202
الحركة السنوسية في ليبيا
المبحث الخامس
نظرة في كتاب الملك إدريس رحمه الله في اتحاد العرب وائتلاف الموحدين وبعض المقابلات الصحفية
أولاً: حديثه عن الوحدة العربية وحالة العرب :
قال رحمه الله: كل إنسان يعرف أن جزيرة العرب كانت قبل البعثة النبوية مضطربة بفعل الجهالة والفوضى والشقاق إلى أن قال: وكان لابد من إصلاح أساس النظام، وعلى هذه الحاجة ظهر الإسلام.
وقال في موضع آخر من بحثه: صار العرب بعد زوال الحكومات العربية تابعين لكل متبوع ولم يعنوا برفعة أمتهم، ولم ينتهوا من رقدتهم وبالأخص منهم من كانت دياره محتلة بالحكومات غير العربية لقد فسدت أخلاقهم وسجاياهم تحت سيطرة الدول المختلفة، وظلوا ناسين عظمتهم ومدنيتهم وقد تعودوا طأطأة الرؤوس للذل، ومن الطبيعي أن لاتحتفظ أمة ببأسها وسجاياها، وخصالها في سلطان حكومة مستبدة، وهكذا شرع العرب يتغيرون ويفسدون على أن العرب لن ينسوا جنيستهم وقتاً ما، وليس فيهم من خرج عن عروبته.
إن عربة العرب الماضية لتؤثر تأثيرها النفسي الآن، وإن التاريخ يعيد نفسه، وإن العربية مثل الإسلام صبغة لاتزول واستطرد إدريس السنوسي في بحثه إلى أن قال: فإذا نال العرب استقلالهم أو استقلت كل مقاطعة عربية إدارياً، واتحدت مع بقية أخواتها فإنهن يقمن امبراطورية عظيمة وحكومة متحدة على نسق واحد.
واستطرد في حديثه عن العرب إلى أن قال: إنهم محتاجون إلى تربية أخلاقية، وتنمية عقولهم المنهوكة منذ مدة من الزمن حتى يستردوا شملهم العربي وأخلاقهم العالية، وفي الحقيقة أن جملة البلاد العربية أصبحت في سبات عما يراد بها من الممالك الأخرى ولن تستيقظ إلا على أصوات مدافع المستعمرين، ورب أمة لاتعرف نفسها حتى تصاب بمظالم الأجانب( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق