1188
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
خلع قرواش بأخيه أبي كامل ثم عوده:
ثم وقعت الفتنة بين معتمد الدولة وقرواش وأخيه زعيم الدولة أبي كامل، وكان سببها أن قريشاً ابن أخيهما بدران فتن عمّه أبا كامل، وجمع عليه الجموع، وأعانه عمّه الاخر. واستمد قرواش بنصير الدولة بن مروان فبعث إليه بابنه سليمان. وأمدّه الحسن بن عكشان وغيرهما من الأكراد وساروا إلى معلابا فنهبوها وأحرقوها. ثم اقتتلوا في المحرم سنة إحدى وأربعين يوماً وثانياً، ووقفت الأكراد ناحية عن المصاف، ولم يغشوا المجال. وتسلل عن قرواش بعض جموعه من العرب إلى أخيه، وبلغه أنّ شيعة أخيه أبي كامل بالأنبار، وثبوا فيها وملكوها فضعف أمره، وأحس من نفسه الظهور عليه. ولم يبرح فركب أخوه أب وكامل، وقصد حلته فركب قرواش للقائه، وجاء به أبو كامل لحلته. ثم بعث به إلى الموصل ووكّل به، وملك أبو كامل الموصل، واشتطّ عليه
العرب فخاف العجز والفضيحة أن يراجعوا طاعة أخيه فسبقهم إليها، وأعاده إلى ملكه، وبايعه على الطاعة. ورجع قرواش إلى ملكه. وكان أبو كامل قد أحدث الفتنة بين البساسيري كافل الخلافة ببغداد، وملك الأمراء بها لما فعله بنو عقيل في عراق العجم من التعرض لاقطاعة فسار إليهم الساسيدي، وجمع أبو كامل بن عقيل، ولقيه فاقتتلوا قتالاً شديداً. ثم حاجزوا فلما رجع قرواش إلى مكة نزع جماعة من أهل الأنبار إلى البساسيري شاكرين شاكين سيرة قرواش، وطلبوا أن يبعث معهم عسكراً وعاملاً إلى بلدهم ففعل ذلك، وملكها من يد قرواش وأظهر فيهم العدل.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق