203
الحركة السنوسية في ليبيا
المبحث الخامس
نظرة في كتاب الملك إدريس رحمه الله في اتحاد العرب وائتلاف الموحدين وبعض المقابلات الصحفية
ثانياً: الأخوة الإسلامية والعروبة:
قال: حقاً إن الإسلام يمنع تغلب الجنسية ولكن لا يأبى تكامل الأمم إذا لم يضر بسائر البلاد الإسلامية، ولم يضيع الأخوة الدينية والذي يمكنه الرقي في هذا العصر هو الذي يفهم الإحساس القومي، ولايمكن الرقي بغير هذا لأن الارتقاء رهين باتحاد الجماعات وتعاونها، والكمال لايكون إلا بالأمة كلها، وما كان لرقي الأفراد إلى الآن فائدة كبيرة في الأمة، ولهذه الأمنية يربي السياسيون الأمم، والاتحاد القومي موجود بنفسه، ويكفي فيه أن يكون الإنسان عربياً، فإن الفرد من هذه الأمة العربية يدرك بفطرته وبفكره الأول أنه ابن هذه الأمة التي زلزلت الأرض حيناً من الزمن، وحق له أن يفهم ذلك، وهذا العصر هو عصر القوميات فلا تستطيع الأمة العربية أن تقف بعيداً عن هذا التيار، والعرب هم أساس الإسلام ومنشأه فإذا ماتماسكوا وتكاتفوا وشدوا أزرهم ينهض الإسلام بلا ريب، ولاخوف على المسلمين من تفرق الكلمة إذا ماعرب الجزيرة نهضوا، ومن أجل هذا نرى أن العصبية العربية معقولة ومشروعة، بل وضرورية، على شرط أن لا تتعارض مع الأخوة الإسلامية، وأن لاتتعدى على الآخرين وبهذه الوسيلة تقوى الأمة العربية ويقوى الإسلام معها( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق