إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 1 يناير 2015

1168 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) القسم الثاني المجلد الرابع تاريخ ابن خلدون من ص 268 حتى صفحة 435 خبرباد الكردي ومقتله على الموصل:


1168

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

القسم الثاني المجلد الرابع

 تاريخ ابن خلدون

من ص 268 حتى صفحة 435


خبرباد الكردي ومقتله على الموصل:

كان من الأكراد الحميدية بنواحي الموصل، ومن رؤسائهم رجل يعرف، بباد وقيل باد لقب له، وإسمه أبو عبد الله الحسين بن ذوشتك، وقيل باد إسمه وكنيته أبو شجاع بن ذوشتك. وإنما أبو عبد الله الحسين أخوه. وكان له بأس وشدة، وكان يخيف السابلة، ويبذل ما تجمع له من النهب في عشائره فكثرت جموعه. ثم سار إلى مدينة أرمينية فملك مدينة أرجيش. ثم رجع إلى ديار بكر فلما ملك عضد الدولة الموصل، حضر عنده في جملة الوفود وخافه على نفسه فعدا وأبعد في مذهبه، وبلغ عضد الدولة أمره فلم يظفر به. ولما هلك عضد الدولة سار باد إلى ديار بكر فملك آمد وميافارقين. ثم ملك نصيبين فجهز صمصام الدولة العساكر إليه مع الحاجب أبي القاسم سعيد بن محمد فلقيه على خابور الحسينية من بلاد كواشي فانهزم الحاجب وعساكره، وقتل



 كثير من الديلم.ولحق الحاجب سعيد بالموصل، وباد في اتباعه. وثارت عامة الموصل بالحاجب لسوء سيرته فأخرجوه، ودخل باد الموصل سنة ثلاث وسبعين، وقوي أمره وسما إلى طلب بغداد. وأهم صمصام الدولة أمره ونظر مع وزيره ابن سعدان في توجيه العساكر إليه، وأنفذ كبير القواد زياد بن شهرا كونه. فتجهز لحربه، وبالغوا في مدده وإزاحة علله فلقيهم في صفر سنة أربع وسبعين. وانهزم باد وقتل كثير من أصحابه، وأسر آخرون، وطيف بهم في بغداد. واستولى الديلم على الموصل، وأرسل زياد القائد عسكراً إلى نصيبين فاختلفوا على مقدمهم. وكتب ابن سعدان وزير صمصام الدولة إلى أبي المعالي بن حمدان صاحب حلب يومئذ بولاية ديار بكر، وإدخالها في عمله، فسير إليه أبو المعالي عسكره إلى ديار بكر فلم يكن لهم طاقة بأصحاب باد، فحاصروا ميافارقين أياماً، ورجعوا إلى حلب.وبعث سعد الحاجب من يتولى غدر باد فدخل عليه رجل في خيمته، وضربه بالسيف على ساقه يظنها رأسه فنجا من الهلكة. ثم بعث باد إلى زياد القائد، وسعد الحاجب بالموصل بطلب الصلح فأثمروا بينهم على أن تكون ديار بكر لباد، والنصف من طور عبدين. فخلصت ديار بكر لباد من يومئذ، وانحدر زياد القائد إلى بغداد. وأقام سعد الحاجب بالموصل إلى أن توفي سنة سبع وسبعين فطمع باد في الموصل، وبعث إليها شرف الدولة بن بويه أبا نصر خواشاده في العساكر، فزحف إليه باد، وتأخر المدد عن أبي نصر فبعث عن العرب من بني عقيل وبني نمير لمدافعة باد، وأقطعهم البلاد. واستولى باد على طور عبدين آخر الجبال ولم يضجر، وأرسل أخاه في عسكر لقتال العرب فقتل، وانهزم عسكره، وأقام باد قبالة خواشاده حتى جاء الخبر بموت شرف الدولة بن بويه، فزحف خواشاده إلى الموصل، وقامت العرب بالصحراء وباد بالجبال.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق