إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 يونيو 2014

115 الحركة السنوسية في ليبيا المبحث السادس وصول أحمد الشريف الى تركيا ثالثاً: القضاء على سلطنة آل عثمان:



115


الحركة السنوسية في ليبيا

المبحث السادس

وصول أحمد الشريف الى تركيا

ثالثاً: القضاء على سلطنة آل عثمان:

بعد الانتهاء من حروب اليونان تهيأت القوات الكمالية، لدخول ولاية استانبول وبعد حصار دام مايقارب من الأربعة أشهر، ومحاولات طويلة مع دول الحلفاء تم الاتفاق على اخلاء استانبول من قوات الاحتلال، وبذلك تحقق السلطان محمد وحيد الدين عدم قدرته على مقابلة القوات الكمالية، فقرر هو وحكومته الجلاء عن استانبول، والالتجاء الى بعض دول اوروبا، وبذلك انطوى ملك آل عثمان بعد حكمهم للممالك الاسلامية مدة تزيد على السبعمائة سنة، فسبحان الذي لايزول حكمه ولايذل سلطانه ,قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير- (سورة آل عمران ، آية   ).

وقد تحدثت عن الدولة العثمانية في عوامل نهوضها واسباب سقوطها منذ النشأة حتى النهاية في كتابي السادس (صفحات من التاريخ الاسلامي).

بعد أن دخلت القوات الكمالية بلدة استانبول نصبت ولي العهد الامير عبدالمجيد ولقبته بخليفة المسلمين لمدة ستة أشهر تقريباً دون أن يكون له أي حل أو ربط، أو أي مظهر رسمي، أو صفة رسمية، وإنما هو ذر للرماد في عيون المسلمين، وتسكيناً للحالة حتى لا يثور المسلمون ويطالبون ببقاء الخلافة ثم تدرجت حكومة مصطفى كمال بعد أن تمكنت من الوضع وخلعت الخليفة الصوري عبدالمجيد، وأبعدته كما أبعدت كل من له صلة أو محبة، أو انتماء لآل عثمان وفي ذلك اليوم قال أحمد الشريف كلمته المشهورة: مازال أحمد الشريف (يعني لم يبقى أمام مصطفى كمال إلا أحمد الشريف).

بدأت نوايا مصطفى كمال الشريرة تظهر رويداً رويداً، فتدخل في الاحكام وغيرّ القوانين الشرعية، فانزعج احمد الشريف غاية ، وغضب نهاية، وخاطب مصطفى كمال وقال له: أننا والمسلمون لم نناصرك، ونقف معك إلا لأجل حفظ كيان الدين الاسلامي، والتمس منه إعادة النظر سريعاً في الموضوع، كما حضه على التمسك بعرى الدين، الذي به انتصر، واكتسب عطف الشعوب الاسلامية عليه؛ فلم يرق هذا الكلام لمصطفى كمال وعده تدخلاً في سياسته الشيطانية.

لقد كان مصطفى كمال أفعى يهودية بحق ، وماسوني متضلع، وحاقد على الاسلام والمسلمين، اتقن فنون الكيد والمكر والخداع، ولما تمكن من تركيا وشعبها قام بألغاء الخلافة الاسلامية ، وفصل تركيا عن باقي اجزاء الدولة العثمانية، دولة الاسلام واعلن بكل وقاحة العلمانية في دار الخلاقة، وفصل الدين عن الدولة، واضطهد علماء المسلمين ابشع اضطهاد، وقتل منهم العشرات، وعلق جثثهم على أعواد المشانق، واغلق كثيراً من المساجد، وحرم الأذان، والصلاة باللغة العربية، وأجبر الشعب على تغيير زيه الوطني، وألزم الناس بلبس الزي الأوروبي، وألغى وزارة الأوقاف ومنع الصلاة في جامع آيا صوفيا وحوله الى متحف، وألغى المحاكم الشرعية، وفرض القوانين السويسرية ، وفرض العطلة الأسبوعية يوم الأحد بدل من يوم الجمعة، وألغى استخدام التقويم الهجري، واستبدله بالتقويم الميلادي، وألغى قوانين الميراث، والزواج، والأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الاسلامية، وحرم تعدد الزوجات ، والطلاق وساوى بين الذكر والانثى في الميراث، وشجع المرأة التركية، والفتيات على الدعارة، والفجور، واباح المنكرات، وضرب من نفسه المثل الأعلى على انحطاط الخلق والادمان على الخمر والنساء والانحلال، ومارس عن طريق حزب الشعب الارهاب والبطش بالشعب التركي المسلم( ).

واصبح مصطفى كمال مثلاً أعلى لكل طاغية مفسد في بلاد المسلمين، يقتدى به في كافة اموره بداية في لباس ثوب الدين حتى يتمكن ثم خلعه وكشف الفجور، والفسوق، وعلى العلماء والدعاة أن ينتبهوا لهؤلاء المجرمين الذين يستغلون الشيوخ، والعلماء، والدعاة، لحين ثم يضربون بهم عرض الحائط، ويعلقونهم على المشانق، او يفتحوا لهم ابواب السجون على مصرعيها، وكم من طاغية متكبر لايؤمن بيوم الحساب مكن نفسه بواسطة الدين، وعلمائه إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

إن مصطفى كمال يعتبر مرتداً ملحداً زنديقاً خارجاً عن الاسلام ، وهو أول من جاهر بالعلمانية، كنظام دولة نظرية وتطبيقاً وما قام به مصطفى كمال في حقيقته تنفيذاً لمخططات قديمة اشرف على تنفيذها اليهود، والماسون والنصارى، ومارس الانكليز ضغوطهم بالقوة بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى 1914م - 1918م وقال وزير خارجية بريطانيا يومئذ (كرزون) بأنهم لايستطيعون أن يتركوا تركيا مستقلة حتى لايجتمع المسلمون حولها مرة أخرى، وعندئذ طمأنهم مصطفى كمال بأن استقلال تركيا لن يكون خطراً عليهم في المستقبل، فأملى الانكليز شروطهم المعروفة بشروط (كرزون) الأربعة:

1.    أن تقطع تركيا صلتها بالاسلام.
2.    أن تلغى الخلافة.
3.    أن تتعهد بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة.
4.    أن تختار لنفسها دستوراً مدنيا بدلاً من الدستور، العثماني المستمد من أحكام الشريعة الاسلامية على حدودها( ).

وفرضت معاهدة لوزان التي ذكر فيها الشروط السالفة سنة 1340هـ/1923م على تركيا.

لقد اتفق الغرب الحاقد والصهيونية الماكرة، والماسونية الخادعة، على تسليم تركيا لأبشع حركة تغريب، وتدمير للقيم الاسلامية.



يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق