1165
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
مقتل أبي ثعلب بن حمدان:
ولما أيس أبو ثعلب بن حمدان من إصلاح عضد الدولة، والرجوع إلى ملكه بالموصل وسار إلى الشام، وكان على دمشق قسّام داعية العزيز العلوي، غلب عليها بعد أفتكين، وقد تقدم ذلك، وكيف ولي أفتكين على دمشق. فخاف قسام من أبي ثعلب، ومنعه من دخول البلد فأقام بظاهرها، وكاتب العزيز، وجاء الخبر بأنه يستقدمه فرحل إلى طبرية بعد مناوشة حرب بينه وبين قسام. وجاء الفضل قائد العزيز لحصار قسام بدمشق، ومر بأبي ثعلب ووعده عن العزيز بكل جميل. ثم حدثت الفتنة بين دغفل وقسام وأخرجهم، وانتصروا بأبي ثعلب فنزل بجوارهم مخافة دغفل والقائد الذي يحاصر دمشق. ثم ثار أبو ثعلب في بني عقيل إلى الرملة في محرم سنة تسع وتسعين، فاستراب به الفضل ودغفل وجمعوا لحربه، ففر بنو عقيل عنه، وبقي في سبعمائة من غلمانه وغلمان أبيه، وولى منهزماً فلحقه الطلب فوقف يقاتل، فضرب وأسر وحمل إلى دغفل، وأراد الفضل حمله إلى العزيز فخاف دغفل أن يصطنعه كما فعل
بأفتكين فقتله،وبعث الفضل بالرأس إلى مصر. وحمل بنو عقيل أخته جميلة، وزوجته بنت سيف الدولة إلى أبي المعالي بحلب فبعث بجميلة إلى الموصل، وبعث بها أبو الوفاء إلى عضد الدولة ببغداد فاعتقلها.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق