إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 3 يناير 2015

1193 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 مقارنة نيال الموصل وما كان لقريش فيها وفي بغداد مع البساسيري وحبسهما القائم:


1193

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


مقارنة نيال الموصل وما كان لقريش فيها

وفي بغداد مع البساسيري وحبسهما القائم:

شفي سنة خمسين وأربعمائة خرج إبراهيم نيال من الموصل إلى بلاد الروم، فخشي طغرلبك أن يكون منتقضاً، وبادر بكتابه وكتاب الخليفة إليه، فرجع وخرج الوزير الكندري للقائه. وخالفه البساسيري وقريش إلى الموصل فملكها، وحاصر القلعة حتى استأمن أهلها على يد ابن موسك وصاحب أربد فأمّناهم، وهدما القلعة. وسار السلطان طغرلبك من وقته إلى الموصل ففارقها، واتبعها إلى نصيبين ففارقه أخوه نيال في رمضان سنة خمسين. وسار السلطان طغرلبك في أثره، وحاصره بهمذان، وجاء البساسيري إلى بغداد. وكان هزارست بواسط، ودبيس ببغداد قد استدعاه الخليفة للدفاع فسئم المقام، ورجع إلى بلده. وجاء البساسيري وقريش ووزير بني بويه أبو الحسن بن عبد الرحيم ونزلوا بجوانب بغداد، ونزل عميد العراق بالعسكر قبالة البساسيري، ورئيس الرؤساء وزير الخليفة قبالة الآخرين.

وخطب البساسيري للمستنصر صاحب مصر بجوامع بغداد، واذّن بحيّ على خير العمل. ثم استعجل رئيس الرؤساء الحرب فاستنجده القوم، ثم كرّوا عليه فهزموه واقتحموا حريم الخلافة، وملكوا القصور بما فيها، وركب الخليفة فوجد عميد العراق قد استأمن إلى قريش بن بدران فاستأمن هو كذلك، وأمّنهما قريش وأعادهما، وعذله البساسيري في الانفراد بذلك دونه، وقد تعاهدا على خلاف ذلك فاستعتب له بالوزير رئيس الرؤساء، ودفعه إليه. وأقام الخليفة والعميد عنده فقتل البساسيري الوزير ابن عبد الرحيم، وبعث قريش بالخليفة القائم مع ابن عمّه مهارش بن نجلى إلى حديثة عانة فأنزله بها مع أهله وحرمه وحاشيته؟ حتى إذا فرغ السلطان 



طغرلبك من أمر أخيه نيال، وقتله، ورجع إلى بغداد بعث البساسيري وقريش في إعادة القائم إلى داره فامتنع، وأجفل عن بغداد في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين.

وشمل النهب مدينة بغداد وضواحيها من بني شيب ن وغيرهم وبعث السلطان طغرلبك الإمام أبا بكر محمد بن فورك إلى قريش ابن بدران يشكره على فعله بالخليفة وبابنة أخته زوجة الخليفة ارسلان خاتون، وأنه بعث ابن فورك لإحضارهما وكتب قريش إلى مهارش ابن عمه بأن يلحق به هو والخليفة في البرية فأبى، وسار الخليفة إلى العراق، وجعل طريقه على الريّ ومرّ ببدر، ابن مهلهل فخدم القائم، وخرج السلطان للقاء الخليفة، وقدم إليه الأموال والآلات، وعرضه أرباب الوظائف، ولقيه بالنهروان، وجاء معه إلى قصره كما تقدّم في أخباره. وبعث السلطان خبارتكين الطّغرائيّ في العساكر لاتباع البساسيري والعرب، وجاء إلى الكوفة، واستصحب سرايا ابن منيع ببني. خفاجة، وسار السلطان في أثرهم، وصبحت السرية البساسيري في حلّة دبيس بن يزيد فنهبوها، وفرّ دبيس، وقاتل البساسيري وأصحابه فقتل في المعركة.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق