1171
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
ملك سعد الدولة بن حمدان بحلب وولاية ابنه أبي الفضائل واستبداد لؤلؤ عليه:
ولما هزم سعد الدولة مولاه بكجور، وقتله حين سار إليه من الرقة، رجع إلى حلب فأصابه فالج وهلك سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وكان مولاه لؤلؤ كبير دولته فنصب ابنه أبا الفضائل، وأخذ له العهد على الاجناد، وتراجعت إليهم العساكر. وبلغ الخبر أبا الحسن المغربي وهو بمشهد علي فسار إلى العزيز بمصر، وأغراه بملك حلب فبعث إليها قائده منجوتكين في العساكروحاصرها،ثم ملك البلد، واعتصم أبو الفضائل ولؤلؤ بالقلعة، وبعث أبو الفضائل ولؤلؤ إلى ملك الروم يستنجدانه، وكان مشغولاً بقتال البلغار فأرسل إلى نائبه بأنْطاكِية أن يسير إليهم، فسار في خمسين الفاً، ونزل جسر الحديد على وادي العاصي فنفر إليه منجوتكين في عساكر المسلمين، وهزم الروم إلى أنْطاكِية، واتبعهم فنهب بلادها وقراها وأحرقها. ونزل أبو الفضائل ولؤلؤ من القلعة إلى مدينة حلب فنقل ما فيها من الغلال، وأحرق الباقي. وعاد منجوتكين إلى حصارهم بحلب.وبعث لؤلؤ إلى أبي الحسن المغربي في الوساطة لهم في الصلح فصالحهم منجوتكين، ورحل إلى دمشق حجراً من الحرب وتعذر الأقوات. ولم يراجع العزيز في ذلك فغضب العزيز، وكتب إليه يوبخه ويأمره بالعود لحصار حلب فعاد وأقام عليها ثلاثة عشر شهراً. فبعث أبو الفضائل ولؤلؤ مراسلة لملك الروم وحرضوه على أنْطاكِية، وكان قد توسط بلاد البلغار فرجع عنها وأجفل في الحشد، ورجع إلى حلب. وبلغ الخبر إلى منجوتكين فأجفل عنها بعد أن أحرق خيامه، وهدم مبانيه، وجاء ملك الروم. وخرج إليه أبو الفضائل ولؤلؤ فشكرا له ورجعا، ورحل
ملك الروم إلى الشام ففتح حمص وشيزر ونهبهما. وحاصر طرابلس فامتنعت عليه فأقام بها أربعين ليلة، ثم رحل عائداً إلى بلده.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق