إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 يوليو 2015

684 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: ثانيا - الحرية والنظام


684

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

ثانيا - الحرية والنظام



أنا أنظر للحياة كنظام..

وأيّ نظام لا يقوم على الصدفة والعشوائيّة ـ مهما بدا لنا عكس ذلك..

بل يقوم على قواعد وقوانين وآليات..

وهذا يقلص إلى أقصى حدّ، من مساحة الحرّية المتاحة لجزئيات هذا النظام..

ولو حدث وازدادت هذه الحرّيّة، فإنّ النظام يخرج عن التحكّم وينهار.. لأنّ وظائفه تختل!

هذا ما فعلته بالضبط ((الحضاضة)) الغربيّة.. روّجت لمفاهيم وأفكار وفلسفات ودعايات وآداب وفنون تناقض سنن الحياة، وتسوّل للفرد أنّه مستقلّ وكامل الحرّيّة.. مع ترسيخ نظم بديلة انتزعت الأدوار التاريخيّة للأسرة والمجتمع، ووضعت بدلا منها مؤسسات عقيمة ترويضيّة استنساخيّة (الدساتير والقوانين والإعلام والتعليم)!

والنتيجة هي ما ترونه... تعاسة بلا حدّ وفوضى شاملة..

مع ملاحظة شيء هامّ: الجزء الناجح في الحضارة الغربيّة (العلم وتطبيقاته والعمل الجاد) يقوم على نظام صارم لا مجال فيه للهزل أو حتّى الرحمة.. فأنت لا تحصل إلا على مقابل عملك.. وفوضى وانفلات الإنسان الغربيّ تنتهي تماما في مكان عمله، على مستوى الانضباط في المواعيد والاجتهاد في العمل والتنافس لتطويره وترقية القدرات الفرديّة باستمرار..

ولو تمّ تطبيق القيم العبثيّة التي دمّروا بها الفنّ والأدب والعقائد والأخلاق والأسرة، في منظومتهم العلميّة والعمليّة لما بقي من هذه الحضارة حجر على حجر.. (يخططون في أمريكا الآن لمنع الاختلاط في المدارس، بسبب تأثيره السلبيّ على التحصيل!!)

وإن كان من المستحيل استمرار هذه الازدواجيّة لما لا نهاية.. فلا بدّ أن ينتصر أحد الجانبين... الفرديّة (الحرّيّة بدرجاتها الفوضويّة وما تفضي إليه من تمزق وانهيار)، أو النظام الذي يحدّ الأفراد ويحدّد مهامهم على حساب قمع نزعاتهم المتمردة والمنفلتة..

والمشاهد الآن أن اقتصاد الدول الغربيّة يتراجع.. فالمجتمع كلّ واحد.. على الأقل هم يهدرون مليارات الدولارات سنويّا لمكافحة الجريمة أو مداواة آثارها، ولعلاج مشاكل الطلاق والعنف الأسريّ والإدمان و... و... و...

إن فوائد ديون الولايات المتحدة الأمريكيّة في عام 2010 كانت ستتجاوز إجمالي الناتج القوميّ لها! (طبعا بترول العراق سيؤخر هذا الإفلاس إلى حين!!)










 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق