1201
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
ولاية علي بن مسلم علي الموصل ثم استيلاء كربوقا وانتزاعه
إياها من يده وانقراض أمر بني المسيب من الموصل:
ولما قتل إبراهيم، وملك تتش الموصل ولّى عليها علي بن أخيه مسلم بن قريش فدخلها مع أمّه صفيّة عند ملك شاه، واستقرّت هى وأعمالها في ولايته. وسار تتش إلى ديار بكر فملكها، ثم إلى أذربيجان فاستولى عليها. وزحف إليه بركيارق وابن أخيه ملك شاه، وتقاتلا فانهزم تش، وقام بمكانه ابنه رضوان، وملك حلب. وأمره السلطان بركيارق باطلاق كربوقا فأطلقه. واجتمعت عليه رجال، وجاء إلى حرّان فملكها، وكاتبه محمد بن مسلم بن قريش وهو بنصيبين ومعه توران بن وهيب وأبو الهيجاء الكردي يستنصرونه على عليّ بن مسلم بن قريش بالموصل فسار إليهم وقبض على محمد بن سم وسار به إلى نصيبين فملكها. ثم سار إلى الموصل فامتنعت عليه ورجع مدينة بلد وقتل بها محمد بن مسلم غريقاً، وعاد إلى حصار الموصل. واستنجد علي بن مسلم بالأمير جكرمش صاحب جزيرة ابن عمر فسار إليه منجداً له. وبعث كربوقا إليه عسكراً مع اخيه التوتناش فردّه مهزوماً إلى الجزيرة فتمسك بطاعة كربوقا، وجاء مدداً له على حصار الموصل. واشتد الحصار بعليّ بن مسلم فخرج من الموصل، ولحق بصدقة بن مزيد بالحلّة، وملك كربوقا بلد الموصل بعد حصار تسعة أشهر. وانقرض ملك بني المسّيب من الموصل وأعمالها واستولى عليها ملوك الغزّ من السلجوقية أمراؤهم، والبقاء لله وحده.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق