1173
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
القسم الثاني المجلد الرابع
تاريخ ابن خلدون
من ص 268 حتى صفحة 435
دولة بني عقيل
الخبر عن دولة بني عقيل بالموصل وابتداء
أمرهم بأبي الدرداء وتصاريف أحوالهم
كان بنو عقيل وبنو كلاب وبنو نمير وبنو خفاجة، وكفهم من عامر بن صعصعة وبنو طيء من كهلان قد انتشروا ما بين الجزيرة والشام في عدوة الفرات. وكانوا كالرعايا لبني حمدان يؤدون إليهم الأتاوات وينفرون معهم في الحروب. ثم استفحل أمرهم عند فشل دولة بني حمدان، وساروا إلى ملك البلاد. ولما انهزم أبو طاهر بن
حمدان أمام أبي علي بن مروان بديار بكر كما قدمناه سنة ثمانين وثلاثمائة، ولحق بنصيبين، وقد استولى عليها أبو الدرداء محمد بن المسيب بن رافع بن مقلد بن جعفر بن عمر بن مهند، أمير بني عقيل ابن كعب بن ربيعة بن عامر، فقتل أبا طاهر وأصحابه، وسار إلى الموصل فملكها. وبعث إلى بهاء الدولة بن بويه المستبد. على الخليفة بالعراق، في أن يبعث عاملاً من قبله، والحكم راجع لأبي الدرداء. وأقام على ذلك سنتين. وبعث بهاء الدولة سنة إثنتين وثمانين عساكره إلى الموصل مع أبي جعفر الحجاج بن هرمز فغلب عليها أبا الدرداء، وملكها. وزحف لحربه أبو الدرداء في قومه، ومن اجتمع إليه من العرب فكانت بينهم حروب ووقائع، وكان الظفر فيها للديلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق