إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 يونيو 2014

110 الحركة السنوسية في ليبيا المبحث الخامس الحرب العالمية الأولى خامساً: هجرة أحمد الشريف الى تركيا:



110


الحركة السنوسية في ليبيا

المبحث الخامس

الحرب العالمية الأولى

خامساً: هجرة أحمد الشريف الى تركيا:

وصلت قوات المجاهدين الى الجغبوب ، منهكة ، متعبة لطول الحروب، فأذن أحمد الشريف للجنود، وقال لهم: من منكم يرغب بالذهاب الى أهله ببرقة، أو الجبل الاخضر، فمعه الاذن، ولم يرخص لبعض المجاهدين، وذهب بعض المجاهدين وقال الباقون والله مانتركك مادمت حياً سواء نحي او نموت( ).

وبادر الانكليز بتهديد احمد الشريف بواسطة ابن عمه ادريس، وطلبوا منه ترك الجغبوب وإلا ضرب قبر جده بالطائرات، واحتلت المدينة واستبيحت للجنود.

غادر احمد الشريف الجغبوب عن طريق الصحراء الكبرى الى جالوا واوجلة، وزلة والجفره، وسوكنه وهون ومن هناك عرج على موقع سلطان بقرب سرت وذلك عام 1335هـ، 1336هـ وكان معه جيشاً جراراً وكانت المجاعة قد ضربت أطنابها في جميع انحاء برقة، وبالرغم من ذلك كان احمد الشريف الضيف الكريم أينما حل، ويقابل في كل موقع بالاكرام والتقدير والتبجيل، وتقدم له جميع المساعدات من الاهالي وكانوا يقدمون له الجزر، والاغنام وكل ماتصل إليه أيدي الأهالي من التمور والحبوب وكان يطلب أشياء من الأهالي ليبتاعها منهم مقابل سندات يقدمها على نفسه، فكانوا يجيبونه بكل ذلك وقد اتصل كل انسان بحقه عندما وصل احمد الشريف الى الاستانة إذ أرسل من هناك مندوباً خاصاً يحمل المبالغ الكبيرة لتسديد تلك السندات وإيفاء كل ذي حق حقه( ) ومن بين من تقدموا لخدمته بصدق واخلاص والحالة هذه سيف النصر شيخ مشائخ اولاد سليمان وأولاده، احمد ، وعبدالجليل، وعمر ، ومحمد ، وقاسم ، وقاموا بكل لوازم احمد الشريف واتباعه من المصاريف والارزاق لمدة ستة أشهر( ) وقالوا أن جميع مانملكه وتملكه قبيلتنا هو لكم وتحت تصرفكم( )، وكان أحمد الشريف لاينساها لهم ويشيد بها بين الخاص والعام في كل مناسبة ويقول وجدناهم صادقين عند الحاجة( )، وكذلك وقفت الكثير من قبائل المغاربة وعلى رأسهم صالح باشا الاطيوش، والشيخ السنوسي البراني، والشيخ عبدالمجيد سليم القبائلي، والشيخ بن شراده( ).

ولما وصل احمد الشريف الى العقيلة تقدم إليه احمد بن ادريس الاشهب بواجب الضيافة واعطاه سبعة جمال هي كل مافي وسعه ليذبحها للجند ويقتاتوا بها كضيافة لهم وكان تهيئة مؤنة احمد الشريف الخاصة من قبل احمد بن ادريس وهي مؤلفة من البيض المسلوق، واللحم وشيء قليل من خبز الشعير، وكلما يأتي هذا الطعام الخاص بالسيد أحمد، ورجال مائدته، وهم محمد صالح حرب، ووصفي باشا الخازمي، والاستاذ مصطفى الهوني، وعبدالسلام باشا أبوقشاطة، وطبيب السيد الخاص عبدالسلام أفندي المسلاتي وعندما يأتي الطعام المذكور يبادر احمد الشريف بتوزيعه على بعض الجنود في حين أنه لايكفي السيد ورفاقه الخاصين وأحياناً لايمسك منه شيئاً بالمرة، فقاسى -رحمه الله- ماقاس من أنواع الشدائد مالا تتحمله الجبال بصدر رحب وجلد عظيم ، وكثيراًِ ماتمر الايام عليه بدون أن يتناول شيئاً يسد به رمقه ومع كل هذا لايعرف عنه انه شكا أو تألم( )، وقد تساقط عشرات الموتى بسبب المجاعة والحصار المفروض عليهم( ).



يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق