إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 يوليو 2015

675 كيف انحرف العالم ؟ كيف جعلونا نمسك الجمر: رابعا - عمل المرأة 22 نقاش ساخن


675

كيف انحرف العالم ؟

كيف جعلونا نمسك الجمر:
 
رابعا - عمل المرأة

22 نقاش ساخن


قمت بنشر مقال "ستون نصيحة للزوجة السعيدة" في أحد المنتديات فحدث نقاش طويل حوله.

الغريب أنّ النقاش تحوّل بعيدا عن موضوع المقال، ليصير مساجلةً طويلة حول عمل المرأة!

وتعميما للفائدة، رأيت أن أنقل لكم هذا النقاش ها هنا.. مع ملاحظة أنّ أسماء المتحاورين هي الأسماء المستعارة التي يدخلون بها المنتدى.. وكنت أنا أستخدم اسم "الشاعر".

ولقد حاولت بقدر المستطاع عدم تكرار الأفكار التي طرحتُها من قبل في مقال "عمل المرأة".. لهذا فقد تجاهلت بعد التعليقات ولم أردّ عليها، باعتبار أنّي قد رددت عليها من قبل في ذلك المقال.. لهذا أنا أرجو من القارئ أن يقرأه، وحبّذا لو قرأ كذلك مقال "مختصر بروتوكولات حكماء صهيون" ومقال "آلية الفكر في مصر في نصف قرن".

ها هو ذا النقاش:

 

فاتنة

مشرفة المنتدى الثقافي

 أستاذي الشاعر:

كلامك جميل ومواضيعك شيقة..

لست هنا بصدد تقييمك، وإنما أرى أنّك في كتاباتك تتحيز تحيّزا كليّا للرجل!

ولا ألومك في ذلك.. ربما يرجع إلى طبيعتك، وأنك من أبناء جنسهم!

فتشكر على ما تكتبه..

اقتباس:

(48- لا تعتبي عليه تأخّرَه وغيابَه عن البيت، بل اجمعي بين إشعارِه بشوقِكِ في انتظارِه، وتقديرِكِ لأعبائه، وافتخارِك بكفاحِه).

هل تعتقد أن تأخيره هو الكفاح والبحث عن لقمة العيش؟؟؟؟؟

كم من زوج يتغيب لفترات طويلة عن أسرته، وهو عاكف على لعب "البلوت" والسهر على أشياء لا ترضى الله!!

وأعتقد يا أستاذي الفاضل، أنه من السهل جدًّا على المرأةِ العاملةِ أن تنفّذَ هذه النصائح.

ولكن هل تضمن لها زوجا يقدّر ما تبذله من جهد لإرضائه؟؟؟؟؟؟؟؟

تحياتي.



الشاعر

تهمة متوقعة!

للأسف يا أخت فاتنة.. صار أيّ إنسان يذكّركنّ بواجباتكنّ متحيّزا!!

وحتّى أقرّب لذهنِك مدى تقديري واحترامي للمرأة، سأنقل لك جملة واحدة فقط من التي يترنّم بها أصحابي "الدونجوانات" ذوي العَلاقات النسائيّة.. يقول أحدهم:

"لا توجد امرأة واحدة شريفة.. عدا أمّي"!

هؤلاء هم من يستمتعون بالمرأة، وينظرون إليها كأيّ متاع أو سلعة رخيصة!!

أمّا أنا، فإنّ مقالاتي موجّهة في الأساس لأناس يمتلكون جزءًا من العقل وجزءا من الضمير، ويطمحون في حياة سعيدة، قائمة على تناسق الأدوار والاحترام المتبادل.. وهؤلاء يختلفون حتما، عن أولئك الذين يلعبون "البلوت" ويسهرون على أشياء تغضب الله!

أمّا بالنسبة للمرأة العاملة وقدرتها على الالتزام بهذه النصائح، فلا ريبَ أنّك تتكلّمين عن (سوبر وومن).. امرأة خارقة بكلّ المقاييس، لكي تستطيع أن تؤدّي دورين معقّدين في الحياةِ في آنٍ واحدٍ بنجاح!!

أمّا زوجها، فليس ملزما أن يدفع فاتورة طموحاتها الوهميّة!!

وأحبّ أن أهمس في أذنك بالملاحظات التالية:

1-   أنت تكثرين من مشاهدة التلفاز، لا سيما الأفلام المصريّة.

2- أنت تكرهين البيت وتريدين الهروب منه بأيّ طريقة.. للأسف: مهما فعلت فلا بدّ أن تطبخي وتكنسي وتغسلي وتمسحي وتربّي!!.. إلا لو كنت ممن يقدرن على إحضار خادمة!

3-   للأسف، ستكتشفين قرف العمل ومأساته بعد التجربة.. ولن يكون بإمكانك التراجع.

4- مع احترامي لرأيك، لن أقبل منك الحكم بقدرة المرأة العاملة على تنفيذ هذه النصائح باقتدار، إلا لو قمت بإحصائيّة تشمل شريحة كبيرة من المجتمع.. أو على الأقلّ كنت أنت نفسك متزوّجة، ونجحت في هذه التجربة!

5- أرجو أن تغيّري طريقة تقييمك للرجال، فمن الواضح أنّ الطريقة الحاليّة ستجعلك تنفرين من الرجال المؤمنين بمبادئ دينهم، الذين يحترمون المرأة حقّ الاحترام، ويجعلك تثقين بأناس مهزوزين، لا يعرفون دورهم في الحياة، ولا دور نسائهم.

أشكرك لتعليقاتك.



الشاعر

لماذا المرأةُ بالذات؟

لو كنّا متحيّزين ضدّ المرأة..

لو كنّا نكرهها أو نحتقرها..

ما كنّا أوجعنا رءوسنا بها وبقضاياها وبنصحها..

وإنّما نحن نؤمن تماما بخطورة دورها في الحياة، فهي شريكة الزوج، ومصنع الحياة، ومربّيّة الرجال.

ويجب هنا أن نوضّح ما يلي:

1-  المرأة هي المسئول الأوّل عن استقرار بيتها، لأنّها لو لم تحافظ عليه، فما أسهلَ على زوجها أن يبحث عن غيرها، وذلك لأنّ الرجال لا يفقدون مميّزاتهم كرجال، حتّى بعد تجاوز الخمسين وأكثر، بينما المرأة شمعة تحترق.. من طرفيها!!

2-  للمرأة التأثير الأكبر في شخصيّات أبنائها، لأنّها أكثر التصاقا بهم وأكثر حبّا لهم، وهم أكثر تعلّقا بها، وهي أقرب لنفسيّة الأطفال من الرجل.

3-  المرأة في بيتها تنظّم وتتحكّم وتدير أسرتها تحت قيادة الرجل، فهي أكثر إلماما بالتفاصيل الصغيرة في حياة زوجها وأبنائها، وهي تستطيع أن تنظّم أدقّ شئونهم.. إنّها مسئولة عن طعامهم.. ورشاقتهم.. ونظافتهم.. وأناقتهم.. وصحّتهم.. والودّ في علاقاتهم ببعضهم.. وأدائهم لأدوارهم في المجتمع والحياة.

ويل للمرأة التي تحتقرُ هذا الدور العظيم، وتعتقد أنّ عملها في مؤسّسة حقيرة لتوقيع بعض الأوراق أهمّ وأفيد للمجتمع!!



فاتنة

راجع نفسك

عزيزي الشاعر:

إن المرأة ذلك المخلوق الجميل، الذي هو من زينة هذه الحياة..

يكثر الكلام عليه..

نعم هناك من يطالب بحجره.. ومنهم من يطلب بتجريده من أنوثتِه!!!!!!!

فلا تطلب يا أخي الفاضل من مجتمع أن يكون واعياً متعلما، إذا لم تكن هناك أمهات صالحات يستطعن أن يخرجن جيلاً واعياً.. يستطعن أن يُجبن على أسئلة أطفالهن بطريقة علمية، وواقع هُن قد عشناه.. فلا بد أن تتسلح المرأة بأسلحة العلم والثقافة.

وإذا كان على المرأة أن تستتر فعلى الرجل أن يغض بصره..

وإذا كان على المرأة أن تهتم ببيتها، فلابد أن تكون متحمّلة مسئولية في حياتها العامة.

أما الذين يدعون الى انطلاق المرأة بدون قيد أو شرط، فلا أعتقد أن هناك شيئًا في هذه الدنيا لا حدود له.

فالالتزام مطلوب في كل شيء.. قال الله تعالى:

[وكذلك جعلناكم أمة وسطا]

وأوسط الجبل أعلاه.. فعلو المرأة علو للمجتمع، وابتذالها وتهميشها سقوط للمجتمع.

ولا أعتقد يا أخي العزيز أنه لا بد للمرأة من أن تكون (سوبر وومن).. امرأة خارقة بكلّ المقاييس، كما أسلفتَ حتى تصبح ناجحة!!

فهناك نماذج كثيرة في مجتمعنا تخفى عن ناظريك، نراها تقوم بحقوق زوجها على أكمل وجه، وبحقوق منزلها وعملها الخاص.

ولتصحيح معلومة فقط: أنا لا أتابع المسلسلات المصرية.

ولك كل التقدير والاحترام.



الشاعر

وأنا أيضا أنمّق الكلمات!!!

واضح أنّك متحمسةٌ أكثرَ من اللازم، وهو حماس له أضراره كما أنّ له مميزاته.

لا أتمنّى ولكنّه سيحدث: ستصطدمين بواقع مرير، مخالفٍ تماما لكلّ ما يمتلئ به عقلك من أفكار وقلبك من أحلام..

وأرجوووك... دعيك من الجمل المنمّقة، فما أسهل كتابتَها، وما أكثرَ استحالة تطبيقها!

إن المرأة الأسطورية التي تتكلّمين عنها غير موجودة، وإن وجدت فهي شاذة ولا يقاس عليها.. هذا ببساطة لأنّك تتحدثين عن امرأة تقوم بدور الرجل بجانب دورها.. إذن فهي أقوى من الرجل!!... إذن فأين كانت طوال التاريخ؟؟؟!!!!... ولماذا لم تأخذ دورها في قيادة الرجل منذ فجر البشريّة وحتّى الآن؟؟؟؟

ولماذا فضّلتِ الأديانُ الرجلَ عليها؟؟؟؟؟

وكيف تقوم بدور الرجل، وهي مختلفة عنه بيولوجيا وفسيولوجيا... جسديّا ونفسيّا وعقليّا، وهو الاختلاف المنطقيّ الذي يجعلهما يتجاذبان؟؟؟!!!

ثمّ إذا كنتِ مصرّة، فلا بأس من أن أريك عينةً من الأساليب العاطفيّةِ البراقة (لاحظي أنّني أدخل باسم الشاعر!!).. هاك:

إن قلب الرجلِ هو عالم المرأة، وهي بالنسبة لرجلها، كالقمر بالنسبة للأرض، لا تدور إلا حوله ولا تخرج عن مداره.. ولكنّ هذا لا يعني أنّها لا تجوب الدنيا من خلاله، فهو كالأرض يدور حول الشمس مصطحبا معه قمره!

وبهذا تدركين أنّها دوائر متتالية من التبعيّة..

إن الحرية التامة ضرب من الأوهام!

كلّ مخلوقٌ على هذه الأرض أسير قوانينها، وقوانين المجتمع، وقوانين نفسه.. بل وأسير من يحبهم.. ذلك الأسر اللذيذ.

وأخيرا أتمنّى أن تقرئي كتابي (كيف انحرف العالم) على الموقع:

www.khayma.com/alhkikh

ففيه كلّ الردود على أفكارك، وأكثر..

اقرئيه كاملا، وبالترتيب، حتّى تستطيعي أن تري قضيّة المرأةِ في سياقها السياسي والاقتصادي والفكري، وحتى تدركي تماما خطورة أفكارك على نفسك وأسرتك ومجتمعك ودينك!

أتمنّى لك التوفيق.



فاتنة

لا تخَف.. لست بالغة الخطورة!

أخي الفاضل:

لست بالغة الخطورة هداك الله!

ولن أتكلم معك بجمل منمّقة كما أسلفت.. سأتكلم بكل بساطة..

أتحدث إليك من خلال واقعنا الذي نعيشه أنا وغيرى من النساء..

لم نطالب بمنصب سياسي أو اقتصادي، ولا نسعى وراء القيادة كما في مجتمعك.

ولله الحمد، كرّمنا الله بمكانةٍ كبيرة في الإسلام، لا تتمتّع بها أي امرأة في أي بلد غير إسلامي..

ولنا مكانتنا ألاجتماعية التي نفخر بها...

ونقوم بحقوق الزوج على أكمل وجه، ولا يتذمّر رغم أن معظمنا ملتحقة بعمل ما.

المرأة ألأسطورية موجودة بيننا صدقني.

أتمنّى أن تتحلّى بسعة الصدر.. وتمنياتي لك بدوام التوفيق.



الشاعر

إنّك أخطر ممّا تظنين!!

أيُّ امرأة هي خطر داهم على الرجال، لأسباب لا بدّ أنّك تعرفينها..

دعينا من هذا..

الأخطر، هو أنّ فساد امرأة، يعني ضياع أسرة.. فمهما كان الأب صالحا، فإنّ تأثير الأمّ في شخصيّة أبنائها لا يقارن..

وسأذكّرك بما قلتُه سابقا:

إنّها مسئولة عن تنظيم كلّ شيء في حياة أسرتها: النظافة والطعام والصحة.. الوقت والمذاكرة والسلوكيات... إلخ.

وهو دور خطير، يحتاج لوعي وتفرّغ.

وسأكرّرها للمرة المليون:

إنّ الحضارة الصناعية حضارة تخصّص:

ليس العامل وحده هو المنتج، فهناك مديرون، ومراقبون، وحرّاس وموزّعون، ومسوّقون.... إلخ..

هل يمكن القول إنّ الحارس الذي يقضي نهاره أمام بوابة أحد المباني، بلا وظيفة؟؟

هذه بدهيات... ومن دواعي أسفي أنّني مضطرّ للحديث فيها!!

المرأة ربّة البيت تؤدّي دورا في غاية الأهمّيّة والخطورة:

إنّها تصنع الرجال.. وتصنع النساء صانعات الرجال..

وهي الصناعة التي نفتقدها أكثر من غيرها في مثل هذا الذلّ والهوان..

هل تعتقدين أن شيئا سيصبح ذا قيمة، حينما تجدين نفسك في موقف مشابه لموقف أهل العراق؟؟؟

ما معنى الوظيفة حينئذ؟

ما معنى الكلام والعبارات والشعارات؟

لقد نجح الغرب في تلقين بناتنا أفكارا ساذجة مغلوطة، طرحتنا في الحضيض..

ماذا سيحقق لك العمل في دولنا المتخلفة الدكتاتورية الضعيفة؟؟

لا قيمة لشيء على الإطلاق!!!!

أيتها الأخت الفاضلة: نحن لا نريد منك سوى أن تصنعي لنا الأبطال، فنحن في أردى درجات الهوان!

******

آخ.. كم أنت متعبة يا أخت فاتنة.. متعبة لأنّك عنيدة..

ولكنّه عناد حميد، فمن الجليّ أنّك من اللاتي يفكّرن ويقرأن.. حتما إذن ستصلين للحقيقة ببساطة..

حينها سيتحوّل عنادك في الاتجاه العكسيّ، ليكون قوّة دفع خلاقة..

هل تعرفين لمَ أقول ذلك؟

لقد كنتُ مثلك:

12 عاما من طفولتي قضيتها أمام التلفاز وفي المدرسة، كنت فيها من أشدّ المقتنعين بالشعارات المدوّية:

لا للختان..

لا لحرمان الإناث من التعليم..

لا للزواج المبكر..

لا لتعدد الزوجات..

نعم لتنظيم الأسرة..

شيء واحد فقط، لم أقتنع به يوما واحدا في حياتي: عملُ المرأة!!

ولا أدري لماذا؟؟

ربما هو شيء فطريّ!

هل كانت والدتي تعمل وأنا طفل؟

نعم..

هل سبب لي ذلك مشاكل؟

بالعكس.. كنت أقضي طفولتي عند جدتي وكانت أسعدَ فترات حياتي.. (وإن كان ذلك قد ولّد مشاكل أخرى، لابتعادي عن أخوتي وأسرتي، مّما سبب فجوة كبيرة فيما بعد)!!

كنت مقتنعا بكل الشعارات إذن (ما عدا عمل المرأة).. فكيف تغير ذلك؟

على مدار 14 عاما متّصلة، عبرتُ رحلةً شاقّة..

بدأتُ أقرأ.. تفوقتُ دراسيّا..

بدأت أكتب.. بدأت أزدري التعليم!!..

بدأت أكتشف الأفكار المغلوطة..

بدأت أشعر بالإحباط من كلّ شيء قبيح متدنٍ حولي..

بدأت أفقد الثقة في كلّ ما تمّ تلقيني إيّاه، وأكتشف عكسه في قراءاتي..

بدأت أرى المآسي التي تسببها الأفكار المغلوطة التي يبثونها في عقول الناس..

بدأت أرى كيف يشوهون الإسلام ويحاربون المتدينين...... إلخ.

رحلة طويلة، راحت فيها كلّ مفاهيمي السابقة تتساقط تباعا..

وقد كنتُ مثلَك..

كنتُ أعاند وأستبسل في محاولة لإثبات صحّة ما تربيت عليه..

كنت ألتمس الأعذار للأفكار، وأقول إنّ الخطأ هو في تطبيقها..

كنت أحاول إيجاد حلول لمتاهات المشاكل المذهلة التي غرِق فيها المجتمع..

ولكنّ كلّ ذلك تلاشي..

اكتشفت تدريجيّا، وبوضوح تامّ، أن المنظومة كلّها خاطئة..

الأفكار غربيّة، تركها المحتلون في عقول العلمانيين، ورحلوا وهم واثقون..

والنظم مريضة، كلّها يقف ضدّ شرع الله، ويجعل الالتزام به إمساكا للجمر..

((لمزيد من التفصيل حول هذه النقطة، أرجو قراءة مقال: "مسلسل الانهيار"))

***

وأنت تتحدّثين عن الواقع!

تقولين إنّ الأزواج راضون لا يتذمّرون..

ماذا تريدينهم أن يقولوا لزوجاتهم، وهم لا يستطيعون الإنفاق عليهنّ؟؟!!!

تقولين إنّ المرأة أثبتت ذاتها..

عن أي شيء تتحدّثين بالضبط؟

عن أدائها في مؤسّسات فاشلة عقيمة في دول متخلفة ضعيفة ذليلة؟

أين هي القيمة المضافة للاقتصاد والعلم؟

بل أين هما الاقتصاد والعلم أساسا؟؟؟

هل تريدين الواقع إذن؟

لقد عيّنوا المرأة المصريّة هذا العام في القضاء..

وأعلنوا أنّ المحكمة الجنائية نفّذت 6 مليون حكم جنائي عام 2001 و 8 مليون حكم جنائي عام 2002!!

أليس من الأفضل أن يعيّنوا المرأة في بيتها مشرفة اجتماعيّة ومربية ومرشدة روحية، لتقليل هذه النسبة الفادحة من الجرائم؟؟

هذا بخلاف أكثر من 4500 قضيّة خُلع في عامين.

وقضايا الطلاق (2 مليون مطلقة في مصر!).

وارتفاع نسبة جرائم الاغتصاب (خمس الجرائم المبلغ عنها!)..

ووصول نسبة الزواج العرفي بين طلبة الجامعة إلى 2% في بعض السنوات (وإن كنت قرأت أنّها وصلت إلى 18%!!).

ووجود 4 مليون عانس (تجاوزن الثلاثين بدون زواج)!!

وتعاسة النساء.. والرجال أيضا.

هل تظنين المرأة قد كسبت شيئا؟؟

بل قد خسرت..

خسرت دينها الذي لا تعلم عنه إلا القشور، ولا تستطيع التزامها..

خسرت حياءها..

واحتشامها..

خسرت الرجل ذا النخوة الذي يدافع عنها..

وزهرة شبابها..

خسرت سعادتها..

وأبناءها..

وأسرتها..

وليست هي وحدها التي خسرت..

لقد انهار المجتمع بأكمله..

ولم يحصل الرجل ولا المرأة على شيء..

لا تعليم.. لا أخلاق.. لا عمل.. لا زواج.. لا سعادة..

هذه هي الحصيلة النهائيّة!

*****

أطلت؟

بل أنا اختصرت!

وإن أردتِ أسهبت..

لا تظنّي أنّني أتكلم عن مجتمع بعينه..

لقد حدث هذا بنسب متفاوتة في مصر والأردن وسوريا ولبنان وتونس والجزائر..

وسيحدث في باقي الدول العربية..

ويمكنك متابعته الآن في السعودية..

لقد سمحت بالمدارس الأجنبية.. ونحن في انتظار أجيالها العلمانيّة..

وشرعت بعض صحفها في مهاجمة عادات المجتمع ومؤسساته الإسلامية (مثل جريدة الوطن).

وسمحوا باختلاط الأطفال في رياض الأطفال..

ستقولين: عادي..

سيتدرج ذلك حتّى يصل للجامعة.. إنّهم يمتازون بالصبر!!

وبدأ الحجاب تشوبه الشوائب، ويتلقى الهجوم..

وفوق هذا وذاك، الإعلام الفضائيّ مفتوح، يخرّف في عقول النساء والرجال.

إنّ أمريكا الآن تعيد لعب دور انجلترا وفرنسا في المنطقة..

شاهدي باستمتاع!!

***

والآن يا أخت فاتنة يجب أن أقول لك التالي:

لست متعصبا ضد المرأة..

لا أكرهها..

لا أريد لها التعاسة..

وأنا لا أمسك لك مدفعا أو عصا..

إن هي إلا كلمات أقولها، لا بدّ أن أقولها، لأنّها رسالتي نحو أخواتي وبنات وطني وديني..

وفي هذا الصدد أنا لا أعرف اليأس أبدا..

ولو استمرّ السجال ألف ألف عام!!

خذي نفسا عميقا، فأنا أيضا سأرهقك!!



صبي قحطان

 السلام عليكم:

أخي الشاعر:

بارك الله في كل حرف كتبت..

بارك الله في علمك وزادك بسطة فيه..

بارك الله في مجتمع أخرج أمثالك..

نعم لقد وقعت على الجرح.

أنت تقول العلمانيون.. لكن أنا أقول أنت!

أنتظر المزيد من مشاركاتك يا شاعر الكلمة.



الرحال

أخي العزيز الشاعر:

هل تسمح لي أن أقول لك:

إن موضوعك رائع.. وأكثر من رائع.

شكرا لك أيها الشاعر.



فاتنة

إذا عُرف السبب.. بطُلَ العجب!!!!

تتضح الصورة جلية الآن:

لقد تأثرتَ كثيراً في طفولتك لابتعادك عن والدتك وبقائك في كنف جدتك..

نجد أن لهذا تأثيرا كبيرا جداً على... نفسيتك.. وتفكيرك...

أدى ذلك إلى عدم تقبلك لعمل المرأة !!؟؟!!

وليس هناك أي علاقة بين حرب العراق وبين عمل المرأة!!!!!

الله يكفينا الشر!

إن شاء الله لن تصل الأمور إلى الحد الذي توصلتَ إليه في حديثك السابق..

ولله الحمد: لا يوجد أي اختلاط في مدارسنا وجامعاتنا..

وتفاءل بالخير تجدْه أخي الشاعر.

والبلاد التي سمحت بالاختلاط في مدارسها وجامعاتها.. بكل تأكيد ستحصد ثمار ذلك:

فساد.. وانحطاط بكل المقاييس.

وما زلت تصرّ على مقارنتنا بمصر: أفندى.. وطربوش.. وحنطور.

ولكن أرجع وأقول: إذا اطلعت جيدا على ما كتبتُ سابقا، فستجدُ أنّني لم أطالب بتحرير المرأة وتجريدها، لأنها محرّرة في ديننا الإسلامي..

كما أنّني لم أدعُها إلى السفور والاختلاط.

ولا أنسى قولك: (إن أمريكا الآن تعيد دور إنجلترا وفرنسا في المنطقة.. شاهدي باستمتاع)!!!!!

ما زلت أيها الكاتب فتاة مسلمة عربية.. لم أتجرد من ديني ومن عروبتي حتى أستمتع بذلك المشهد‍‍‍‍؟؟؟؟

مازال قلمك يجرح، ويخط حروفك بنزفى!!

ولكني أُصرّ على رأيي في عمل المرأة.

الشاعر:

النقاش معك لا يُملّ..

وأعتذر لعدم اقتناعي بأفكارك..

ولكنّ ذلك لا يعنى أنني لا أتفق معك في العديد من الأمور التي ذكرت.



الشاعر

خسرت فاتنة نقاطا عديدة!

الأخت الفاضلة فاتنة:

لا أُخفي عليك أنّي قد شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد قراءة تعليقك الأخير، وذلك لأنّه لم يكن قويّا بالدرجة التي اعتدتها منك، والتي تجعل النزال معك شيّقا!

صحيح أنّني بعد قراءة ردّك الخبيث، تهيّبت أن أنظر في المرآة، خشية أن أراني زائغ العينين، مهوّش الشعر، طائشَ المشاعر، مضطرب الحركات، يسيل الدم من أنيابي!!

إلا إنّ ذلك يناسب أكثر الأفلام السينمائيّة التي تخدع عقول الأطفال، ولا يناسب أبدا منتدى فكريّا يغشاه المثقّفون!!

وفيما يلي بيان بعض الأخطاء التي وقعتِ فيها.. أقولها لك وأمري إلى الله، فأنا أعلم أن تلافيك لها سيزيد الأمر صعوبة عليّ فيما بعد!!:

1-    ليس من مصلحتي أن أنفي قولك:

(لقد تأثرتَ كثيراً في طفولتك لابتعادك عن والدتك وبقائك في كنف جدتك.. نجد أن لهذا تأثيرا كبيرا جداً على... نفسيتك.. وتفكيرك... أدى ذلك إلى عدم تقبلك لعمل المرأة!!؟؟!!)

فهذا يعتبر مثالا واضحا على أضرار عمل المرأة، جاء على لسانك أنتِ!!!

وليس هذا هو الخطأ الوحيد الذي وقعتِ فيه هنا، فهناك خطأ آخر، ناتجٌ عن سوء فهمك لكلماتي الواضحة.. فلقد قلتُ إنّ عمل أمّي لم يمثّل لي أيّ مشكلة في طفولتي، نظرا لأنّي أمضيت معظم وقتي عند جدّتي، وهي أجمل فترة في حياتي!!

ولأكون صريحا معك، أقول لك إنّ مشاكلي الحقيقيّة لم تبدأ إلا بعد أن تركت والدتي العمل، فهي عصبيّة جدّا!!

إنّ أمّي هي المرأة الوحيدة التي اقتنعت أنّها يجب أن تعمل!!!

وإن كنت لا أُنكر أنّ مكوث والدتي في المنزل ومساعدتها لي في المذاكرة، كانا أكبر عامل من عوامل تفوّقي الدراسيّ ونموّ مواهبي.

وهكذا يا أخت فاتنة، ترينَ أنّني لست كالنساء أقيم الأمور من منظوري الشخصيّ، وإنّما أنا أقيّم الأمور من منطلق الصواب والخطإ.

2-    تقولين إنّه: (ليس هناك أي علاقة بين حرب العراق وبين عمل المرأة!!!!!)

إنّ هذا يدلّ أنّك لم تفهمي كلامي أبدا.. إنّ العلاقة وثيقة واضحة، وهي لعبة استعماريّة قديمة، مختصرها أنّ إفساد النساء تدمير للرجال وللأجيال الجديدة، ممّا يعني هشاشة المجتمع وتداعيه، وعدم وقوفه أمام أطماع أعدائه.

كما أنّ دخول احتلال العراق في سياق كلامي، جاء ليوضح لك أنّه لا قيمة لعمل المرأة في بلاد ضعيفة خانعة مستعبدة محتلة، والأولى أن تربّي من يدافعُ عنك وعن وطنك.

3-    تقولين: (لله الحمد: لا يوجد أي اختلاط في مدارسنا وجامعاتنا.. وتفاءل بالخير تجده أخي الشاعر)

إنّ قولك هذا هو أسوأ ما في ردّك..

أنا لا أتفاؤل أو أتشاءم..

أنا أقرأ التاريخ والواقع لأستشرف المستقبل..

ولقد حكيتُ لك مختصر قصّة المجتمع المصريّ منذ أن كان أكثر تشدّدا والتزاما من مجتمعك، ترتدي نساؤه النقاب ولا تختلط بالرجال ويسوده الوئام، إلى أن وصل حاليّا إلى العري والاختلاط وممارسة الفواحش علنا في الحدائق العامة وعلى شاشات التلفاز.. إن سواحلنا على البحر الأحمر تغصّ بشواطئ العراة، وسينماتنا تعرض أفلاما إباحيّة وشاذّة في مهرجان القاهرة السينمائي الدوليّ، ومطبوعاتنا تسبّ الله والرسول والقرآن الكريم على نفقة الدولة!!.. ومن العام القادم سيبدأ تدريس الجنس لأطفالنا في المدارس.. هذا ما حدث لبلد الأزهر.. البلد التي أخرجتِ الصليبين وأسرت (لويس التاسع) وصدّت المغول.. وهذا ما يجب أن تعملوا على ألا يحدث لكم.. ولا تتذرعوا أبدا بوجود أشياء صحيحة، فلقد مررنا بكلّ هذه المراحل قبلكم، حيث راح الصواب ينحسر بالتدريج، وتسود مكانه الفاحشة والرذيلة!!

أرجو أن تكوني قد فهمت سبب وجود الأفندي والطربوش والحنطور في كلامي!

4-    وإذا كنتِ أنت الآن لا تطالبين بالسفور والاختلاط والفجور، فإن ابنتك ستطالب بها يوما ما..

تطالب بها لأنّ محرّكي أفكار المساواة سيقنعونها بذلك.. فهي تعمل مثل الرجل وتتعب أكثرَ منه.. فلماذا لا تتساوى به؟.. تساؤل في غاية المنطقيّة!

تطالب بها لأنّك لن تكوني بجوارها وهي تتشكّل في طفولتها، ممّا يعني أنّ أفكارَك ومفاهيمك ستدفن في داخلك، ولن تجدي فرصة لنقلها لها.

تطالب بها لأنّ هذه هي الصورة التي ستقر في ذهنها من التلفاز ومن المجتمع حولها.

5-  وللمرّة الألف تقفين عند ظاهر كلماتي، وتعتبرينها مجرّد كلمات معجمية.. أنا أقول لك "راقبي باستمتاع" كأسلوب مجازيّ، يحمل في طيّاته سخرية مريرة، ويعزف على أوتار مشاعرك لتحريكها.. وأعتقد أنّه قد نجح في هذا تماما!!

أعرف أنّ كلامي صعب على إدراكك، لأنّ تركيبك كامرأة يجعلك تنظرين في نطاق ضيّق وليس للمدى البعيد..

وهذه ليست إهانة.. إنّه اعتراف بدقّة ملاحظة المرأة، نتيجة قدرتها على الإلمام بالتفاصيل..

ولكنّه أيضا توضيح لتفوّق الرجل عليها في الإدارة، لامتلاكه نظرة أشمل وأوسع..

وعلى فكرة: من أجل دقّة ملاحظة المرأة، اختصتها هوليوود بمهنة مراقبة المَشاهد، حيث تستطيع الانتباه لأوضاع الممثلين في آخر لقطة، وأوضاع الأثاث وحالة السيجارة والكوب و.. و... إلخ.. (هذه ليست دعوة للعمل في هوليوود!!!).

يا أخت فاتنة:

كوني حياديّة..

لا تطيعي هوى نفسك..

لا تدافعي عن عمل المرأة لمجرّد أنّك تريدينه، أو حتّى لأنّه أمر واقع..

أعرف أنّ هذا صعب على المرأة بحكم تكوينها، ولكن عليك أن تحاولي..

إنّ الحق ليس دائما ما نحبّه..

والحقيقة ليست دائما ما يسود حولنا..

وليس كلّ ما نتمنّاه يسعدنا..

وأحلامنا الشخصيّة هناك من قد يدفعون ثمنها غاليا دون ذنب منهم!!

أتمنّى لك التوفيق..

وعلى فكرة:

إنّني أعتقد أنّك ستكونين من أشدّ أنصاري في يوم ما..

ولكنّ الموضوع يحتاج لبعض الصبر..

فإذا لم يحدث ذلك، فأنا أنصحك أن تمتهني المحاماة، فسيكون لك باع في خلط الأمور، وتبرئة عتاة الإجرام وإعدام الأبرياء!!

و....... شكرا.



ريوووف

وجهة نظر

من خلال النقاش أرى أن الموضوع أخذ اتجاها آخر، وهو عمل المرأة، وكأنه كبيرة من الكبائر!!

سأتناول النقاش معك من خلال بعض كلماتك:

أولا:

تقول: نحن لم نتعلم وتقصد بذلك رجالاً ونساء!

هل نسيت معلّم الناس الخير؟.. ألم يكن معلمًا لأصحابه؟

هل نسيت (عائشة) رضي الله عنها، التي كانت مرجعا لصحابة رسول الله في الحديث والفقه؟

ألم تكن الأعمال تسند إلى المسلمين بحسب درجات علمهم؟؟؟

ألم تقمِ الحضارات على علم المسلمين؟؟؟

هل لم يدخل العلم والتعليم في حياة المسلمينَ إلا بعد الاستعمار؟؟؟؟

ألم يكن منهم علماء في الرياضة والفلك؟؟؟

واليوم تقول يكفينا أن نتعلم القراءة والكتابة والقرآن!!!!

ثانيا: عمل المرأة:

ألم تكن المرأة في أيام رسول الله عليه الصلاة والسلام تعمل في خدمة البيوت، وأولها بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟

ألم تكن تقمّ المسجد؟؟؟؟

ألم تكن تعمل في عيادة جرحى الحرب؟؟؟

ولم ينكر عليها الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك.

تقول إنّ المرأة لها زوجها، وإذا مات عنها فهناك دور لرعاية الأيامى والمطلقات.. ماذا تريد المرأة غير ذلك؟؟!!

إن حالك بهذا لا ينمّ إلا عن تلك النظرة البيروقراطية من الرجل للمرأة، والتي بسببها كاد أحد الآباء يتبرأ من ابنه لأنه رآه يأكل مع شقيقاته!!!!

لا تكن برجوازي النظرة.. اهبط إلى واقع الحال الذي تعانيه المجتمعات!

لا يكفي أن نقول فقط.. لا بد أن نعايش ونستشعر حياة الآخرين.. لا أن نخطط عن بعد و نقول كان وكان!!!

المرأة اليومَ بعملِها تعولُ أسرًا بأكملها..

فكثير من الأسر الزوج فيها مريض... أو معاق... أو مدمن مخدرات.... أو سجين.... أو مَدين..

وهي براتبها تساند وتعين على تحمّل أعباء الحياة..

هناك أسر لها أبناء، ولكنهم لا ينفقون على أسرهم..

إمّا عقوقا... أو لعدم الحصول على وظيفة... أو لالتزاماتهم المادية تجاه زوجاتهم وأبنائهم..

وعمل البنت ينقذ هذه الأسرة من الحاجة والعوز.

لقد أصبح عمل المرأة ضرورةً من الضرورات، وليس من الكماليات.

ثالثا:

تناقش في منتدى سعودي وتناقش سعوديّين وتضرب أمثلة بالمجتمع المصري!!!

إذا كنت تقصد من ذلك أن دعوة تحرير المرأة بدأت في مصر، فهذا نعم.. ونحن كمجتمع سعودي نعيش الحرية المقيدة بحماية الشريعة الإسلامية التي نرتضيها ونعتز بها.

وان كنت تقول إن عمل المرأة في مجال التعليم بالمجتمع السعودي مرفوض لأنه لا يناسب المرأة و به اختلاط، فهذا مردود عليك.

لقد أصبح عمل المرأة إحدى شروط الزوج في زوجة المستقبل، إلا ذوي القدرة على الإنفاق..

و بهذا أضيف إليها أعباء غير أعبائها:

راتب الخادمة والسائق.. توصيل الأولاد لمدارسهم.. المرور لشراء أغراض البيت.. تغيير الأثاث ودفع فاتورة الكهرباء والماء والهاتف.

هذا مع واجباتها الأساسية تجاه الزوج ورعاية شئون المنزل.

إنّ من الأمثال المصرية: "ضل راجل ولا ضل حيطة".

اليوم المرأة في حاجة إلى "حيطة" تسند ظهرها عليها من عناااااااااااااء الحياة!!!!

أستميحك عذرا.. أريد أن أُسمعك صرخةَ نساء اليوم:

عودوا رجالاً لنعود إناثا.. ونقر بالبيوت.

تحياتي



الشاعر

مسلسلات سوء الظنّ.. وسوء الفهم!!

اعتدت جدّا أنّ تسيء النساء فهمي، وأن يأوّلن كلماتي بعكس معناها..

وهذا شيء طبيعيّ، لأنّ الواضح أنّهن لا يقرأنها بعمق واستيعاب، فما إن تستفزّهنّ جملة في بداية كلامي، حتّى يطيش صوابهنّ، ولا يرين في باقي الكلمات إلا هجوما ضاريا!!

وفيما يلي إيضاح مدى سوء الفهم في كلمات "ريوووف":

1-  كنت أعني بكلامي عن التعليم، التعليم الإلزاميّ.. ذلك التعليم الغربيّ الذي أدخله (محمد على) باشا لمصر على الطريقة الفرنسيّة.. وهو نظام لعين بكلّ المقاييس، دمّر حرّيّة الأفراد، وأجبرهم على تعلّم ما يكرهونه، وبالتالي أدى لتقلّصِ الصفوة وهبوط مستوى العلم.. وإن لم يظهر ذلك جليّا، إلا منذ أن فتحت ثورة يوليو الباب على مصراعيه لكلّ من أراد أن يتعلّم، فتكدّس طلابُ التعليم وضاعت أهدافه وفسدت أجياله.

أمّا ما كان يحدث طوالَ التاريخ وفي كلّ العالم، فهو أن يكون هناك علماء ومريدون.. وللمريد مطلق الحرّيّة في اختيار الوقت والمكان والعلم والعالم الذي يناسبه.. هذا هو ما صنع الحضارة الإسلاميّة التي تتحدثين عنها!

2-    نفس هذا الكلام ينطبق على عمل المرأة:

يا أهل الله.. أنا لا أعترض على العمل نفسه.. أنا أعترض على الصيغة الملعونة الحاليّة، التي تتطلّب أن تغادر المرأة بيتها يوميّا لمدّة تزيد على 8 ساعات، تاركة أطفالها للمجهول.. حتّى لو كان هذا المجهول روضة أطفال أو خادمة أو حتّى إحدى القريبات..

وكلّ الأمثلة التي ذكرتِها أنتِ ستجدين المرأة فيها قابعة في بيتها.. فحتّى الخادمات كان معظمهنّ من الإماء وكن يخدمن في بيوتِ أسيادهنّ: بيوتهنّ!

والحالات الاستثنائيّة مثل الحروب، لا يمكن القياس عليها.. لم تكن هناك نساء وظيفتهن في الحياة مصاحبة الجيوش.. هذا عمل تطوّعيّ مؤّقت..

حتّى الصلاة.. أوضح الرسول r أنّ صلاة المرأة في حجرة منعزلة في بيتها أفضل من صلاتها في وسط الدار.. وصلاتها في دارها أفضل من صلاتها في مسجد قومها.. وصلاتها في مسجد قومها أفضل من صلاتها في مسجد الرسول.. وصلاتها في مسجد الرسول أفضل من صلاتها في باقي المساجد..

وقال العلماء إن ستر المرأة العام هو مكوثها في بيتها، وسترها الخاص هو ملبسها المحتشم عند خروجها للضرورة.

أرجوووووكن... ابتعدن عن فلسفة الدين، وعن تحريفه عن مواضعه.. إن عمليّة القصّ واللصق هذه يمكنها أن تفضي إلى إحلال كلّ الفواحش!!!!

ولقد حرصت على الابتعاد عن الدين في نقاشاتي، خوفا من أن تعترض واحدة منكن على ثوابت دينيّة، ممّا يفضي بها للكفر!!

لهذا فضّلت أن أناقش بالمنطق أولا، لأوّضح لكن العيوب الدنيوية الجليّة في المنظومة اللعينة الحاليّة.

3-    نفس مسلسل تحريف كلامي يظهر في هذه الفقرة:

(تقول إنّ المرأة لها زوجها وإذا مات عنها فهناك دور لرعاية الأيامى والمطلقات.. ماذا تريد المرأة غير ذلك؟؟).

إن جملتي "ماذا تريد المرأة غير ذلك" وردت بعد توضيحي لكلّ الامتيازات التي كانت تحصل عليها المرأة قديما:

رعاية الأب... حفظ القرآن.. الاحتشام.. الزواج المبكّر... مؤسسات رعاية المطلقات والأيامى..

وهو ما افتقدته المرأة تماما في هذه الأيّام، وكسبت مكانه العنوسة وارتفاع سنّ الزواج والطلاق وفساد الأبناء وخصومة الزوج، وتحمّل أعباء العمل بجانب أعباء الأسرة!!

ولا أدري أين هي البيروقراطية والبرجوازيّة والشوفينيّة والماركسيّة والبراجماتيّة والفهلواتيّة في كلامي هذا!!!!!

4-  ولا أعتقد أنّ الأخت فاتنة ـ مثلا ـ تريد أن تعمل لتعول رجلا معاقا أو مريضا أو مدمن مخدرات أو سجينا أو مدينا.. فحينما يحدث هذا، فستملأ الدنيا ضجيجا وصياحا ونواحا على ميلة بختها!!

إنّ الأخت فاتنة وبنات جيلها يُردن العمل، لأنّ هناك من أقنعهنّ أنّ وجودهنّ في البيت يجعلهنّ جواري، وأنّ النقود هي طريقهنّ للتحرّر من سيطرة الرجال، لأنهم همجيّون قساة طغاة ظالمون غير مسئولين!!

5-  أمّا بالنسبة لموضوع السعودية ومصر وغيرهما، فأنا أعتبر أيّ دولة إسلاميّة وطني، وكلّ مسلم أخي، وكلّ مشكلة تواجهه مشكلتي، وعليّ رسالة نحو الجميع يجب أن أؤديها... إن جملتك خبيثة جدّا، فكـأنّها تقول من طرف خفيّ: اطلع برّه.. تكّلم عن نفسك... لا نريد غرباااء!!

6-  أمّا ما تعيشينه الآن في السعوديّة من أخلاق وتطبيق للشريعة، فلا أعتقد أنّه سيظلّ كذلك، إلا لو كان هناك رجال ونساء على درجة عالية من الوعي، يحاربون القوى الهدّامة التي تتربص بالمجتمع.. إنّك لن تنامي قريرة العين وتتركي كلّ شيء يسير على ما يرام!!

أعتقد أنّك فهمت الآن لماذا أتحدّث عن مصر في منتدى سعوديّ.. لقد سبقناكم إلى الهاوية.. وعليّ أن أحذرّكم قبل أن تلحقوا بنا.. هل أنا ملوم؟؟؟!!!

7-    ولم يعجبني في تعليقك كلّه إلا قولك:

(أستميحك عذرا.. أريد أن أسمعك صرخة نساء اليوم:

عودوا رجالاً لنعود إناثا ونقر بالبيوت).

إنّ هذا هو عين ما أطالب به، ولا أختلف معك في حرف فيه!

وللمرّة المليون:

يا شباب: لقد كتبت كتابا كاملا عن هذه المواضيع وما شابهها، أمضيت في كتابته عامين، وما زلت مستمرّا في تطويره.. فعلى من يريد أن يناقشني أن يتصفّح هذا الكتاب على الموقع:

http://khayma.com/alhkikh

فهذا سيريحني من إعادة تكرار كلماتي في كلّ مرّة، كما سيريحني من سوء الظنّ وسوء تأويل كلماتي!!

لقد كتبت هذا الكتاب خصيصا لأناقش قضايا المرأة، ولكني اضطررت أن ألخص تاريخ أوروبا وتاريخ الحركات الفكريّة، وتاريخ اليهود وأمريكا وتاريخ مصر، كمقدّمة لهذا النقاش، حتّى تفهم النساء اللعبة كاملة منذ بدايتها وعبر مراحل تطوّرها المختلفة، لعلّ ذلك ينجيني من تهمة عداء المرأة.. وما هو بمنجيّ!!!!!

تحياتي



ريوووف

لقد حددت الهدف الخطاء وهو عمل المرأة كسبب لإفساد المرأة، ومن ثم المجتمع..

لو قلت بطاقة المرأة.. قلنا نعم لأنهم بذلك يضعونها على أولى خطوات التحرر باستقلاليتها عن تبعيتها للرجل..

لو قلت قيادة المرأة للسيارة والدعوة إليه.. لقلنا نعم، لأنهم بذلك يجرجرونها إلى مهاوي الردى..

لو قلت إنهم يقولون إن الصلاة تشوّه ركبتيكِ فدعيها .... لقلنا نعم..

لو قلت إنهم يقولون إن الهواء الطلق يُنعش بشرتك فدعي الحجاب.. لقلنا نعم... نعم... نعم.

أما أن يكون هدفك هو رفض تعلم المرأة..

أما أن يكون رفضك هو لعمل المرأة..

فلا وألف لا، لأنها تتسلح بالعلم لتربية الأبناء، وتختار مما يعرض عليها: إن صح أخذته، وان خطئ تركته..

إننا نذهب لأعمالنا محجّباتٍ ونعود كذلك..

ومع احترامي لكلّ ربّة بيتٍ أسألك سؤالا:

هل جميع ربّات البيوت أمهات مثاليات؟؟؟

تحياتي



الشاعر

ألعاب لفظيّة!!

يساورني إحساس أنّك لم تقرئي الكتاب الذي أشرتُ إليه في ردّي السابق عليك..

بل يساورني إحساس أنّك حتّى لم تقرئي ردودي الثلاثة الأخيرة جيّدا!

كيف إذن تحكمين على أفكاري؟

فهلوة!!

كيف تتهمينني بالخطإ في تحديد الهدف؟

وماذا سأخسر عندما أسفّه أفكارك؟.. ليس ذلك مرهقا!!

ورغم ذلك سأحاول أن أتحلّى بالصبر!!

وسأكرّر:

أنا معترض على التعليم الإلزامي للرجل وللمرأة..

إنّ مجرّد تعلّم القراءة والكتابة في عصر الفضائيّات والإنترنت، يفتح للمتعلّم الآفاق، ليقرأ ما يريد في أيّ وقت، ويتعلّم ما يشاء كيفما شاء، دون تضييع ثلث عمره في مراحل تعليميّة متخلّفة..

وإذا كانت هناك مجالات تخصصية عمليّة، فيجب أن يبتعد التعليم عن فكرة الإلزام.. الإكراه.. فرض المكان والزمان والمعلّم والطريقة..

إنّ هذا يطبّق الآن في (أمريكا)..

عادوا لما كنّا نطبّقه منذ مئات السنين..

أمّا عمل المرأة، فأنت لم تذكري شيئا واحدا يبرّر لي أهمّيّته..

كل ما أسمعه هو جملة واحدة مكررة مضحكة:

نحن نعمل لكي نكتسب الخبرة التي نربّي بها أبناءنا..

ولكنّ ابنك في فترة عملك يكون في الحضانة.. تربيه امرأة أخرى..

متى إذن ستطبقين عليه خبرتك الوهميّة؟؟!!

وللمرة المليار:

لقد تمّ تطبيق هذه التجربة في مصر ونسفتها نسفا..

لم يعد لدينا أيّ شيء..

لا دين..

ولا أخلاق..

ولا احتشام..

ولا علم..

ولا اقتصاد..

ولا عمل..

ولا حرّيّة..

ولا أيّ شيء..

هذه رسالة تحذير لمن ألقى السمع وهو شهيد..

ألا قد بلغت... اللهم فاشهد.

وبالنسبة لتساؤلك عن مدى مثالية ربّات البيوت:

لا يمكنك إقناعي بأنّ الكافر شخص صالح، بمجرّد تساؤلك: هل جميع المسلمين ملتزمون بدينهم؟!!



ريوووف

ليست لعبة ألفاظ، بل هي لعبة اختلاف المفاهيم والقناعات، الناتجة عن اختلاف المجتمعات والتنشئة..

فشتان.. شتان.

تحياتي.



الشاعر

أين أهرب منكن؟؟

دائما وأبدا، يحاصرني هذا النوع من الفتيات..

المثقّفة.. المبدعة.. الذكيّة.. و..... العنيدة..

دأبتُ على أن أقابلهنّ في المنتديات الأدبيّة وجها لوجه (وكما قلت من قبل، مجتمعنا المصريّ مختلط حتّى الثمالة!)..

والآن صرت أصطدم بهنّ على شبكة الإنترنت!

ومن سوء حظّي أنّ أفكاري تجعلني أبدو لهنّ في صورة العدوّ اللدود رقم 1!!

إنّ سوء التفاهم هذا، ناتج عن اعتقادهنّ بأنّ مكوثهنّ في البيتِ لرعايةِ الصغارِ، سوف يطفئ تألّقهنَ، ويقتلُ مواهبهنّ، ويدفنهنّ أحياءً!

وهنا يجب أن أوضّح ما يلي:

1- حتّى بافتراض أنّ مثل هاته الفتيات حالة خاصّة يجب أن تستثنى من كلامي، فإنّ ذكاءهنّ يجب أن يدفعهنّ لتأييد آرائي بدلا من دحضها، لأنّ ما يصلح للخاصّة لا يشترط أن يصلح للعامّة، وليست كلّ النساء عبقريّات مبدعات متمرّدات!.. غالبيّة الفتيات رقيقات وادعات، يحلمن بالسعادة والاستقرار في كنف رجلٍ مؤتمن، دون أن يحمّلن أنفسهنّ ما لا طاقة لهنّ به.

2- وجود هاته الفتيات المبدعات في بيوتهنّ لا يمكن أن يقتل إبداعهنّ.. بدليل أنّهنّ يحاورنني الآن عبر آلاف الكيلومترات لينقلن إليّ أفكارهنّ، دون أن يُضطررن إلى التحرّك خطوة واحدة (العيب الوحيد في ذلك هو السمنة!!!).. أعتقد أنّ كلامي واضح: العالم كلّه الآن صار ملك يمين ربّة البيت، لدرجة أنّها تستطيع أن تشعل الثورات في (أمريكا الجنوبيّة) لو شاءت، أثناء تقشيرها للبصل!!.. لقد تغيّر الزمن يا أخواتي، فلا تُشعرنني بأنكنّ ما زلتنّ تعشن في قرنٍ مضى!

والآن.. يجب أن أهدي تحيّاتي لمشرفة المنتدى (ريم الجنوب)، إعجابا بتعليقاتها الرزينة..

وللمشاكسة (فاتنة) ـ لا أسكت الله لها لوحة مفاتيح!! ـ التي علّمتني كيفيّة تفنيد أيّ كلام، باقتناص بعض الألفاظ وإظهارها بعكس معناها!.. ولا ننسى لمحاتها المرحة.

وللبليغة (رييوف)، التي يعلو نبض كلماتها أحيانا على قوّة منطقها!

وعلى فكرة يا أخت ريووف: ما تسمّينه "قناعاتي" أسمّيه أنا "معتقداتي".. بمعنى أنّني مستعدّ أن أجاهد في سبيل هذه الأفكار لأبعدِ مدى.. ولو كانت مجرّد قناعات، لما أوجعت رأسي محاولا نقلها إليك!

وأخيرا لي رجاااااااااء:

لو كانت هناك فتاة في هذا المنتدى مقتنعة بشيء ممّا أقول، فلتتكرّم وتتعطّف وتتنازل وتعلمني بذلك، حتّى لا أشعر أنّني أؤذّن في مالطة!!

اهئ.. اهئ!!

ماذا كان يفعل المرء بدونك يا صبيّ قحطان؟

ولكن للأسف: سيقلن إنّ الرجال يتحيّزون لبعضهم!!

اهئ.. اهئ!!

سلام.



صبيّ قحطان

أخي الشاعر:

لقد رأيت أنت الحال بأم عينك .. ما إن تبدإِ الكلام عن حقوق المرأة، حتى تنهال عليك الاعتراضات والانتقادات والسخرية وفتل العضلات القصديرية!!

أنا إلى هذه اللحظة لا أعرف لماذا أتكلم عن هذا المخلوق، الذي دافعت عنه حتى مللت منه!

وأذكر لك حوارًا بيني وبين أحد الأخوة، الذي كان يَجزم أنّ على كل المجتمعات أن تتغير إلى الأسوأ، تبعا للنمط الحضاري فيها!!

وكان يقول لي بالفم الملآن: لماذا تعطل نصف المجتمع .. أليست المرأة نصف المجتمع؟

فبالله عليك كيف تُفهم رجلا هذه عقليته؟؟؟!!!

وأنا أرى أن المرأة تريد هذه النوعية من أشباه الرجال وتبحث عنها!!

واليك تحياتي.



الشاعر

نحن والصخرة!

الأخ صبيّ قحطان:

إنّ الفقاقيع تطفو، والزبد يعلو..

فلا تجعل قلّة عالية الصوت تنسيك أنّ هناك الكثير من الصالحين والصالحات حولك..

ولأجلهم نحن نكتب..

فإذا لم يقتنع بعض الغافلين بكلامنا..

فيكفينا أن يتثبّت به من يعرفونه ويلتزمون به..

إنّها صخرة عملاقة تتدحرج من أعلى التلّ لتسحقنا..

ونحن في أوّل الصفّ وعلينا أن ندفعها بكلّ ما أوتينا من قوّة..

فإذا لم يدرك الغافلون أنّنا ندافع عنهم، وأنّ هذه الصخرة لن تسحقنا وحدنا، بل ستسحقهم أيضا..

فإنّ عزاءنا الوحيد، هو أنّنا قد حاولنا، وأبرأنا ضمائرنا..

على الأقلّ حتّى لا يلعننا الجيل التالي، باعتبار أنّنا قد سلّمناه الأمور أسوأ ممّا كانت..

هذا عن حسابات الدنيا..

أمّا حسابات الآخرة.. فمَردّها لأحكم الحاكمين، الذي لا يضيع عنده مثقال ذرّة.

فلعلّك لا تبخع نفسك أسفا على من لا يقتنع بكلامك!



ريم الجنوب

الأخ الفاضل / الشاعر:

الأخ الفاضل / صبي قحطان:

قرأت الموضوع فرغبت بأن أعلق تعليقا بسيطا عليه، بالرغم من أنّي لست من أهل الخبرة في هذا الشأن، أو ممن عاش أجواء الوظيفة حتى يستطيع النفاذ إلى خباياها.

عندما قرأت الموضوع، مرت بخاطري حواراتٌ قد تناقشت فيها مع بعض صديقاتي في آخر المرحلة الثانوية.. كانت حول الأقسام، وكلٌّ منهن تسأل عن القسم الذي يؤدي سريعاً إلى الوظيفة.

وعندما سألتهن: لماذا لا تكون توجهاتكنّ للأقسام الشرعية، إذ هي الأنسب للفتاة والمرأة عموماً في الدنيا والآخرة؟

فكانت الإجابة جماعية: ليس لها مستقبل!!!!

ودخلنا بعد ذلك في نقاش طويل حول المستقبل ومنه الوظيفة..

وقلت لهن بأن المرأة مكفول حقها، فالنفقة مسؤولية الأب أو الزوج أو الأخ.. فلماذا تخترن ما لا تتحمّلن من أجل الوظيفة؟.. ما الذي يدفعكن للخروج للعمل؟.. نعم واصِلن طلب العلم، ولكن لا يكون ذلك لأجل الوظيفة!

وكان هناك رأي واحد، وقالته الأغلبية.. وهو أن الواحدة لا تأمن على مستقبلها.. وقد لا تجد في الغد من يعولها!

ولا أعرف ما هو السبب لخوف الفتيات من المستقبل المجهول، الذي لا نعلم إن كنا سنعيشه أصلاً أم لا!!!

فهل حال بعض شبابنا الآن يدعوا لقلقهن وخوفهن؟؟!!

الشاعر: أتفق معك في كثير من الأمور، وأتّفق معك في أن ترك المرأة لبيتها وإهمالها لرسالتها الأصلية، قد جلب الكثير والكثير من المتاعب والنكبات، والتي تؤدي في الكثير من الأحيان إلى انفصال الزوجين وتشتّت الأبناء.

كما لا يخفى علينا ما تجلبه الخادمات من أمور لا يعلمها إلا الله وحده.

إنّ الحوار وسيلة لتقارب وجهات النظر، والكل يدلي برأيه، ولكلٍّ وجهة نظر شخصية..

ونحن هنا لا نتناقش في موضوع دنيويّ، وإنما نتناقش في موضوع شرعيّ.. ولا يخفى على الجميع ما يكنّه أعداء الدين للنيل من المرأة بشتّى الوسائل، ومحاولة إخراجها من حصنها المنيع.

ولكن صدقني أخي.. حتى وإن كانت هناك من تسعى لذلك وتحرص عليه، فإنّ هناك من فيهن خير عظيم.. والحمد لله هنّ في ازدياد بفضل الله.. وما أقوله ليس دفاعًا عن بنات جنسي.. لا والله وإنما من واقع أعيشه وأراه بأمّ عيني.. وهناك يا أخي صحوة لكلا الجنسين تبشر بالخير بإذن الله.

زادك الله حرصاً على غيرتك، ووفقك لكل ما هو خير.



الشاعر

جنود مجهولون

الأخت ريم الجنوب:

إذا كان صمتك من ذهب، فإنّ كلامك من ماس.

وأنا أعتبرك خير مثال للمرأة التي تنبع قيمتها من داخلها، دون أن تحتاج لإكمال نقصها بشهادة أو بوظيفة أو بشعارات جوفاء!!

إنّ الكثيرات مثلك قد حرّكن التاريخ..

ولو ذكر التاريخ أسماء كلّ من يستحقّون الخلود، لما وجدنا العمر الكافي لحصرهم!

إنّنا لا نعرف اسم كلّ جنديّ مات شهيدا في معركة حطّين..

ولا اسم كلّ فلاح مات على طوابي الإسكندريّة دفاعا عن بلاده ضدّ الإنجليز..

ولا اسم كلّ أمّ ربت لنا بطلا وشهيدا ومفكّرا وأديبا وعالما ومبدعا وقائدا ومصلحا..

ولكنّ هذا لا يعني أنّنا لا ندين لكلّ هؤلاء بالفضل..

ولا أنّنا لن نعرفهم بأفضالهم يوم القيامة..

كما لا يعني أنّهم لم يشعروا بقيمتهم وهدف وجودهم ومدى تأثيرهم في الحياة..

إنّ رجلا يعرف أنّ اللقمة يضعها في فم زوجته يأجره الله عليها، لا يعنيه إن كان أميرا أم وزيرا أم عاملا أم فلاحا أم زبالا!

وامرأة تعرف أنّ طاعتها لزوجها من طاعة الله، لا يعنيها إن كانت تعيش في قصر أم بيت متواضع أم في كوخ أم في خيمة!

وكما يقول علماء النفس:

إنّ ما يمنحنا القيمة في الحياة هو إحساسنا باكتمال إنسانيّتنا، وليس وظائفنا وألقابنا وأموالنا..

إنّ زوجة بسيطة تستكين في حضن زوجها البواب، قد تكون أكثر سعادة من ملكة بريطانيا!!!

إنّ أمّا لا يعلم أحد عنها شيئا قد يخرج من رحمها من يغيّر التاريخ..

إنّ امرأة فقيرة تشعر بالرضا عن نفسها أغنى من أغنياء الأرض..

ومهما كان.. ومهما كنّا.. فإنّ لكلّ منّا نصيبه من الشقاء..

ولكنّ ما يميّز بعضنا عن بعض، هو مدى استسلامه لقضاء الله، والقدرة على تجاوز المحن..

وينجح في هذا أكثر، المحظوظون الذين وجدوا من يساندهم في لحظات ضعفهم..

ولا يعدل شيء في هذا، حضنَ رجل لزوجته، وحضن امرأة لزوجها..

هذا في رأيي هو السبب الجوهريّ الذي دفع الرجال والنساء للزواج طوال التاريخ..

لا ليس رأيي.. ألم يقل الله سبحانه في كتابه العزيز:

[ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودّة ورحمة]؟

ولو كانت الغريزة فقط، لكان الزنا أفضل ألف مرّة من كلّ أعباء الزواج!

ولكن للأسف:

أصبحت النساء تشك ّفي الرجال، وتولّدت لديهنّ قناعة تامّة بأنّ المال هو الحصن الحصين ضدّ غدر الزمان!!

إنّها ماديّة تُسقم الروح، وتضادّ ما فطر الله عليه النساء من الحبّ والحنان والرحمة.

فإذا فقدت المرأة حنانها، فإنّ إنسانيّتها تتردى تردّيا بشعا، ويقلّ وزنها كثيرا أمام الرجل، لأنّها ستضيف لعيوبها الفطريّة التاريخيّة (مثل قلّة العقل والدين وسرعة الانفعال)، الماديّة والجفاء وجفاف ينابيع الأمومة!!

هل نتعجّب إذن من ازدياد نسب الطلاق؟؟

وأنا لا أعترض أن تحلم أيّ امرأة بالحصول على القيمة والتأثير والاحترام..

ولكنّ اعتراضي هو أن تخطئ الوسيلة لذلك!

بالضبط كمن يركب قطارا متّجها نحو الشمال، للوصول لمدينة في الجنوب!!

إنّني لم أكن أعرف أنّ هذا منتدى سعوديّا عندما شاركت فيه..

ولكن معرفتي لذلك، أصابتني بإحباط شديد!

واضح تماما أنّ آخر حصوننا يتهاوى، والخطر يتقدّم نحو كعبة صلاتنا، ومنبع ديننا..

وللأسف..

لن يكون بإمكان المصرييّن هذه المرّة أن يذودوا عن مركز مقدّساتهم، كما فعلوا تحت قيادة (صلاح الدين) و(بيبرس) و(قطز) من قبل..

فنحن في وضع غاية في السوء!

هذا هو سبب ما تسمينه يا (ريم الجنوب) بغيرتي..

وسأعترف هنا بما لا بدّ أن يدهشك:

رغم تربيةٍ محترمة، فقد كنت طيلة عمري أقرب إلى العلمانيّة منّى للإسلام..

كنت أحارب العلمانيّة وأنا أتحدّث بالكثير من أفكارها..

وأدافع عن الإسلام وأنا غير ملتزم بكثير من تعاليمه!

وكنت أومن بعقلي إيمانا مطلقا، وأشكّ فيما يتعارض معه..

ولكنّي من خلال قراءاتي الأدبيّة والثقافيّة ـ ومعظمها بعيد عن القراءات الدينيّة ـ وصلت لنفس ما وصل إليه رجال الدين، من أنّنا في خطر شديد..

ولو طاوعت هوى نفسي، لألقيت كلّ شيء خلف ظهري، وأمضيت حياتي تافها، أعبث مع عشرات الفتيات الرخيصات التي تملأ المجتمع حولي!!

لماذا أطالب المرأة بالاحتشام؟

أنا رجل ولي نوازع الرجال، وتهفو نفسي لأن أراهنّ أكثر زينة وعريا قدر الإمكان!!

لماذا أنادي بمكوث المرأة في بيتها؟

إنّ الأسهل لي أن أتزوّج فتاة تعمل، فلست من الأغنياء، ولا أبحث عن الشقاء!!

لماذا أنادي المرأة بالدخول في طاعة رجلها؟

أنا من المصابين بجرثومة الأدب، ومعظم الأدباء والفنّانين يعيش في عوالم أخرى، غير منسجم مع المجتمع، لا يريد تحمّل أعباء أي فرد آخر.. الأفضل لي أن ترعي امرأتي نفسها وترعى أبناءنا كذلك، بينما أتفرّغ أنا لقراءاتي وكتاباتي!!

نفس هذا الأمر ينطبق على تعدّد الزوجات:

أنا لا أضع في رأسي فكرة الزواج نفسها، والأغلب أنّي أساسا لن أتزوّج إلا متأخرا بقدر الإمكان!!

إذن..

أنا أحرى الناس بالدفاع عن الاختلاط والموضة والسفاح وعمل المرأة وتحريم تعدّد الزوجات!!

هكذا يقودني هوى نفسي!

إذن ماذا يمنعني؟.. الأعراف والمجتمع؟

لا..

فبخلاف أنّ معظم ما تربيّت عليه أحاربه حاليّا..

فإنّ الذين يسبّون الله ورسوله الآن في مصر، يلقون الحظوة وتفتح أمامهم سبل النشر والشهرة!!!!!

هل يمنعني تديّني؟

ولا حتّى هذه للأسف..

إذن ماذا؟

إنّه عقلي أيضا..

إنّها تأملاتي لأحوال المجتمع المصريّ: ما كانه وما آل إليه..

إنّها متابعتي لأحوال العرب والمسلمين في كلّ مكان، والتي تتشابه في تردّيها بطريقة تجبرك على أن تتساءلي!

إذن...

أنا لا أناقش لأحكم على أحد..

أنا فقط أنقل لكم خبرة المجتمع المصريّ، الذي يعتبر أكبر مجتمع عربيّ من حيث عدد السكّان، وهو في ذات الوقت مزرعة البكتريا التي تمّ تربية التغريب فيها!

ومصر ليست أبدا فقيرة، حتّى يمكن أن ننسب مشاكلها لفقرها..

لقد أطعمت العالم كلّه سبع سنوات أيّام المجاعة التي حدثت في عهد سيّدنا يوسف..

وكانت سلة غلال الإمبراطورية الرومانيّة..

ومن فائض خراجها تمّ تجديد المسجد الأقصى في عهد الأمويّين، وكسيت قبّة الصخرة بالذهب!

ومن ثرواتها تجهّز جيشا صلاح الدين وقطز!

وبجيشها كاد محمد عليّ أن يستولي على تركيا..

وما زالت أغنى دولة لأفقر شعب!!

وفي وسط كلّ مشاكلنا المذهلة..

في وسط كلّ ما يعانيه الرجال والنساء..

كانت أكبر نكتة بالنسبة لي هي دعوات حرّيّة المرأة!!!!!!!!!!!!!

المجتمع يفيض بالمشاكل، ولا همّ لإعلامنا وعباقرتنا إلا تحرير المرأة من الرجل.. ومن الإسلام!!

ولا أنكر أنّني مدين لهؤلاء الأغبياء بالشكر، فبدون غبائهم هذا لم أكن لأفطن إلى كلّ هذا الوهم الذي نعيش فيه!

***

لقد بدأ تدمير مصر منذ 200 عاما (برعاية الفرنسيين)..

وازداد التدمير قوّة منذ 100 عام (برعاية الإنجليز)..

ووصل لذروته منذ 50 عاما (برعاية الثورة!!)..

والسعوديّة الآن تُدمّر بنفس الطريقة (برعاية الأمريكان)، ولكن بمعدّل أسرع..

إنّ ما حدث عندنا في الخمسين عاما الأخيرة، سيحدث عندكم في ما لا يزيد عن عشر سنوات..

وهو ما لا يجب أن تسمحوا به أبدا..

فإذا لم يكن بأيديكم حلول جماعيّة..

فعلى الأقلّ فليحْمِ كلّ فرد نفسه..

ولتحمِ كلّ أسرة أبناءها..

ولن يكون ذلك إلا بالوعي..

بالقراءة والفهم..

بعدم إهدار الوقت في متابعة الراقصات والمغنيات والمسلسلات التافهة..

بمكوث المرأة في بيتها لتربّي جيلا واعيا قويّا قادرا على المواجهة..

إنّها رسالة أعظم ألف ألف مرّة من أيّ عمل آخر..

لم تعد عندي المزيد من الكلمات!



الشاعر

العلمانية في بلاد التوحيد

هذا ما يقوله أخياركم عمّا يجري في بلادكم (آسف: بلادنا):

http://www.islammessage.com/ar/modules.php?name=Sections&sop=listarticles&secid=9

هذا تحذير جديد أطلقه لكلّ الغافلين والغافلات..

لن يظلّ مجتمعكم هكذا، وسيتمّ قلبه رأسا على عقب، في غضون عشر سنوات على الأكثر..

فإذا انتهى تطبيق الشريعة الإسلاميّة في بلد رسول الله، فسينتهي الإسلام كنظام دولة، ليتحوّل إلى مجموعة من العقائد والطقوس، تلتزمها قلّة متديّنة في بعض المجتمعات، وتتقلّص باستمرار.

والأمر بسيط:

اتركوا لكلّ فرد حرّيّة المجاهرة بالخطأ، وسيروعكم كمّ السوس الذي ينخر في بنيانكم، والذي سيعمل على إشاعة الفاحشة في المجتمع بسرعة استشراء النار في الهشيم!

فقط: غيّروا مناهج التعليم..

وخفّفوا الرقابة عن الإعلام بالتدريج..

وألغوا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

واسمحوا بالاختلاط..

وانتزعوا النساء من بيوتهنّ، ليربّى التلفاز والمدرسة والشارع أجيالكم الجديدة.

إنّها وصفة سحريّة مجرّبة على أعيننا..

ولا ينبّئك مثل خبير!

يا أخت فاتنة: أنتم في خطر..

يا ريم الجنوب: إسلامكم مهدّد..

يا أخت ريوف: لا نريدكم معنا في الهاوية..

يا صبيّ قحطان: من سيمدّ لنا يد العون لو تردّيتم مثلنا؟

ولكن... يا للعار:

إنّ لنا دورا مُشينا في جذبكم نحو الهاوية!!!!

بل إنّنا نحن من حفر الهاوية في الأساس!!!!

إنّهم (مفكرونا) الأغبياء!..

إنّها أفلامنا العقيمة!

إنّها روايتنا المنحطّة، وقصصنا الرديئة..

إنّها ثقافتنا الدامية..

إنّهم وسطاء حرّيّة المرأة من أدعيائنا عملاء الغرب!

فإذا كنّا نحن قد خُدعنا في عصر، كان أغلبنا فيه جهلة معصوبين عن الحقيقة، ووسائل الإعلام خنجرا مسموما مصوّبا نحو عقولنا..

فما عذركم أنتم في عصر الفضائيّات والإنترنت؟؟

من يستطيع منكم أن يعتذر بجهله؟

وهل هو جهل أم تجاهل؟؟!!

إنّ العجلة تتسارع..

والأمور تحتدم..

والله وحده يعلم ما ستئول إليه الأحداث..

ألا قد بلّغت..

اللهمّ فاشهد.

هكذا أحمّلكم المسئوليّة.



تعليق:

بعد مرور عام على هذا النقاش، ثبت تماما أنّ حكام السعوديّة جادون في تدمير بنيتها الأخلاقية والاجتماعيّة استجابة لضغوط أمريكا!

ويشهد على هذا العبث بمناهج التعليم، وظهور المرأة كمذيعة ومراسلة في فضائيّة "الإخباريّة" ومؤتمر الحوار الوطني الأخير بخصوص المرأة ـ والذي ويا للبجاحة أقيم في المدينة المنوّرة!!!! ـ وتوصياته بخصوص المرأة وخاصة زيادة فرص العمل لها وسرعة تنفيذ الحكومة لهذه التوصيات، وتخطيطها لدس النساء في مناصب قيادية، ودراسة إنشاء محكمة أسرة (واضح أنّها أوامر أمريكية لكلّ المنطقة، فليس مصادفة أنّ تطرح نفس الأفكار في مصر والسعودية وغيرهما في نفس التوقيت!!)......... إلخ!!!

إنّ السعوديّة الآن عربة إلى الهاوية!

بركاتك يا أمريكا!






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق