إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 1 يناير 2015

1164 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 استيلاء عضد الدولة بن بويه علي الموصل وسائر ملوك بني حمدان:


1164

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


استيلاء عضد الدولة بن بويه علي الموصل وسائر ملوك بني حمدان:

ولما ملك عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه بغداد، وهزم بختيار ابن عمه معز الدولة، سار بختيار في الفل إلى الشام، ومعه حمدان بن ناصر الدولة أخو أبي ثعلب فحسن له قصد الموصل على الشام، وقد كان عضد الدولة عاهده أن لا يتعرض



 لأبي ثعلب لمودة بينهما فنكث وقصدها.ولما انتهى إلى تكريت أتته رسل أبي ثعلب بالصلح، وأن يسير إليه بنفسه وعساكره، ويعيده على ملك بغداد على أن يسلم إليه أخاه حمدان فسلمه إلى رسل أبي ثعلب فحبسه، وسار بختيار إلى الحديثة ولقي أبا ثعلب، وسار معه إلى العراق في عشرين الف مقاتل. وزحف نحوهما عضد الدولة، والتقوا بنواحي تكريت في شوال سنة ست وستين فهزمهما عضد الدولة، وقتل بختيار، ونجا أبو ثعلب إلى الموصل فاتبعه عضد الدولة، وملك الموصل في ذي القعدة، وحمل معه الميرة والعلوفات للإقامة. وبث السرايا في طلب أبي ثعلب ومعه المرزبان بن بختيار وأخواله أبو إسحق وظاهر إبنا معز الدولة، ووالدتهم.

وسار لذلك أبو الوفاء ظاهر بن إسمعيل من أصحابه. وسار حاجبه أبو ظاهر طغان إلى جزيرة ابن عمر، ولحق أبو ثعلب بنصيبين. ثم انتقل إلى ميافارقين فأقام بها. وبلغه مسير أبي الوفاء إليه ففارقها إلى تدليس. وجاء أبو الوفاء إلى ميافارقين فامتنعت عليه فتركها، وطلب أبا ثعلب فخرج من أرزن الروم إلى الحسينية من أعمال الجزيرة، وصعد إلى قلعة كواشي وغيرها من قلاعه. ونقل منها ذخيرته، وعاد فعاد أبو الوفاء إلى ميافارقين وحاصرها، واتصل بعضد الدولة مجيئه إلى القلاع فسار إليه، ولم يدركه، واستأمن إليه كثير من أصحابه. وعاد إلى الموصل وبعث قائده طغان إلى تفليس فهرب منها أبو ثعلب واتصل بملكهم المعروف بورد الرومي، وكان منازعاً لملكهم الأعظم في الملك فوصل ورد يده بيد أبي ثعلب، وصاهره ليستعين به واتبعه في مسيره عسكر عضد الدولة، وأدركوه فهزمهم وأثخن فيهم. ونجا فلّهم إلى حصن زياد، ويسمى خرت برت. وأرسل إلى ورد يستمده فاعتذر بما هو فيه، ووعده بالنصر. ثم انهزم ورد أمام ملك الروم فأيس أبو ثعلب من نصره، وعاد إلى بلاد الإسلام، ونزل بآمد حتى جاء خبر ميافارقين. وكان أبو الوفاء لما رجع من طلب أبي ثعلب حاصر ميافارقين، والوالي عليها هزارمرد فضبط البلد، ودافع أبا الوفاء ثلاثة أشهر. ثم مات وولى أبو ثعلب مكانه مؤنساً من موالي الحمدانية، ودس أبو الوفاء إلى بعض أعيان البلد فاستماله فبعث له في الناس رغبة. وشعر بذلك مؤنس فلم يطق مخالفتهم فانقاد واستأمن، وملك أبو الوفاء البلد، وكان في أيام حصاره قد افتتح سائر حصونه فاستولى على سائر



 ديار بكر وأمن أصحاب أبي ثعلب، واحسن إليهم ورجع إلى الموصل. وبلغ الخبر إلى أبي ثعلب منقلبه من دار الحرب فقصد الرحبة. وبعث إلى عضد الدولة يستعطفه فشرط عليه المسير إليه فامتنع. ثم استولى عضد الدولة على ديار مضر، وكان عليها من قبل أبي ثعلب سلامة البرقعيدي من كبار أصحاب بني حمدان. وكان أبو المعالي بن سيف الدولة بعث إليها جيشاً من حلب فحاربوها وامتنعت عليهم، وبعث أبو المعالي إلى عضد الدولة، وعرض بنفسه عليه فبعث عضد الدولة النقيب أبا أحمد الموسوي إلى سلامة البرقعيدي، وتسلمها بعد حروب. وأخذ لنفسه منها الرقة، ورد باقيها على سعد الدولة فصارت له. ئم استولى عضد الدولة على الرحبة، وتفرغ بعد ذلك لفتح قلاعه وحصونه. واستولى على جميع أعماله، واستخلف أبا الوفاء على الموصل، ورجع إلى بغداد في ذي القعدة سنة ثمان وستين. ثم بعث عضد الدولة جيشاً إلى الأكراد الهكارية من أعمال الموصل فحاصروهم حتى استقاموا وسلموا قلاعهم، ونزلوا إلى الموصل فحال الثلج بينهم وبين بلادهم فقتلهم قائد الجيش، وصلبهم على جانبي طريق الموصل.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق