إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 يوليو 2014

176 فتوح الشام ( للواقدي )


176

فتوح الشام ( للواقدي )


قال الواقدي‏:‏ فلما سمع المسلمون ذلك أقبل نفر منهم إلى أبي عبيدة وحدثه بما سمعوه‏.‏

قال فخرج أبو عبيدة إليهم إلى أن حاذاهم فنظر البترك إليه وقال‏:‏ ليس هو هذا الرجل فأبشروا وقاتلوا عن بلدكم ودينكم وحريمكم فلما سمعوا قوله رفعوا أصواتهم وأعلنوا بكلمة كفرهم وأقبلوا يقاتلون القتال الشديد وعاد البترك إلى القمامة ولم يخاطب أبا عبيدة بكلمة واحدة بل أمر قومه بالحرب والقتال وعاد أبو عبيدة إلى أصحابه‏.‏

فقال خالد‏:‏ ما كان منك أيها الأمير‏.‏

فقال‏:‏ لا علم لي غير أني خرجت إليهم كما رأيت وأشرف علي شيطان من شياطينهم الذي يضلهم فما هو غير أن نظر لي وتأملني حتى ضخوا ضجة واحدة وولى عني ولم يكلمني‏.‏

فقال خالد‏:‏ يوشك أن يكون لهم في ذلك تأويل ورأي فنقف عليه ونعلم نبأه ثم قال‏:‏ شدوا عليهم الحرب والقتال فشد عليهم المسلمون‏.‏

قال الواقدي‏:‏ وكان نزول المسلمين على بيت المقدس في أيام الشتاء والبرد وظنت الروم أن المسلمين لا يقدرون عليهم في ذلك الوقت‏.‏

قال‏:‏ وزحف المسلمون إليهم وبرزت النبالة من أهل اليمن وصمم أصحاب القسي ورشقوهم بالنبل وكانوا غير محترزين من النبل لقلة اكتراثهم به حتى رأوا النبل ينكسهم على رؤوسهم من وراء ظهورهم وهم لا يشعرون‏.‏

قال مهلهل‏:‏ لله در عرب اليمن فلقد رأيتهم يرمون بالنبل الروم فيتهافتون من سورهم كالغنم فلما رأوا ما صنع بهم النبل احترزوا منه وستروا السور بالحجف والجلود وبما يرد النبل‏.‏

عال ونظرت الروم إلى ضرار بن الأزور وقد اقبل نحو الباب الأعظم وعليه بطريق كبير وعلى رأسه صليب من الجوهر وحوله غلمان وعليهم الطوارق وبأيديهم القسي الموترة والعمد وهو يحرض القوم على القتال‏.‏

قال عوف بن مهلهل فنظرت إلى ضرار وقد قصد نحوه وهو يختفي ويستتر إلى أن قرب من البرج الذي عليه البطريق ثم أطلق إليه نبلة قال عوف‏:‏ فنظرت إلى النبلة مع علو هذا الجدار وقد خرجت من قوس ضرار والبرج عال رفيع‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق