إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 3 يناير 2015

1198 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 مقتل مسلم بن قريش وولاية ابنه إبراهيم:


1198

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


مقتل مسلم بن قريش وولاية ابنه إبراهيم:

قد قدّمنا ذكر قطلمش قريب السلطان طغرلبك، وكان سار إلى بلاد الروم فملكها واستولى على قونية واقصر اي، ومات فملك مكانه ابنه سليمان، وسار إلى أنْطاكِية سنة سبع وسبعين وأربعمائة وأخذها من يد الروم كما نذكر في أخباره. وكان لشرف الدولة مسلم بن قريش بانطاكيه جزية يؤدّيها إليه صاحبا القردروس من زعماء الروم، فلما ملكها سليمان بن قطلمش بعث إليه يطالبه بتلك الجزية، ويخوفه معصية السلطان فأجابه بأني على طاعة السلطان، وأمري فيها غير خفي، وأمّا الجزية فكانت مضروبة على قوم كفّار يعطونها عن رؤوسهم، وقد أدال الله منهم بالمسلمين ولا جزية عليهم فسار شرف الدولة، ولهب جهات أنْطاكِية. وسار سليمان فنهب جهات حلب، وشكت عليه الرعايا فردّ عليهم. ثم جمع شرف الدولة جموع العرب وجموع التركق، وسار إلى أنْطاكِية فسار سليمان للقائه، والتقيا في أعمال أنْطاكِية في صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائه . ولما التقوا مال الأمير جق بمن



 معه من التركمان إلى سليمان فاختلّ مصاف مسلم بن قريش، وانهزمت العرب عنه، وثبت فقتل في اربعمائة من أصحابه، وكان ملكه تد اتسع من نهر عيسى وجميع ما كان لأبيه وعمّه قرواش من البلاد. وكانت أعماله في غاية الخصب والأمن، وكان حسن السياسة كثير العدل. ولما قتل مسلم اجتمع بنو عقيل وأحرجوا أخاه إبراهيم من محبسه، بعد أن مكث فيه سنين مقيّداً حتى أفسد القيد مشيته فأطلقوه، وولّوه على انفسهم مكان أخيه مسلم. ولما قتل مسلم سار سليمان بن قطلمش إلى أنْطاكِية وحاصرها شهرين فامتنعت عليه، ورجع. وفي سنة تسع وسبعين بعدها بعث عميد العراق عسكراً إلى الأنبار فملكها من يد بني عقيل. وفيها أقطع السلطان ملك شاه مدينة الرحبة وأعمالها وحران وسروج والرقة والخابور لمحمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش، وزوجه بأخته خاتون زليخة فتسلّم جميع هذه البلاد، وامتنع محمد بن المشاطر من تسليم حرّان فأكرهه السلطان على تسليمها.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق