إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 يونيو 2014

399 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها الخاتمة في خلاصة تاريخ مصر والشام والعراق وجزيرة العرب 6- الدولة الفاطمية في بلاد المغرب ومصر سنة 296: 567 هـ 908: 1171 م


399

 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

الخاتمة في خلاصة تاريخ مصر والشام والعراق وجزيرة العرب 

6- الدولة الفاطمية في بلاد المغرب ومصر سنة 296: 567 هـ 908: 1171 م

  وفي سنة 280هـ 893 م ذهب أبوعبد الله اليمني من دعاة الشيعة الباطنية الإسماعيلية إلى بلاد المغرب داعيا لعبيد الله بن محمد المنتسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق فنجح في دعوته وطرد الأمير الأغلبي حاكم تلك البلاد من قبل الدولة العباسية سنة 296 هـ .وأعلن أن الخليفة الحقيقي للمسلمين ورئيس دينهم هو الإمام عبيد الله . وحضر عبيد الله فحكم بلاد المغرب 24 سنة ولقب بالمهدي وعرفت دولته بالعبيدية نسبة إليه وبالفاطمية نسبة إلى فاطمة بنت النبي التي ينتسب إليها .

  وتوالى أبناؤه الخلافة من بعده حتى تولى المعز لدين الله الخليفة الرابع سنة 341 هـ 952م فدانت له مراكش وجميع القبائل الغربية حتى سواحل الأتلانتيكي .

  " الدولة الطولونية في مصر " ثم صرف همه لفتح مصر . وكانت مصر بيد العباسيين يولون عليها الولاة من العرب إلى سنة 224 هـ 856م إذ قوي بأس مماليكهم الترك في بغداد كما سيجئ فصاروا يولون عليها من هؤلاء المماليك حتى وليها منهم أحمد بن طولون سنة 254هـ 868م فاستقبل بها هو وذريته إلى سنة 293 هـ 905م فعادت دولة عباسية يليها الولاة المماليك من بغداد مدة 30 سنة كانت فيها بغاية الاضطراب لأن القوة الحقيقية أصبحت بيد الجند من المماليك الترك الذين كانوا يرسلون من وقت إلى آخر لتوطيد النظام .

  " الدولة الإخشيدية في مصر " ثم صارت إلى الدولة الإخشيدية وكان رأسها محمد بن طغج الأخشيد . قيل أصله من أسرة ملوك فرغانة ببلاد ما وراء النهر " جيحون " أرسله الخليفة ببغداد واليا على مصر فاستقل بها .

  وكان من ملوك هذه الدولة كافور الإخشيدي وأصله خصي حبشي اشتراه  ص   649

الإخشيد المذكور بثمن بخس . وكان شجاعا مدبرا حكيما وساعدته الأقدار فملك مصر تحت سيادة العباسيين . وهو الذي وفد عليه المتنبي الكوفي المنبت الشامي المحتد فمدحه وكان قد طمع أن يوليه منصبا فلما لم يحقق أمله هاجر مصر وهجاه .

ومما قال في مدحه :  يدبر الملك من مصر إلى عدن    إلى العراق فأرض الروم فالنوب

ومما قال في هجوه :  من علم الأسود المخصي مكرمة   أقومه البيض أم آباؤه الصيد

  وخلغه أحمد بن علي بن محمد الأخشيد وكان عمره 11 سنة فاضطربت في عهده أحوال مصر وكان الخليفة العباسي ببغداد مشغولا بصد غارات القرامطة فرأى المعز لدين الله الفاطمي الفرصة سانحة فأرسل قائده جوهر الرومي بجيش كبير فافتتح مصر سنة 358هـ 969م . ثم جاءها المعز سنة 362 هـ 973م ونقل إليها عاصمة ملكه . فأصبح في الإسلام في ذلك العهد ثلاثة خلفاء : الخلفاء العباسيون في بغداد . والخلفاء الأمويون في الأندلس . والخلفاء الفاطميون في مصر .

  وفي أيام المعز ظهر شاعر الأندلس محمد بن هاني الأزدي فمدحه بقصيدة مطلعها :

ما شئت لا ما شاءت الأقدار    فاحكم فأنت الواحد القهار

ومدحه بقصيدة عند فتح مصر عن يد جوهر القائد مطلعها :

تقول بنو العباس هل فتحت مصر   فقل لبني العباس قد قضي الأمر

وقد جاوز الأسكنـــــــدرية جوهر   تطالعه البشرى ويقدمه النصر

وقد أوفدت مصر إليه وفودهــــا    وزيد إلى المعقود من جسرها جسر

  وانتهت دولة الفاطميين على مصر سنة 567هـ 1171م . وكانت من أعظم الدول ملكا وأشدها للعلم أزرا وأرقاها حضارة وأدبا وهي الدولة العربية الوحيدة التي جعلت مصر مقر الحكم فأكسبت مصر صبغة لا تزال آثارها ظاهرة فيها إلى اليوم . ومن تلك الآثار مدينة القاهرة والجامع الأزهر من بناء جوهر القائد وجامع الحاكم والجامع الأحمر بالنحاسين . وهي التي أحدثت في مصر كثيرا من المواسم  ص  650

والأعياد والحفلات الوطنية كيوم عاشوراء ومولد النبي وقافلة الحج وفتح الخليج وغيرها  .

  وكان من أهم أسباب سقوطها استهانة خلفائها بحماتها الأولين وأهل الدعوة والعصبية من العرب والبربر والاستعاضة عنهم بمماليط الترك والديلم والسودان والأرمن والصقالبة مما أوقع المنافسة بين هذه الطوائف وأثار بينها الحروب الداخلية التي خربت البلاد وأهلكت العباد وأذلت الخلفاء في قصورهم  وهي الغلطة التي غلطها الخلفاء العباسيون من قبلهم . فقد كان السبب واستعاضوا عنهم بالفرس ومماليك الترك .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق