379
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
الفصل الرابع في حروب البدو في سيناء
في عهد الأسرة المحمدية العلوية
" 16- حرب الترابين والتياها سنة 1856: 1875م "
" واقعة بطيح ربيع سنة 1856" وفي أوائل سنة 1856 وقع بين الترابين والتياها في سوريا حرب سببها أن عودة من التياها العطيات طعن بعرض أخيه عامر وانتصر له التياها فأطنب عامر على الترابين فاشتبك القبيلتان في قال قرب بطيح وراء نهر الشريعة قتل فيه من الترابين عشرة رجال . فعاد الترابين وجمعوا جموعهم وأوقعوا بالتياها وقعة في بطيح فكسروهم شر كسرة وقتلوا منهم خلقا كثيرا . وكان ذلك في ربيع سنة 1856 فجاءت بعدها وقعة " المكسر " بين الترابين والسواركة في صيف تلك السنة كما مر .
وكان التياها في سوريا قد حرضوا السواركة على محاربة الترابين ووعدوهم بنجدتهم وعلم الترابين ذلك فتركوا قسما من فرسانهم لدرء شر التياها ومنعهم من الاجتماع بالسواركة ثم لما علم هؤلاء الفرسان بدنو الواقعة أوهموا التياها أنهم يستعدون لمهاجمتهم فشغلوهم في الاستعداد للدفاع وفي أثناء ذلك انسلوا إلى ساحة القتال فحضروا الواقعة وشاركوا إخوانهم في النصر وعادوا إلى مكانهم في صدد التياها
ثم لما صالح السواركة الترابين صالحوهم هم أيضا وكان الصلح في بيت سالم أبو سنجر من الترابين النبعات .
" تجدد الحرب " وفي نحو سنة 1875 تجددت الحرب بين الترابين والتياها بشأن الحدود ونصر العزازمة الترابين ففازوا فنظم شاعرهم في ذلك قال :
يا ريح قل للقديـــــــــرات حماد وفى كلامـــــــه
بيرين لابن كريشـــــــان والعمــر لابن جهامه
وقال أبو عرقوب الشاعر العزامي المشهور ينوه بهذه الحرب ويمدح " حربة " بنت حسين أبو ستة وزوجها حماد الصوفي :
حربة بلـــــــور تضي ز النــــور في الليالي العتمـــــــة
بتمشي هز يبراهـــــــــا العـــــز عيونها سمر بلا كحل ص 586
أبوها ســــور يقود صقــــــــور حماي الحـــور عن الذل
سيفه روباص بيقطــــــع راس يوم الفراس مثل النحــل
ربعة حماد ملم جيـــــــــــــاد وفي ذمتي أنه فحـــــــل
هذا حماد بيعطي جـــــــــوخ ألبس عجبان في بيت أهلي
هذا حماد يذبح خرفــــــــان يقري الضيفان مع الهشــل
صقر الغالي عز التــــــالي يركض عـ النار وهي شعلي
يوم الله عاد جانا حمـــاد رد الأجواد من الدحــــــــــل
شفت الصبيان يهزوا الزان ينخوا نوران وأولاد علي
" اللحيوات والبريكات " ونصر اللحيوات في هذه الحرب خلفاءهم الترابين فطردوا البريكات التياها من بلادهم واحتلوها مكانهم . ثم لما عقد الترابين والتياها الصلح عقد اللحيوات والبريكات صلح " قلد " في بيت سليمان أبو عصا العزامي في المقراة لا يزالون عليه إلى اليوم . وكان البريكات قد قتلوا من اللحيوات الغريقانيين ثلاثة رجال فدفعوا لهم الدية 120 جملا وعادوا إلى بلادهم .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق