إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 3 يناير 2015

1192 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 استيلاء طغرلبك علي الموصل وولاية أخيه نيال عليها ومعاودة قريش الطاعة:


1192

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


استيلاء طغرلبك علي الموصل وولاية أخيه نيال عليها ومعاودة قريش الطاعة:

كان السلطان طغرلبك لما طال مقامه ببغداد، ساء أثر عساكره في الرعايا، فبعث القائم وزيره رئيس الرؤساء أن يحضر عميد الملك المكندريّ وزير طغرلبك ويعظه في ذلك، ويهدده برحيل القائم عن بغداد فبلغه خلال ذلك شأن الموصل، فرحل إليها، وحاصر تكريت ففتحها، وقبل من صاحبها نصر بن عيسى من بمي عقيل ما لا بد له منه. ورحل عنه فمات نصر، وولي بعده أبو الغنائم بن البحلبان فأصلح حاله مع رئيس الرؤساء، ورحل السلطان من البواريح، وكان في انتظار أخيه ياقوتي بن تنكير. ثم توجه السلطان إلى نصيبين، وبعث هزارسب إلى البريّة لقتال العرب، وفيهم فريش ودبيس وأصحاب حران والرقة من نمير فأوقع بهم، ونال منهم، وأسر جماعة فقتلهم.

وعاد إلى السلطان طغرلبك، فبعث إليه قريش ودبيس بطاعتهما، وأن يتوسط لهما عند السلطان فعفا السلطان عنهما، وقال البساسيري: ردهما إلى الخليفة فيرى ما عندهما. فرحل البساسيري عند ذلك إلى الرحبة، وتبعه أتراك بغداد، ومقبل بن المقلد، وجماعة من بني عقيل. وبعث السلطان إلى قريش ودبيس هزارسب بن تنكير ليقضي ما عندهما ويخضرهما، وكان ذلك بطلبهما. ثم خافا على أنفسهما فبعث قريش أبا اليد هبة الله بن جعفر، ودبيس ابنه بهاء الدولة منصوراً فقبلهما السلطان، وكتب لهما بأعمالهما. وكان لقريش من الاعمال: الموصل ونصيبين وتكريت وأوانا ونهر بيطر وهيت والأنبار وبادرونا ونهر الملك. ثم قصد السلطان ديار بكر، ووصل إليه أخوه إبراهيم نيال، وأرسل هزارسب إلى قريش ودبيس يحذرهما منه. وسار لسنجار لأجل واقعته مع قريش ودبيس فبعث العساكر إليها واستباحهم وقتل أميرها علي بن مرحا وخلق كثير من أهلها رجالا ونساء، وشفع إبراهيم نيال في الباقين فكف



 عنهم، وأقطع سنجار والموصل وتلك الاعمال كلها لأخيه إبراهيم نيال، وعاد إلى بغداد فدخلها في ذي القعدة سنة تسع وأربعين.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق