إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 25 أبريل 2014

1087 قصة الحضارة ( ول ديورانت ) قصة الحضارة -> النهضة -> الصَّدعُ -> الانحلال الأخلاقي -> المرأة في عصر النهضة الفصل الخامس المرأة في عصر النهضة


1087

قصة الحضارة ( ول ديورانت )

 قصة الحضارة -> النهضة -> الصَّدعُ -> الانحلال الأخلاقي -> المرأة في عصر النهضة

الفصل الخامس


المرأة في عصر النهضة


كان ظهور المرأة في المجتمع من أبهج مظاهر ذلك العصر؛ وكانت مكانتها في التاريخ ترتفع في العادة كلما زاد الثراء وإن استثنينا من ذلك حالها في البلاد الشديدة القرب من الشرق في أيام بركليز. ويرجع السبب في ارتفاع منزلة المرأة كلما زاد الثراء إلى أن الرجل إذا لم يعد يخشى الجوع ولى وجهه نحو المرأة؛ وأنه إذا ما ظل يسخر حياته لطلب المال فإنما يفعل ذلك ليضعه بين قدمي المرأة، أو بين يدي الأطفال الذين جاءت له بهم، وإذا قاومته تصورت له في صورة المثل الأعلى؛ وقد أوتيت في العادة من الحصافة ما يجعلها تقاومه، وتتقاضى منه أعلى ثمن نظير النعمة التي يغمر بهاؤها مشاعره إذا ما فكر فيها، وإذا ما جمعت إلى مفاتنها الجسمية محاسن عقلها وخلقها، وهبته أعظم ما يطمع فيه من السعادة التي لا يسمو عليها إلا ما يطمع فيه من المجد وخلود الذكر، وهو في نظير هذا يرفع منزلتها حتى تصبح مالكة حياته المسيطرة عليها.
على أننا لا ينبغي أن نظن أن هذه المكانة العليا كانت هي نصيب المرأة العادية في عصر النهضة، فالواقع أنه لم ينلها إلا قلة من النساء المحظوظات؛ أما الكثرة الغالبة منهن فكن يخلعن ثياب العرس ليحملن أعباء المنزل ومتاعب الأسرة حتى يوارين الثرى: وليستمع القارئ إلى برنرد ينو يحدد الوقت المناسب لضرب الزوجة:
"و أوصيكم أيها الرجال ألا تضربوا زوجاتكم وهن حاملات فإن في ذلك أشد الخطر عليهن. ولست أعني بهذا أنكم يجب ألا تضربوهن أبداً؛ ولكن الذي أعنيه أن تختاروا الوقت المناسب لهذا الضرب... وأنا أعرف

رجالا يهتمون بالدجاجة التي تضع بيضة في كل يوم أكثر من اهتمامهم بأزواجهم. فقد تكسر الدجاجة أحياناً وعاء أو قدحاً، ولكن الرجل لا يضربها خشية أن يفقد بذلك البيضة التي يحصل عليها منها، إذن فما أشد جنون الكثيرين من الرجال الذين لا يطيقون سماع كلمة من زوجاتهم اللائي يأتين لهن بهذه الثمار الطيبة! ذلك أن الواحد منهم إذا سمع من زوجته كلمة يرى أنها نابية، عمد من فوره إلى عصا وشرع يضربها بها، أما الدجاجة التي لا تنقطع عن الوقوقة طول النهار فإنه يصبر عليها من أجل بيضتها(52)".
وكانت الفتاة من الأسر العريقة تدرب عادة على النجاح في الحصول على الزوج الثري والاحتفاظ به، وكان هذا التدريب أهم مادة في منهج تعليمها. وكانت تبقى إلى ما قبل زواجها بضعة أسابيع في عزلة إلى حد ما إما في دير أو في منزل أبويها، تتلقى من معلميها أو من الراهبات تعليما لا يقل درجة عما يتلقاه جميع من في طبقتها من الرجال إذا استثنينا منهم العلماء. وكانت في العادة تتعلم شيئاً من اللغة اللاتينية، وتدرس إلى حد ما كبار الشخصيات في تاريخ اليونان والرومان، وآدابهم، وفلسفتهم.
وكانت تعزف على بعض الآلات الموسيقية، وتمارس أحياناً فن النحت والتصوير. وكان بعض النساء يبلغن منزلة العلماء، ويناقشن علناً بعض المسائل الفلسفية مع الرجال؛ ومن هؤلاء كسندرا فيديلي من نساء البندقية؛ ولكن أمثالها كن من الشواذ النادرات الوجود. وكان عدد لا بأس به منهن يقرض الشعر الجيد مثل قسطندسا فارانا Contanza Varana، وفيرونيكا جمبارا Veronica Gambara، وفتوريا كولنا. غير أن المرأة المتعلمة في عصر النهضة ظلت محتفظة بأنوثتها، وعقيدتها المسيحية وما توجبه عليها هذه العقيدة من القانون الأخلاقي؛ وكان احتفاظها بهذه الصفات يهبها وحدة في الثقافة والخلق يعز على رجل النهضة الراقي أن يقاومها.
ذلك أن الرجل المتعلم في ذلك العصر كان يحس بجاذبيتها أشد الإحساس،

وكان هذا الإحساس يصل به إلى درجة تدفعه إلى أن يؤلف ويقرأ الكتب التي تحلل مفاتنها تحليلا علمياً مفصلا. من ذلك أن أنيولو فيرندسو Agnolo Firenzulo الراهب الفلمبروزى Vallombrosan ألف حواراً موضوعه جمال المرأة، وأظهر في هذا الموضوع الشاق حذقاً وعلما غزيراً لا يكادان يليقان بالرهبان. وهو يعرف الجمال نفسه كما يعرفه أفلاطون وأرسطو بأنه "التآلف المنتظم، والتوافق الذي لا يستطاع الوصول إلى كنهه، والذي ينتج من وجود عناصر مختلفة، واتحادها، وتفاعلها، بحيث أن كل عنصر من هذه العناصر يتناسب مع العناصر الباقية أتم التناسب وأحسنه، وأن يكون بمفرده جميلا بمعنى ما؛ ولكنها قبل أن تجتمع لتكون جسماً واحداً تختلف فيما بينها وتتنافر"(53).. ثم يمضي فيبحث بمنتهى الدقة كل جزء من أجزاء المرأة ويضع الموازين القسط لجمال كل واحد منها. فيقول إن الشعر يجب أن يكون غزيراً، طويلا، أشقر- ويفسر الأشقر بأنه أصفر خفيف الزرقة قريب من السمرة، أما البشرة الجميلة فهي البراقة الصافية ولكنها ليست البيضاء الشاحبة؛ والعينان الجميلتان هما السوداوان الكبيرتان، الممتلئتان، اللتان فيهما مسحة من الزرقة في حدقة بيضاء؛ أما الأنف فيجب ألا يكون أقنى، لأن الأنف الأقنى منفر في المرأة بنوع خاص، ويجب أن يكون الفم صغيراً، أما الشفتان فلابد أن تكونا ممتلئتين، والذقن يجب أن يكون مستديراً ذا نونة؛ والعنق يجب أن يكون مستديراً طويلا بعض الطول- ولكن يجب إلا تظهر فيه الحرقدة ؛ ويجب أن تكون الكتفان عريضتين، وأن يكون الصدر ممتلئاً منحدراً انحداراً أو مرتفعاً في ظرف وخفة، واليدان بضتين ممتلئتين ناعمتين؛ والساقان طويلتين، والقدمان صغيرتين(54). وإنا لنحس بأن فيرندسو لو قد أمضى كثيراً من القوت يفكر في موضوعه، وأنه اكتشف موضوعاً جديداً بديعا من موضوعات الفسلفة.

ولم تقنع المرأة في عصر النهضة بهذه المفاتن فمضت كما مضت أختها في جميع العصور تصبع شعرها- لتحيله على الدوام تقريباً أشقر- وتضيف إليه الضفائر المستعارة تكمله بها؛ وتبتاعها من القرويات اللاتي كن يقصصن غدائرهن بعد أن يذهب جمالهن ويعرضنها للبيع(55). وكانت المرأة الإيطالية في القرن السادس عشر تجن جنوناً بالعطور، تضمخ بها شعرها، وقبعتها، وقميصها، وجوربيها، وقفازيها، وحذاءيها جميعها. ولقد امتدح أريتينو الدوق كوزيمو لأنه عطر له المال الذي بعث به إليه، "ولا تزال بعض مخلفات ذلك العصر مختلفة برائحتها الذكية لم تفقدها بعد"(56). وكانت منضدة لباس السيدة ذات الثراء تميد بما عليها من مواد التجميل، تحتويها عادة قوارير بديعة الشكل من العاج، أو الفضة، أو الذهب. ولم تكن الأصباغ الحمراء تستخدم في الوجه وحده، بل كانت يزين بها أيضاً الثديان، وكانا في المدن الكبيرة يترك الجزء الأكبر منهما عارياً(57). وكانت مستحضرات كثيرة تستخدم لإزالة العيوب الجسيمة، ولتلميع أظافر اليدين، ولجعل البشرة ناعمة ملساء. وكانت الأزهار تزين الشعر والثياب، واللؤلؤ والماس، والياقوت، والصفير (الياقوت الأزرق) والزمرد، والعقيق، والجمشت، والزبرجد، والياقوت الأصفر، والعقيق تزين الأصابع في الخواتم، والذراعين في الأساور، والرأس في الأكاليل، والأذنين (بعد 1525) في الأقراط، وكانت الحلي فوق ذلك ترصع بها أغطية الرأس، والأثواب والأحذية، والمراوح.
وكانت ملابس السيدات، إذا جاز لنا أن نحكم عليها من صورهن، كثيرة الكلفة، ثقيلة الوزن، غير مريحة للجسم. وكانت الأثواب المصنوعة من المخمل، والحرير، والفراء تتدلى في ثنيات ضخمة من الكتفين، أو من مشابك فوق الثديين إذا كانت الكتفان عاريتين. وكانت الأثواب تشد بمنطقة في الوسط وتكنس الأرض خلف القدمين. وكان حذاء المرأة الثرية

عالياً عند باطن القدم وعند الكعب، لكي يحفظ قدميها من أقذار الشوارع؛ ومع هذا فإن وجهه الأعلى كان يصنع من الديباج الرقيق المقصب. وكانت نساء الطبقات العليا وقتئذ تستخدم المناديل، تصنع يف العادة من التيل، وكثيراً ما كانت تخطط بالخيوط الذهبية أو توشى بالمخرم (الدنتلا). كذلك كانت التنورات والثياب الداخلية توشى بالمخرم وتطرز بالحرير. وكانت الأثواب أحياناً تعلو حتى تلتف حول العنق وتمنعها من التثنى أسلاك معدنية، وكانت في بعض الأحيان ترتفع فوق الرأس. أما أغطية رؤوس النساء فكانت تتخذ مائة شكل وشكل: كان منها عمامات، وتيجان، ومناديل رأس، أو أقنعة، تمسك باللآلى، أو قلانس مقامة على أسلاك معدنية، أو شبيهة بقلانس الغلمان أو حراس الحراج... ولما زار بعض الفرنسيين مدينة مانتوا سُروا وذهلوا حين رأوا المركيزة إزبلا تلبس قلنسوة ذات ريش من الجواهر، ولكنها عارية الكتفين والصدر حتى حلمتي الثديين(58). وكثيراً ما شكا الواعظون من ارتفاع صدور النساء ارتفاعاً يراد به استلفات عيون الرجال. وكانت شهوة العرى تتملك النساء أحياناً إلى حدج تخرج معه عن المعقول، حتى لقد قال ساتشتي إن بعض النساء يتعرين تماماً إذا خلعن أحذيتهن(59). وكانت بعض النساء يشددن أجسامهن بمشدات يمكن تضييقها بإدارة مفتاح لها، وقد رثى بترارك "لبطونهن التي ضغطنها في غير رحمة حتى ليقاسين من الغرور آلاماً كالتي يقاسيها الشهداء لتمكسهم بالدين"(60).
وتسلحت نساء الطبقات العليا في عصر النهضة بهذه الأسلحة الفتاكة فرفعن جنسهن من ورق العصور الوسطى ومن حياة الدير المحتقرة حتى أصبحن متساوين مع الرجال. فقد كانت المرأة تتحدث مع الرجل حديث الند للند في الأدب والفلسفة، وكانت تحكم الدول حكماً يتصف بالفطنة والحصافةن كما فعلت إزبلا، أو بقوة ليست كمثلها قسو الرجال كما فعلت كترينا اسفوردسا

وكانت أحياناً تلبس الزرد، وتتبع زوجها إلى ميدان القتال، وتفوقه فيما يصدر من أوامر العنف والقسوة. وكانت تأبى أن تغادر المجلس حين تروى القصص البذيئة؛ ولم تكن تستحي مما تسمع، فكانت تستمع إلى الألفاظ الصريحة المكشوفة دون أن تخدش هذه الألفاظ حياءها أو تفقدها فتنتها. وكم من امرأة إيطالية في عهد النهضة سما بها عقلها أو سمت بها فضائلها إلى أرقى منزلة. نذكر منهن بيانكا مارية فسكنتي Biance Maria Visconti التي حكمت ميلان في غياب زوجها فرانتشيسكو اسفوردسا بحزم وقوة لم يسعه معهما إلا ن يقول إنه يثق بها أكثر مما يثق بجيشه كله، ثم إنها في الوقت عينه اشتهرت "بالتقى، والرأفة، وكثرة الصدقات، وروعة الجمال"(61) ونذكر كذلك إميليا بيو Emilia Pio التي مات زوجها وهي في نضرة الشباب، ولكنها احتفظت بذكراه إلى درجة أنه لم يعرف عنها فيما بقي من حياتها أنها شجعت رجلا ما بالالتفات إليها؛ ولكريدسيا تورنابوني Lucrezia Tornaboni أم لورندسو الأفخم ومشكلة أخلاقه، والزبتا جندساجا، وبيتريس دست، ولكريدسيا بورجيا الظريفة المفترى عليها وكترينا كرنارو Caterina Cornaro التي جعلت أسولو Asolo مدرسة الشعراء والفنانين، والرجال المهذبين، وفيرونيكا جمبارا Veronica Gamdara الشاعرة صاحبة الندوة في كريجيو Correggio؛ وفتوريا كولنا ربة ميكل أنجيلو التي لم يممسها بشر.
وتمثلت في فتوريا، دون ما زهو وخيلاء، جميع الفضائل الهادئة التي كانت للبطلات الرومانيات في عهد الجمهورية، ثم جمعت إلى هذه الفضائل أنبل الصفات المسيحية. وكانت فرع شجرة طيبة ممتازة. فكان والدها فيريدسيو كولنا Fabrizio Colonna، كبير رجال الشرطة في نابلي، وأمها أنيزي ده منتيفيلتر و Agnese de Montafeltro ابنة فيديريجو دوق أربينو المتبحر في العلم: وقد خطبت وهي في سن الطفولة لفيرانتي فرانتشيسكو دا فالوس Ferrante Francesco d'aAvalos مركيز بيسكارا؛

وتزوجت به حين بلغت التاسعة عشرة من عمرها (1509) وكان الحب الذي ألف بينهما قبل الزواج وبعده قصيدة أجمل من كل الأغاني التي تبادلوها أثناء حروبه. ولما جرح في واقعة رافنا (1512) وأدناه الجرح من منيته وأسر، انتهز الفراغ الذي أتاحه له أسره فألف كتاب الحب وأهداه إلى زوجته. وكان في هذه الأثناء قد اتصل بإحدى وصيفات إزبلادست(62)، فلما أطلق سراحه عاد مسرعا إلى فتوريا، ثم خرج إلى حرب بعد حرب، حتى لم تكد تراه فيما بعد. فقد قاد جيوش شارل الخامس في بافيا (1525)؛ وانتصر بها في معركة حاسمة، ولما عرض عليه تاج بابلي إذا رضي أن ينضم إلى المؤتمرين على الإمبراطور فكر قليلا ثم كشف لشارل عن المؤامرة. ولما حضرته الوفاة (في نوفمبر من عام 1525) لم يكن قد رأى زوجته طيلة ثلاث سنين. وجهلت هي أو تجاهلت خياناته الزوجية، فقضت السنين العشرين التي ترملتها بعده في أعمال البر، والتقى، والوفاء لذكراه. ولما طلب إليها أن تتزوج مرة أخرى أجابت بقولها: "إن زوجي فردناند الذي تظنونه مات، لم يمت بالنسبة لي"(63). وعاشت بقية حياتها في عزلة هادئة في إسكيا Ischia ثم أوت إلى دير في أرفيتو وانتقلت منه إلى دير آخر في فيتربو، ثم عاشت شبيهة بعزلة الدير في روما. وهنا اتخذت لها عدداً من الأصدقاء الإيطاليين الذين كانوا يعطفون على حركة الإصلاح الديني وإن ظلت هي مستمسكة بدينها القديم. ووضعت فترة من الزمان تحت رقابة محكمة التفتيش، فكان الذي يجرؤ أن يكون صديقاً لها يتعرض للالتهام بالإلحاد. ولكن ميكل أنجيلو عرض نفسه لهذا الخطر، ونشأت بينه وبينها علاقة حب روحاني لم يتعد قط حدود الشعر.
وحررت نساء النهضة المتعلمات أنفسهن دون أن يقمن بدعاوة ما لهذا التحرر، ولم تكن وسيلتهن إليه غير ذكائهن، وخلقهن، وكياستهن، وبما أرهفن من حواس للرجال بمفاتنهن الجنسية والروحية والعقلية. وقد

أثرن في زمنهن في كل ميدان من الميادين. في الميدان السياسي لقدرتهن على حكم الدول بدلا من أزواجهن الغائبين؛ وفي ميدان الأخلاق يجمعن بين الحرية وطيب العادات، والصلاح؛ وفي الفن بما أظهرن من جمال الأمومة الذي صورت على مثاله مئات من صور العذراء الأم، وفي الأدب إذ فتحن أبوابهن للشعراء والعلماء وعطفن عليهم وابتسمن لهم. ولسنا ننكر أن كثيراً من الهجاء قد وجه وقتئذ للنساء كما وجه إليهن في كل عصر من العصور؛ ولكن كل بيت مرير أو ساخر قيل فيهن كان يقابله أوراد وتسابيح من المديح والابتهال. وقصارى القول أن النهضة الإيطالية، كالاستنارة الفرنسية، قامت على أكتاف الجنسين؛ فكانت النساء يرتدن كل ميدان من ميادين الحياة؛ وتجرد الرجال من خشونتهم وغلظتهم، ورقت آدابهم وألفاظهم، وخطت الحضارة رغم تحللها وعنفها نحو الرشاقة والرقة خطوات لم تشهد أوربا مثلها مدى ألف عام.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق