إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 يونيو 2014

369 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها الفصل الرابع في حروب البدو في سيناء في عهد الأسرة المحمدية العلوية " 2- حروب البدو في بلاد التيه "



369


 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

الفصل الرابع في حروب البدو في سيناء

في عهد الأسرة المحمدية العلوية

" 2- حروب البدو في بلاد التيه "

6-" مكون وادي الراحة , بين اللحيوات والتياها , في عهد أجداد الجيل الحاضر "

" مكون الراحة " وقعت حرب بين اللحيوات والتياها في عهد أجداد الجيل الحاضر سببها أن تيهيا يدعى " لقلوق " اغتصب بنت سليم قردود من اللحيوات الخناطلة . فهب اللحيوات جميعا وأعلنوا الحرب على التياها فقتلوا شيخهم حمد بن عامر , جد الشيخ حمد مصلح رميا بالرصاص . فجمع التياها جموعهم وقصدوا بلاد اللحيوات حتى أتوا بئر الثمد فوجدوا اللحيوات قد جلوا عنها إلى وادي فيران . ومن هذا الوادي أرسلوا ركبا إلى جبل شويشة العجمة فساقوا 300 جمل للتياها غنيمة . فجاء ابن نصير شيخ مشايخ الطورة إلى اللحيوات وقال لهم إنكم دخلتم بلادي وغزوتم منها بلاد التياها فعيب علي أن أسمح لكم بالبقاء في أرضي ومعكم ابل التياها وأصر على رد الإبل او يعلن عليهم الحرب فردوا الإبل وقصدوا فرج أبو طقيقة شيخ الحويطات في مصر للإستنصار به . ولما وصلوا السويس أرسلوا الظعن لأبي طقيقة وغزوا التياها في وادي الرواق فساقوا نحو 200 جمل لابن ناصر وابن كيلة وانقلبوا راجعين إلى السويس ففزع التياها وراءهم فأدركوهم في رأس وادي الراحة على نحو ست ساعات من بئر مبعوق فتشبت بين الفريقين معركة دامت من الصبح إلى العصر كان النصر فيها اللحيوات وقد سمي المكان الذي حصلت فيه الواقعة " بالمكون " إلى اليوم . وكان التياها في هذه الواقعة نحو 100 رجل بقيادة حمد بن عامر واللحيوات لا يزيدون على 30 رجلا برئاسة مسمح بن نجم . وقد قتل من التياها العصبيي وجرح واحد . واما اللحيوات فلم يقتل منهم أحد وقد فازوا بالابل فأخذوها إلى مصر . فذهب ابن ناصر وابن كيلة إلى مصر لاسترجاع إبلهم فرد اللحيوات لهما النصف " بالحسنى " وأبقوا النصف . ثم اجتمع القائدان حمد بن عامر ومسمح بن نجم في بيت أبو طقيقة في مصر فعقدا صلحا وعاد اللحيوات إلى بلادهم . ومما قيل في هذه الحرب :

في شأن لقلوق   غدت اللحيوات بالنوق

وقيل    تياها يا سيل طموش   ولحيوات يا سد حبوس     ص    573

قالوا وكان التياها لما نزح اللحيوات إلى فيران أرسلوا إليهم يقولون " إننا لم نعلن الحرب إلا على النجمات والخناطلة والكساسبة وأما باقي اللحيوات فيس بيننا وبينهم حرب " وقد قصدوا بذلك شق القبيلة ففازوا بقصدهم ورجع قسم كبير من اللحيوات إلى أوطانهم في بلاد التيه خوفا على إبلهم من الشتات واجتنابا لشر الحرب فغنى بنات الطورة في ذلك قالوا :

اللي قطع الترعـــــــة مضى كلامه   والنبي شوفاني

واللي قعــــــــــــد يا بنـــــــــــات    والنبي كوباني

ومن ذلك الحين فالفريق الذي ثبت على الحرب له الميزة على الفريق الذي تخلف عنها . من ذلك أنه إذا شرد أحد اللحيوات ببنت من بنات القبيلة وكان من الفريق الأول غرم " بمفرود " وإذا كان من الفريق الثاني عرم " بمربوط "

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق