إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 28 أبريل 2014

1173 قصة الحضارة ( ول ديورانت ) قصة الحضارة -> الإصلاح الديني -> من ويكلف إلى لوثر -> إنجلترا ويكلف وتشوسر -> المد العثماني -> المد في عنفوانه 5- المد في عنفوانه (1453 - 81)





1173


قصة الحضارة ( ول ديورانت )

 قصة الحضارة -> الإصلاح الديني -> من ويكلف إلى لوثر -> إنجلترا ويكلف وتشوسر -> المد العثماني -> المد في عنفوانه

5- المد في عنفوانه


(1453 - 81)


تابع الأتراك فتح البلقان واستسلمت الصرب آخر الأمر عام 1459، وظلت ولاية تركية إلى عام 1804.واستولى محمد الثاني على كورنثه بعد أن حاصرها وأثينا دون أن يرفع رمحاً (1458) ومنح الفاتح، مثله في ذلك مثل قيصر، الأثينيين شروطاً سهلة احتراماً لأسلافهم وأبدى اهتماماً ينم عن الثقافة بالآثار الكلاسية وحق له أن يبتهج، لأنه لم ينتقم من الصليبيين فحسب وإنما ثأر لوقعة مرثون أيضاً. وقبلت البوسنة، التي

لقبت عاصمتها وثغرها راجوسة بأثينا الصقلية لمظهرها الثقافي، الحكم التركي عام 1463 وقبلت الإسلام في يسر أذهل الغرب.
وكان أشجع غرماء الترك في النصف الثاني من القرن الخامس عشر هو إسكندر بك الألباني. واسمه الحقيقي جورج من كاستريوتا، ولعله كان من أسرة صقلية متواضعة، ولكن الأساطير المحببة لشعبه تجعله من أسرة ملكية أبيروسية وتسبغ عليه شباباً مغامراً.ولقد أنبئنا أنه قدم في صباه رهينة لمراد الثاني، وأنه نشأ في بلاط العثمانيين بأدرنة. وأحب السلطان فيه الشجاعة والاحتمال حتى عامله كأحد أبنائه وجعله ضابطا في الجيش التركي. ودخل في الإسلام وسمى لهذا الاسم إسكندر بك - أي الأمير إسكندر وبعد أن قاد الأتراك في وقائع كثيرة ضد المسيحيين ندم على ارتداده عن المسيحية واحتال للفرار. وأنكر الإسلام، واستولى على العاصمة الألبانية كروجا من حاكمها التركي وأعلن العصيان (1442) وأرسل محمد الثاني الجيش تلو الجيش لمعاقبته، فهزمها جميعها إسكندر بك بسرعة تحركاته العسكرية وبراعته في المراوغة وشغل محمد بحروب أكبر، فمنحه هدنة عشر سنوات (1461). ولكن مجلس شيوخ البندقية والبابا بيوس الثاني أقنعوا إسكندر بك بأن يخرج على الهدنة ويواصل الحرب (1463). وتوعد محمد المسيحيين باعتبارهم كفاراً حانثين بوعودهم وعاد إلى حصار كروجا. وأبلى إسكندر بك بلاءً حسنا في الدفاع عنها مما أضطر السلطان إلى رفع الحصار مرة أخرى، وبين حطام النصر مات إسكندر بك (1468) واستسلمت كروجا عام 1479، فأصبحت ألبانيا ولاية تابعة لتركيا.
وفي الوقت نفسه ابتلع محمد الذي لا يشبع الموره وأطرابزنده ولسبوس ونجر وبونت (أثيوبيا القديمة) والقرم. وفي عام 1477 عبر جيش من

جيوشه الأيزونزو وخرب الجانب الشمالي الشرقي لإيطاليا على مسيرة اثنين وعشرين ميلا من البندقية وعاد إلى الصرب محملا بالغنائم.وسلمت البنتدقية التي استولى علها الفزع والتي حاربت طويلا دفاعاً عن ممتلكاتها في بحري أيجه والأدرياتي، بكل حق لها في كروجا وسكوتاري، ودفعت تعويضاً مقداره عشرة آلاف بندقي . أما أوربا الغربية التي فشلت في معاونة البندقية، فقد أنكرت عليها أن تبرم وتحافظ على الصلح مع الكافر.ووصل الأتراك بذلك إلى الأدرياتي، ولم يعد هناك ما يفصلهم عن إيطاليا وروما والفاتيكان، غير جانب ضيق من البحر، عبره قيصر بقارب صغير.وفي عام 1480 أرسل محمد جيشاً عبر هذا الجانب الصغير لمهاجمة مملكة نابولي. واستولى على تورنتو في يسر، وأعمل السيف في نصف عدد السكان البالغ اثنين وعشرين ألف نسمة، واسترق الباقين وشطر أحد كبار الأساقفة نصفين. واصبح مصير المسيحية ووحدانية الزوجة معلقاً في كفه ميزان. وأنهى فيرانت ملك نابولي حروبه مع فلورنسة، وأرسل خير فرقة لاستعادة تورنتو . وكان محمد قد ورط نفسه في حصار رودس ومات أثناء المغامرة، وظلت رودس مسيحية إلى عهد سليمان ورفع الأتراك قبضتهم عن تورنتو عادوا إلى ألبانيا (1181). وتوقف المد العثماني عن السير لحظة.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق