1180
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
قبض قرواش علي وزرائه:
كان معتمد الدولة قرواش بن المقلّد قد استوزره أبا القاسم الحسين بن عليّ بن الحسين المغربي، وكان من خبره أنّ أباه من أصحاب سيف الدولة بن حمدان فذهب عنه
إلى مصر وولي بها الأعمال. وولد ابنه أبا القاسم، ونشأ هنالك، ثم قتله الحاكم فلحق أبو القاسم بحسّان بن مفرج بن الجرّاح الطائي بالشام، وأغراه بالانتقاض والبيعة لأبي الفتوح الحسن بن جعفر صاحب مكة ففعل ذلك. ولم يتم أمر أبي الفتوح، ورجع إلى مكة. ولحق أبو القاسم المغربي بالعراق، واتصل بفخر الملك فارتاب به القادر لانتسابه إلى العلوية فأبعده فخر الملك، فقصد قرواش بالموصل فاستوزره. ثم قبض عليه سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وصادره على مال زعم أنه ببغداد والكوفة فأحضره، وترك سبيله فعاد إلى بغداد ووزر لشرف الدولة بن بويه بعد وزيره مؤيد الملك الرجيحي، وكان مداخلاً لعنبر الخادم الملقب بالأثير المستولي على الدولة يومئذ.ثم سخطه الأتراك وسخطوا الأبهر فأشار عليه بالخروج عن بغداد، فخرج الوزير وأبو القاسم معه إلى السندية وبها قرواش فأنزلهم، وساروا إلى أوانا. وبعث الأتراك إلى الأثير عنبر بالاستعتاب فاستعتب، ورجع وهرب أبو القاسم المغربي إلى قرواش سنة خمس عشرة واربعمائة لعشرة أشهر من وزارته. ثم وقعت فتنة بالكوفة كان منشؤها من صهره ابن أبي طالب فأرسل الخليفة إلى قرواش في إبعاده عنه فأبعده، وسار إلى ابن مروان إلى ديار بكر، وهنالك يذكر بقية خبره. ثم قبض معتمد الدولة قرواش على أبي القاسم سليمان بن فهر عامل الموصل له ولأبيه، وكان من خبره أنه كان يكتب في حداثته بين يدي أبي إسحق الصابي، ثم اتصل بالمقلد بن المسيّب، وأصعد معه إلى الموصل واقتنى بها الضياع. ثم استعمل قرواش على الجبايات فظلم أهلها وصادرهم فحبسه، وطالبه بالمال فعجز وقتل.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق