إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 3 يناير 2015

1197 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 حرب ابن جهير مع مسلم بن قريش واستيلاؤه علي الموصل ثم عودها إليه:


1197

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


حرب ابن جهير مع مسلم بن قريش واستيلاؤه علي الموصل ثم عودها إليه:

كان فخر الدولة أبو نصر محمد بن أحمد بن جهير من أهل الموصل، واتصل بخدمة بني المقلد. ثم استوحش من قريش بن بدران، واستجار ببعض رؤساء بني عقيل فأجاروه منه. ومضى إلى حلب فاستوزره معز الدولة أبو ثمال بن صالح. ثم فارقه إلى نصير الدولة بن مروان بديار بكر فاستوزره. ولما عزل القائم وزيره أبا الفتح محمد بن منصور بن دارس استدعاه للوزارة فتحيّل في المسير إلى بغداد، واتبعه ابن مروان فلم يدركه. ولما وصل إلى بغداد استوزره القائم سنة أربع وخمسين، وطغرلبك يومئذ هو السلطان المستبد على الخلفاء. واستمرّت وزارته، وتخلّلها العزل في بعض المرات إلى  أ ن مات القائم، وولي المقتدي، وصارت السلطنة إلى ملك شاه فعزله المقتدي سنة إحدى وسبعين، بشكوى نظام الملك إلى الخليفة به وسؤاله عزله فعزله. وسار ابنه عميد الدولة إلى نظام الملك بأصفهان واستصلحه، وشفع فيه إلى المقتدي فأعاد ابنه عميد الدولة. ثم عزله سنة ست وسبعين فبعث السلطان ملك شاه ونظام الملك إلى المقتدي بتخلية سبيل بني جهير إليه فوفدوا عليه بأصفهان، ولقوا منه مبّرةً وتكرمة.

وعقد السلطان ملك شاه لفخر الدولة على ديار بكر، وبعث معه العساكر، وأمره أن يأخذ البلاد من ابن مروان، وأن يطب لنفسه بعد السلطان، وينقش إسمه على السكة كذلك فسار لذلك، وتوسط ديار بكر. ثم أردفه السلطان سنة سبع وسبعين بالعساكر مه الأمير أرتق جد الملوك بماردين لهذا العهد، وكان ابن مروان عندما أحس بمسير العساكر إليه، بعث إلى شرف الدولة مسلم بن قريش يستنجده على أن يعطيه آمد من أعماله فجا. إلى امد، وفخر الدولة بنواحيها، وقد ارتاب من اجتماع العرب على نصرة بن مروان ففتر عزمه عق لقائهم. وسارت عساكر الترك الذين معه فصبحوا العرب في أحيائهم فانهزموا وغنموا أموالهم ومواشيهم، ونجا شرف الدولة إلى آمد، وحاصره فخر الدولة فيمن ما من العساكر .

وبعث مسلم بن قريش إلى الأمير أرتق يغضي عنه في الخروج من آمد على مال بذله له فاغضى له وخرج إلى الرقة وسار أحمد بن جهير إلى ميّافارقين



 بلد ابن مروان لحصارها ففارقه بهاء الدولة منصور بن مزيد وابنه سيف الدولة صدقة إلى العراق، وسار ابن جهير إلى خلاط وكان السلطان ملك شاه لما بلغه انحصار مسلم بن قريش بآمد بد عميد الدولة اقسنقر جدّ الملك العادل محمود في عساكر الترك، ولقيهم الأمير أرتق  طريقهم سائراً إلى العراق فعاد معهم وجاؤوا إلف الموصل فملكوها. وسار السلطان عساكره إلى بلاد مسلم بن قريش وانتهى إلى البواريح وقد خلمى مسلم بن قريش الحصار بآمد، ووصل إلى الرّحبة وقد ملكت عليه الموصل، وذهبت أمواله فراسل مؤيد الملك بن نظام الملك فتوسل به فتقبل وسيلته وأذن له في الوصول إلى السلطان بعد أن أعطاه من العهد ما رضي به. وسار مسلم بن قريش من الرّحبة فأحضره مؤيد الملك عند السلطان، وقدّم هديّة فاخرة من الخيل وغيرها، ومن جملتها فرسه الذي نجا عليه، وكان لا يجارى فولع من السلطان موقعا وصالحه وأقره على بلاده فرجع إلى الموصل، وعاد السلطان إلى ما كان بسبيله.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق