إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 يوليو 2015

661 كيف انحرف العالم ؟ كيف جعلونا نمسك الجمر: رابعا - عمل المرأة 8 دورُ المرأةِ في المجتمع:


661

كيف انحرف العالم ؟

كيف جعلونا نمسك الجمر:
 
رابعا - عمل المرأة

8 دورُ المرأةِ في المجتمع:

 ·  يدعونَ المرأةَ للخروجِ للعملِ حتّى يكونَ لها دورٌ في المجتمع.. فهل يعني هذا أنَّ ربّةَ البيتِ عديمةُ دورٍ في المجتمع، زوجةً وأمّا؟!!

   ·      ربةُ البيتِ تقومُ بثلاثِ وظائفَ في آنٍ واحد:

1-  وظيفةُ الخادمةِ أو مديرةِ المنزل:

وهي مهنةٌ معروفةٌ وتدرُّ الكثيرَ من النقود.. وإن كانَ عملُ المرأةِ في بيتِها شرفًا وكرامة، تقومُ به عن حبٍّ لأسرتِها، بينما عملُها في أيِّ بيتٍ آخرَ مقابلَ النقودِ فيه مذلّةٌ وامتهان!

2-  وظيفةُ المربية:

وهي أيضًا مهنةٌ معروفةٌ وتدرُّ الكثيرَ من النقود (إذا لم تكُنْ مربيةً في مدرسةٍ أو حضانةٍ بالطبع!!).. مع ملاحظةِ أن تربيةَ المرأةِ لأولادِها هي أسمى واجباتِها في الحياة، وأقيمُ هديّةٍ تقدّمُها لمجتمعِها، ولو فشلِتْ في هذه الوظيفة، فلا معنى لأيِّ نجاحٍ آخرَ تقومُ به، خاصّةً أنّ انهيارَ العَلاقةِ بينَها وبينَ أولادِها أو انحرافَهم سيصيبُها بتعاسةٍ لا تنتهي.

3-  وظيفةُ الخليلة:

والعالمُ مليءٌ بالفعلِ بمن يحترفنَ هذه الوظيفةَ مقابلَ أكوامٍ مكوّمةٍ من النقود، وإن كانتْ هذه المهنةُ خارجَ بيتِ الزوجيةِ تُسمّى دعارة، أمّا في بيتِ الزوجيّةِ فهي رحمةٌ ومودّةٌ وحبّ، وهي تتفقُ مع الأديانِ والقوانينِ والأعرافِ وفطرةِ النفس، وهي من أسمى أدوارِ المرأةِ في الحياة، حيثُ لا شيءَ يعدلُ أن تكونَ حِضنَ وسكنَ ودفءَ زوجِها، تشاركُه مصيرَه وتصونُ بيتَه وتكتمُ سرَّه وتخفّفُ همَّه وتُزجيه النصح.. إلخ.

ويجبُ هنا ملاحظةُ أنّ هذه الوظائفَ يمكنُ تأديتُها كلُّها معًا بأعلى كفاءة، نظرًا لأنّها وظائفُ متداخلةٌ متجانسةٌ متلاحمة، تتمُّ تأديتُها كلُّها في حيّزٍ واحد: البيت.. ولكنّي أدّعى أنّه من المستحيلِ أن تجمعَ امرأةٌ بجانبِ هذه الوظائفِ الثلاثِ وظيفةً رابعة، تضعُ على كاهلِها هذه الأعباء:

-       تقتضى منها اقتطاعَ ثلثِ يومِها بعيدًا عن بيتِها وأسرتِها.

-       تضطرُها للانتقالِ إلى مكانٍ بعيد، تُرهقُ نفسَها في المواصلاتِ يوميًّا للوصولِ إليه والعودةِ منه.

-   تتطلّبُ منها الالتزامَ والدقّةَ والكفاءةَ وبذلَ أقصى مجهود، وذلك لأنّها عملٌ احترافيٌّ مقابلَ أجرٍ ماديّ، لا مجالَ فيه للعواطفِ أو التساهل (ما عدا في القطاعِ العامِّ الذي خربَ مصر!!).

-   تجعلُها مسئولةً أمامَ رؤساءَ آخرين، وتحتكُّ بعيناتٍ مجهولةٍ من الزملاءِ والجمهور، لا تستطيعُ أن تفرضَ عليهم النمطَ الذي تحبُّه، ولا تتوقّعُ منهم أن يتفهّموا شخصيّتَها وطريقتَها في الحياة، ولا بدَّ أنّها ستدخلُ مع بعضِ هذه العيّناتِ البشريّةِ في صداماتٍ يوميّةٍ أو شبهِ يوميّة.

-   ستُفقدُها سلامَها النفسيَّ وهدوءَها وحياءَها ووقارَها وأنوثتَها بالتدريج، ولا بدَّ أن يكونَ ذلك على حسابِ واحدةٍ أو أكثرَ من وظائفِها الثلاثِ الرئيسيّةِ في المنزل.

فهل تستحقُّ النقودُ كلَّ هذه المخاطرة؟.. أم هل هذه البهدلةُ هي ما يُسمّى "تحقيق الذات"؟

 ·  إنّ جزءًا يسيرًا من دورِ الزوجةِ في بيتِ زوجِها يماثلُ دورَ المراقبِ في حجراتِ التحكّم في أنظمةِ المصانع، فبينَ يديه كلّ الشاشاتِ والمؤشّراتِ التي تتيحُ له مراقبةَ النظامِ للتأكّد من سلامتِه واستقرارِه، وذلك للتدخّل العاجلِ إذا بدر أيّ خللٍ، لمعالجتِه قبلَ أن يستفحلَ فيعطّلَ الإنتاجَ أو يدمّر المصنع.. ما رأيُكِ إذن إذا غفلَ هذا المراقبُ أو تركَ حجرةَ المراقبةِ والتحكّمِ لأنّه يغارُ من العاملِ الذي يعملُ على ماكيناتِ المصنعِ ويريدُ أن يشاركَه عملَه، لأنّه يراه هو المنتجَ الحقيقيَّ بينما هو لا دورَ له؟!!!.. هل ستقتنعين إذا قالَ هذا المراقبُ إنّه يستطيعُ التوفيقَ بينَ عمله في حجرةِ التحكّمِ وبينَ عملِه على ماكينات المصنع، حيث يبدأ يومه بمزاحمة العمّال في أعمالهم، ثمّ بعد انصرافهم يتفرّغ لحجرة التحكّم؟!!.. أعتقدُ أنّ هذا المثال قد أوضح لك تماما سببَ انهيار الأسر وتعاستِها في العصرِ الحديث.. إنّها أساسا بدون مهندسةِ التحكمّ!!!

 ·  المثيرُ للسخريةِ أنّ التكرارَ الإعلاميّ للأكذوبات الكبرى قد نجح في إقناعِ قطعان البشرِ بأمورٍ في غايةِ التناقض.. فمثلا، نجح الإعلامُ في إقناع المرأة بأنّها تستطيع التوفيقَ بين بيتِها وعملِها، مُسقطا بذلك مفهومَ التخصّصِ وتوزيعَ الأدوار، رغمَ أنّ الحضارةَ الصناعيّةَ قد قامت في الأساس على هذا المفهوم، إذ يجبُ أن يتخصّص كلّ إنسانٍ في وظيفةٍ محدّدةٍ على خطّ الإنتاج، بحيثُ يصلُ لدرجةِ الإجادةِ القصوى في أدائها، ممّا يضمنُ كفاءةً أعلى وإنتاجا أوفر، ويضمنُ التكاملَ والتناسقَ بينَ مراحل الإنتاجِ المختلفة.. هل تستطيعينَ أن تقولي لي إذن لماذا اعتبرت الحضارةُ الغربيّةُ إنتاجَ الأجيالِ شيئا تافها لا يستحقّ أن تتخصّص المرأةُ فيه؟

   ·     تتخلّقُ الحياةُ في رحمِ المرأة.. فهل هناكَ دورٌ أهمُّ في المجتمعِ وأعظمُ وأقدسُ، من أن تكونَ المرأةُ مصنعَ الوجود؟

 ·  لقد اكتسبتْ ملكةُ النحلِ هذه المَلَكِيّةَ نتيجةَ شيءٍ واحدٍ فقط، تمتازُ به عن باقي فئاتِ النحل: أنّها تبيض.. أي تُخرِجُ الحياةَ من جوفِها.

 ·  لو لم يَهَبِ اللهُ الرجلَ القوّةَ والقيادة، فهل سيكونُ هناكَ مجالٌ للمقارنةِ بينَه وبينَ مخلوقٍ تخرجُ الحياةُ من جوفِه، وله شرفُ وقدسيّةُ الأمومة.. ألن ينحصرَ دورُه حينئذٍ في عمليّةِ التزاوج، تمامًا كذكرِ النحل؟






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق