1208
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
مهلك الوزيري وولاية ثمال بن صالح:
ولما ملك الوزيري حلب واستولى على الام عظم أمره، واستكثر من الأتراك في الجند ونمي عنه إلى المستنصر بمصر، ووزيره الجرجاي أنه يروم الخلاف فدس الجرجاي إلى جانب الوزيري والجند بدمشق في الثورة به، وكشف لهم عن سوء
رأي المستنصر فثاروا به، وعجز عن مدافعتهم فاحتمل أثقاله، وسار إلى حلب، ثم إلى حماة فمنع من دخولها فكاتب صاحب كفرطاب فسار إليه وتبعه إلى حلب ودخلها وتوفي سنة ثلاث وثلاثين. ولما توفي فسد أمر الشام وانحل النظام وتزايد طمع العرب. وكان معز الدولة ثمال بن صالح بالرحبة منذ مهلك أبيه وأخيه فقصد حلب، وحاصرها فملك المدينة، وامتنع أصحاب الوزيري بالقلعة. واستمدوا أهل مصر وشغل الوالي بدمشق بعد الوزيري، وهو الحسين بن حمدان لحرب حسان بن مفرج صاحب فلسطين فاستأمن أصحاب الوزيري إلى ثمال بن صالح بعد حصاره إياها حولاً فأمنهم، وملكها في صفر سنة أربع وثلاثين. فلم يزل مملكاً عليها إلى أن زحفت إليه العساكر من مصر مع أبي عبيد الله بن ناصر الدولة بن حمدان. وبلغت جموعهم خمسة آلاف مقاتل فخرج إليهم ثمال، وقاتلهم وأحسن دفاعهم، وأصابهم سيل كاد يذهب بهم فأفرجوا عن حلب، وعادوا إلى مصر . ثم عادت العساكر ثانية من مصر سنة إحدى وأربعين مع رفقا الخادم فقاتلهم ثمال وهزمهم، وأسر الخادم رفقا، ومات عنده.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق