إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 3 يناير 2015

1181 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 حرب قرواش مع العرب وعساكر بغداد:


1181

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


حرب قرواش مع العرب وعساكر بغداد:

وفي سنة إحدى عشرة واربعمائة اجتمع العرب على فتن قرواش، وسار إليه دبيس



 ابن علي بن مزيد الأسديّ وغريب بن معن، وجاءهم العسكر من بغداد فقاتلوه عند سرّمن رأى، ومعه رافع بن الحسين فانهزم، ونهبت أثقاله وخزائنه، وحصل في أسرهم، وفتحوا تكريت عنوة من أعماله. ورجعت عساكر بغداد إليها. واستجار قرواش بغريب بن معن فأطلقه، ولحق بسلطان بن الحسن من عمّال أمير خفاجه، واتبعه عسكر من الترك وقاتلهم غربي الفرات، وانهزم هو وسلطان، وعاث العسكر في أعماله فبعث إلى بغداد بمراجعة الطاعة وقبل. ثم كانت الفتنة بينه وبين أبي أسد وخفاجة سنة سبع عشرة واربعمائة، لأن خفاجه تعرضوا لأعماله بالسواد فسار إليهم من الموصل، وأميرهم أبو الفتيان منيع بن  حسّان فاستجاش بدبيس بن علي بن مزيد فجاءه في قومه بني أسد، وعسكر من بغداد، والتقوا بظاهر الكوفة، وهو يومئذ لقرواش فخام قرواش عن لقائهم، وأجفل ليلاً للأنبار. واتبعوه فرحل عنها إلى حلله، واستولى القوم على الأنبار وملكوها. ثم فارقوها وافترقوا فاستعادها قرواش.

ثم كانت الحرب بينه وبين عقيل في هذه السنة، وكان سببها ان عنبر الخادم حاكم دولة بني بويه انتقض عليه الجند، وخافهم على نفسه فلحق بقرواش فجاء قرواش وأخذ له أقطاعه وأملاكه بالقيروان، فجمع مجد الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعاً كبيراً من بني عقيل، وانضم إليهم بدران أخو قرواش وساروا لحربه. وقد اجتمع هو وغريب بن معن والأثير عنبر، وأمدّهم ابن مروان فكانوا في ثلاثة عشر ألفا، والتقوا عند بلدهم فلما تصافوا والتحم القتال، خرج بدران بن المقلد إلى أخيه قرواش فصالحه وسط المصاف، وفعل ثوران بن قراد كذلك مع غريب بن معن فتوادعوا جميعاً واصطلحوا. وأعاد قرواش إلى أخيه بدران مدينة الموصل.

ثم وقعت الحرب بين قرواش وبين خفاجة ثانياً. وكان سببها أن منيع بن حسان أمير خفاجه وصاحب الكوفة سار إلى الجامعين بلد دبيس، ونهبها فخرج دبيس في  طلبه إلى الكوفة فقصد الأنبار، ونهبها هو وقومه فسار قرواش إليهم ومعه غريب بن معن ، الأنبار. ثم مضى في اتباعهم إلى القصر فخالفوه إلى الأنبار ونهبوها وأحرقوها. واجتمع قرواش ودبيس في عشرة آلاف، وخاموا عن لقاء خفاجه فلم يكن من قرواش الإ بناء السور على الأنبار. ثم سار منيع بن حسان الخفاجي إلى الملك كيجار، والتزم



 الطاعة، وخطب له بالكوفة وأزال حكم بني عقيل عن سقي الفرات. ثم سار بدران بن المقلد في جموع من العرب إلى نصيبين، وحاصرها وهي لنصير الدولة بن مروان فجهز لهم الجند، وبعثهم إليها فقاتلوا بدران فانهزم أولاًَ ثم عطف عليهم فانهزموا وأثخن فيهم، وبلغه الخبر أن أخاه قرواش قد وصل إلى الموصل فأجفل خوفاً منه.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق