدهم وعاداتهم وألفوا كتابهم المعروف بالتلمود ليكون جامعة معنوية لأمتهم إذ لم تعد لهم جامعة وطنية . وهو قسمان : " المشنا " ومعناه الشريعة الثانية وهو تفسير التوراة . والغمرة ومعناه التكميل وهو تفسير المشنا . والمشنا تفسيران : " الأورشليمي " ألفه علماؤهم الذين بقوا في اليهودية وقد بدأوا بتأليفه في القرن الثاني ولم يتم إلا في القرن الرابع .

و " البابلي " ألفه علماؤهم الذين هاجروا إلى بابل على أثر اضطهادهم الأخير ولكنه لم يتم إلا في القرن السادس . واليهود باعتبار التلمود فريقان :

" الربانيون " وهم أصحاب التلمود وهم جمهور اليهود .

" والقرائون " وهم ينكرون التلمود ولا يعتقدون إلا بالتوراة والأنبياء ولا يزيد عددهم على ربع مليون .

وأما " السمرة " فلا يعتقدون إلا بتوراة موسى والأنبياء إلى يشوع ولا يصدقون بالتلمود وعددهم الآن لا يزيد على 200 نفس وكلهم في نابلس . وهم لحد الآن يقدمون الذبائح وهي قربان الفصح على جبل جرزيم . ويبلغ عدد اليهود الآن حسب تقدير تعض أعيانهم 12 مليونا موزعين كما يأتي :

ص  722

000و500و5  في روسيا                        000و500و1    في أميركا واوستراليا

000و000و2  في النمسا                        000و200و1   في العجم وشمال أفريقيا

000و500     في ألمانيا                         000و500      في تركيا أوريا وآسيا منهم

000و300     في رومانيا                                            نحو 100 ألف في سوريا

000و500     في انكلترا وفرنسا وبلجيكا                           ونحو 45 ألف في مصر

                  وهولندا وايطاليا                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                       000و000و12     الجملة

وقد نظم اليهود حديثا جمعيتين كبيرتين :

" الصهيونية " وغايتها جمع اليهود كلهم في صهيون أي فلسطين موطنهم الأصلي " والاقليمية " وغايتها جمع اليهود في أية بقعة من بقاع الأرض ليخلصوا من الشتات . وهؤلاء يعلمون أن غاية الصهيونية غير مستطاعة لأن أهل ِأنفسهم يقاومونها أشد المقاومة والدول لا تساعدهم عليها . وهم يقولون أنه متى ظهر المسيح فهو يجمعهم في صهيون بقوة الله .

" الدولة التدمرية في بادية الشام " وفي أواسط القرن الثالث للمسيح قام في بادية الشام مملكة عربية قوية عاصمتها تدمر . وهي في طريق الشام إلى بابل على نحو 176 ميلا مملكة عربية قوية عاصمتها تدمر . وهي في طريق الشام إلى بابل على نحو 176 ميلا رومانيا من الشام ونحو ضعفي ذلك من بابل . وقد كانت تدمر الوصلة بين الرومان في سوريا والفرثيين الذين خلفوا الفرس شرقي دجلة وكانت المملكتان تخطبان ودها بدلا من أن تخضعاها . وأشهر ملوكها " أدوناثوس " كان محالفا رومية . وبعد موته تولت زوجته " زنوبيا  " عرش تدمر فنقضت عهد رومية وملكت سوريا وآسيا الصغرى وقهرت الجيوش التي أرسلها الامبراطور جاليانوس الروماني " سنة 253: 268م " ضدها .

وادعت أنها من نسل كليوبترا ملكة مصر المار ذكرها وسيرت جيشا إلى مصر بقيادة " زبدا " لاسترجاع عرش أجدادها . وكان جيشه مؤلفا من نحو 70 ألفا من أهل تدمر وسوريا والبجة . فالتقاهم جيش مصر وكان مؤلفا من نحو 50 ألف جندي بقيادة بروباتس فهزموه فانتحر من شدة قهره . ومع ذلك فإن جيش تدمر لم يفز بامتلاك مصر فإن المصريين اعترفوا بقلوديوس امبراطورا عليهم .

وبعد موت قلوديوس جدد التدمريون غزوتهم على مصر فملكوها سنة 268 م   ص   723

واعترف المصريون بزنوبيا ملكة عليهم " وكان ذلك هو الفتح العربي الثالث لمصر " ولما تولى أورليان امبراطورا على رومية سنة 270: 275 م منح زنوبيا اسم شريك له في الملك وضرب النقود في الاسكندرية رأسه على وجه ورأسها على الوجه الآخر . ثم قاد جيوشه على سوريا وحاربها في واقعتين فتغلب عليها وأخذها أسيرة إلى رومية بعد أن ملكت أربع سنين في تدمر وبضعة أشهر في مصر .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق