إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 يوليو 2014

262 فتوح الشام ( للواقدي )


262

فتوح الشام ( للواقدي )



قال‏:‏ فوجدنا قافلة من بلاد الشام وهي تريد المدينة فصحبتها إلى أن وردت المدينة فأتيت المسجد وأنخت ناقتي ودخلت وسلمت أنعم صباحًا يا وسيلة أحمد نرجو النجاة غدًا بيوم الموقف إني مضيت إلى الذي أرسلتني أطوي المهامه كالمجد المعنف حتى رأيت بمصر صاحب ملكهم فبدا إلي بمثل قول المنصف فقرأ كتابك حين فك ختامه فأطل يرعد كاهتزاز المرهف قال البطارقة الذين تجمعوا ماذا يروعك من كتاب مشرف قال اسكتوا يا ويلكم وتيقنوا هذا كتاب من نبي المصحف قالوا وهمت فقال لست بواهم إني قرأت بيان لفظ الأحرف وبكل سطر من كتاب محمد خط يلوح لناظر متوقف هذا الكتاب كتابه لك جامعًا يا خير مأمول بحبك نكتفي قال الراوي‏:‏ ورجعنا إلى الفتوح قال‏:‏ حدثني أحمد بن عبيد عن عبد الله بن عمر السلمي عن محمد الزهري عن عبد الله بن زيد الهذلي عن أبي إسحق الأموي وهو المعتمد عليه في فتوح مصر وأرض ربيعة والفرس‏.‏

حدثنا عمر بن حفص ولم ينفرد بهذه الرواية سواه وكان أصحاب السير قد اشتغلوا بوقائع وأرض مصر فيما بعد وكان قد ارتحل عنهم فتركوه لأجل الزيادة والنقصان فيه وإنما انفرد ابن إسحق لأنه انفرد عن مشايخ ثقات قد وثق بهم من آل مخزوم اجتمع بهم في الرملة بعد الفتوح أحدهم نوفل بن ساجع المخزومي وكان عمه خالد بن الوليد وكان من المعمرين شهد تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بعدها الحديبية وشهد يوم اليمامة ومسيلمة وكان مع عمرو بن العاص بأرض مصر في جميع فتوحها والثاني فهد بن عاصم بن عمرو بن سهل بن عمرو المخزومي وغيرهما من الثقات ممن شهد فتوح أرض مصر والوقائع كلها قالوا جميعًا ومنهم من قال‏:‏ إن عمرو بن العاص لما انفصل من ساحل الشام وكتب الله سلامة المسلمين وسار متوجهًا يريد أرض مصر فلما كان بمكان يقال له رفح قال له يوقنا‏:‏ يا عمرو أنت تريد أن تدهم مصر على حين غفلة من أهلها وأنا ممن يمكنني ذلك لأن ثواب الله أجل غنيمة فإن قلبي ملوث بحب الدنيا وإني كنت ممن أشرك بالله سواه وأنا أجتهد في الخلاص وأقاتل من كنت أنصره على الكفر وعبادة الصلبان والسجود للصور من دون الله وقد أخذت الإسلام بنية وقبول لأنه الحق وأريد أن أتقدم إلى أرض مصر فلعلي أجد لكم بالحيلة سبيلًا‏.‏

فقال عمرو‏:‏ وفقك الله وأعانك وحفظك وصانك‏.‏

قال‏:‏ فسار يوقنا ليلًا من رفح يطلب الفرماء ولم يقرب من العريش ولا القاربا وكلها حصون عامرة وقد سكنها أقوام من العرب المختلطة وكانوا يؤذون المال إلى الملك المقوقس بن راعيل وسنذكر فتوحها فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

قال‏:‏ وإن يوقنا أشرت على الفرماء وكان بها وال من قبل المقوقس اسمه الرندبان والفرماء على جانب بحيرة تنيس من الشرق فرأى يوقنا خيامًا منصوبة وقبابًا مضروبة فلما رأوا يوقنا ومع الصائح فركب من كان هناك وكانت الأخبار ترد عليهم كل وقت بما صنع الصحابة فلما بلغهم أن قيسارية فتحت اغتموا لذلك لأنه كان فلسطين بن هرقل قد تزوج بابنة المقوقس أومانوسة وكان قد جهزها أبوها وأرسلها مع غلمانها وأموالها إلى بلبيس ثم إنها وجهت حاجبها تميلاطوس إلى الفرماء في ألفي فارس لحفظ ذلك المكان‏.‏

الاستعداد حدثنا أبو إسحق أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن أسامة بن زيد بن أسلم‏.‏

قال ابن إسحق‏:‏ حدثني رجل من القبط رأيته وقد دخل في دين الإسلام فقربت إليه وسألته فأخبرني أنه من قبط مصر من جند المقوقس فقلت له‏:‏ كيف كان من أمركم لما سمعتم بقدوم المسلمين من الشام وكسر جيوش هرقل‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق