إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 يونيو 2014

422 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها خلاصة تاريخ مصر وما كان بينها وبين سوريا والعراق وجزيرة العرب من الوقائع الحربية والصلات التجارية وغيرها عن طريق سيناء منذ أول عهد التاريخ إلى اليوم " الدولة الثامنة عشرة المصرية والرتنو والحيثيون في سوريا . والكلدان في العراق "


422

 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

خلاصة تاريخ مصر

وما كان بينها وبين سوريا والعراق وجزيرة العرب

من الوقائع الحربية والصلات التجارية وغيرها عن طريق سيناء

منذ أول عهد التاريخ إلى اليوم

" الدولة الثامنة عشرة المصرية والرتنو والحيثيون في سوريا . والكلدان في العراق "

وبقى الرعاة سائدين في مصر حتى أخرجهم منها أحمس مؤسس الدولة الثامنة عشرة . وخلفه تحوتمس الأول فانتصر على الرتنو " في شمال سوريا وتوغل في سوريا حتى بلغ الفرات فوصل حدا لم يصله ملك قبله من ملوك مصر وقد انتصر على ملك الكلدان في موقعة فاصلة على الفرات عند كركميش فأقام هناك نصبا دون فيه انتصاراته وعدة حد مملكته الشمالي .    ص    686

وخلفه تحوتمس الثاني فملك مع أخته هتشبسوت زمنا قصيرا . ثم مات فملكت أخته وحدهامدة . ثم ملكت مع أخيها تحوتمس الثالث " 1481: 1449ق. م " فكان له في سوريا غزوات نقشت أخبارها على جدران هيكل الكرنك وخلاصتها : " إنه ارتقى إلى منصة الملك طفلا فكانت أخته هتشبسوت تدير الملك فثارالسوريون وأبوا دفع الجزية ولم يبق على طاعة مصر إلا غزة . فلما شب تحوتمس غزا سوريا والفرات ست غزوات بين السنة ال23 والسنة ال 24 من ملكه " " ففي الغزوة الأولى كان ملوك سوريا والكنعانيون قد ألقوا القيادة العامة على ملك " قادس " " مدينة على العاصي قرب حمص " وحشدوا معظم جيوشهم في مجدو اللجون في جانب جبل الكرمل " فزحف تحوتمس عليهم بجيوشه وانتشب القتال في ظاهر المدينة فانهزمت جيوش الحلفاء وتبعتهم جيوش تحوتمس إلى أسوار المدينة وكان حراسها قد أقفلوا الأبواب فألقوا الحبال من أعلى السور في مرج ابن عامر مخترقا شمال سوريا حتى أتى الفرات وقد بلغت المدن التي دانت له في هذه الغزوة 119 منها بيروت دمشق . وعاد إلى مصر ظافرا ومعه آلاف من الأسرى ومن الغنايم 942 مركبة و 2041 فرسا وعدد كبير من الصفايح الذهبية "

" وفي الغزوة الثانية أتم إخضاع سوريا واجتاز الفرات ثاني مرة فدان له الرتنو الذين في عبر الفرات وأرسل إليه ملك بابل وملك أشور الجزية . وشاد حصنا على نهر الخابور بقيت آثاره إلى الآن "

" وفي الغزوة الثالثة كان ملك الرتنو في قادس قد لم شعثه وأعد معدات الحرب واستمال إليه جميع سكان سوريا الشمالية فسار تحوتمس بطريق الساحل ففتح ارواد وحاصر قادس فافتتحها عنوة . وعاد إلى مصر منصورا ومعه أبناء الملوك وأخوانهم رهائن فكان إذا مات أحد الملوك في سوريا أرسل من يخلفه من الرهائن التي عنده في مصر . على نحو ما كان جاريا في سلطنة الفور كما بيناه في كتابنا تاريخ السودان " وفي الغزوة الرابعة اكتسح سوريا والعراق حتى بلغ نينوى وضر على أهلها .

ص    687

الجزية .وكانت جزية بلاد " الحثيين " الفسيحة 8 حلقات من الفضة وزنها 301 ليبرة وحجرا ثمينا كبيرا أبيض ومركبات وأخشابا " وهذه أول مرة ذكر فيها الحيثيون على الآثر المصرية. " وفي الغزوة الخامسة انتصر على الرتنو وأدى إليه " الحثيون " الجزية فكانت 40 ليبرة ذهبا و21 عبدا وأمة وثيران وبقرا " . " وفي الغزوة السادسة كان ملك قادس قد حصن مدينته وأغرى بعض ملوك سوريا بالخروج عن طاعة تحوتمس فزحف تحوتمس على سوريا وافتتح قادس عنوة وبدد شمل الحلفاء .

  وخلفه تحوتمس الرابع فوجد في هيكل " أمون " في الأقصر حجر مكتوب عليه هكذا : " غزوة الملك تحوتمس الرابع لبلاد الحثيين "

وكانت جنود هذه الدولة أرقى نظاما وأكمل تدريبا من جميع الجيوش التي جندتها مصر إلى ذلك العهد وذكر في الآثار : " أنه لم يكن يصعب على جنود مصر التغلب على سوريا ليس لأن السوريين كانوا أقل شجاعة وأسوأ نظاما من المصريين بل لأن السوريين كانوا أقل جندا ولأن طبيعة بلادهم وصعوبة المواصلات فيها وقفتا في سبيل اتحادهم وتعاضدهم "

" التجارة بين مصر وسوريا " وفي عهد هذه الدولة راجت التجارة بين مصر وسوريا رواجا لم يسبق له مثيل فقد كان الاتصال ما بين القطرين برا وبحرا أشد مما كان عليه في عهد أية دولة تقدمتها . وكان أهم ما أتى به التجار السوريون إلى مصر : " والعبيد والخيل والبقر والثيران الحثية والسمك المقدد والطيور المغردة على أشكالها . والحجارة الكريمة وأهمها حجر اللازمورد الخشب للبناء والزينة . والآلات الموسيقية , والحراب من البرونز والحديد . والعربات والأقمشة المزركشة والمصبوغة والعطور والزيت والخمور وغيرها . وكانوا يدفعون رسما جمركيا على الحدود سواء حضروا بالبر أو بالبحر .

وكان التجار المصريون أيضا يدفعون رسما جمركيا لملوك الحثيين وأشور وبابل . وأهم ما اتجروا به مع سوريا وبابل وأشور :  الأسلحة . والأقمشة والأدوات المعدنية ونفيس الأثاث "   ص  688

" الأجانب في مصر " وكانت مصر في ذلك العهد مفتوحة في وجه الأجنبي المهاجر من سوريا وغيرها فكان يأتيها ويتزوج فيها ويقتني عقارا وأطيانا زراعية وكانت له الحرية التامة في ممارسة شعائره الدينية بل كانت وظائف الحكومة مفتوحة أمامه . ونرى في جبانة ثيبة قبورا لغير واحد من الضباط السوريين أو المولودين في مصر من والدين سوريين ممن عاشوا في البلاط الملكي .

وكان المهاجرون إلى مصر بنية التوطن فيها وعدم الرجوع إلى بلادهم يتمتعون بجميع الحقوق والامتيازات التي كان يتمتع بها اهل البلاد الأصليون . وأما الذين كانت إقامتهم وقتية فقد أقاموا فيها تحت شروط معينة .

ومعلوم أن هذا التسامح من جانب مصر نحو المهاجرين المتوطنين في البلاد هو في مصلحة مصر كما هو في مصلحة الأجنبي ويدل على نبوغ المصريين في ذلك العهد وتفوقهم في فن الاقتصاد السياسي ووقوفهم على أسرار رقي المجتمع الانساني

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق