إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 1 يناير 2015

1166 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 وصول ورد المنازع لملك الروم إلى ديار بكر مستجيراً:


1166

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


وصول ورد المنازع لملك الروم إلى ديار بكر مستجيراً:

كان ملك الروم أرمانوس لما توفي خلف ولدين صغيرين ؛ وهما بسيل وقسطنطين، ونصب أحدهما للملك، وعاد حينئذ الدمشق يعفور من بلاد الإسلام بعد أن عاث في نواحيها وبالغ في النكاية، فاجتمع إليه الروم، ونصبوه للنيابة عن إبني أرمانوس فداخلت أمهما ابن الشميشق على الدمشقية، وقبض على لاوون أخي دمشق، وعلى ابنه ورديس بن لاوون واعتقلهما في بعض القلاع. وسار إلى بلاد الشام وأعظم فيها النكاية. ومرّ بطرابلس فحاصرها، وكان لوالده الملك أخ خصي وهو يومئذ وزير فوضع على ابن الشميشق من سقاه السم، وأحس به من نفسه فأغذ السير إلى القسطنطينية فمات في طريقه. وكان ورد بن منير من عظماء البطارقة في الأمر، وصاهر أبا ثعلب بن حمدان واستجاش بالمسلمين من الثغور، وقصد الروم ووالى عليهم الهزائم فخافه الملكان، وأطلقا ورديس بن لاوون، وبعثاه على الجيوش لقتال الورد فقاتله فانهزم ورد إلى ديار بكر سنة تسع وستين وثلاثمائة، ونزل بظاهر ميافارقين، وبعث أخاه إلى عضد الدولة مستنصراً به. وبعث ملكا الروم بالقسطنطينية إلى عضد الدولة فاستمالاه فرجح جانبهما، وأمر بالقبض على ورد وأصحابه فقبض عليه أبو علي التميمي عامل ديار بكر، وعلى ولده وأخيه وأصحابه وأودعهم السجن بميافارقين، ثم بعثهم إلى بغداد فحبسوا بها إلى أن أطلقهم بهاء الدولة بن عضد الدولة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وشرط عليه إطلاق عدد من المسلمين، وإسلام سبعة من الحصون برساتيقها، وأن لا يتعرض لبلاد المسلمين ما عاش. وجهزه فسار وملك في طريقه ملطية وقوي بما فيه، وصالحه ورديس بن لاوون علي أن يكون قسطنطينية وجانب الشمال من الخليج له وحاصر قسطنطينية، وبها الملكان إبنا أرمانوس، وهما بسيل



 وقسطنطين في ملكها، وأقرّا وردا على ما بيده قليلاً. ثم مات وتقدم بسيل في الملك، ودام عليه ملكه، وحارب البلغار خمساً وثلاثين سنة، وظفر بهم وأجلاهم عن بلادهم وأسكنها الروم.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق