إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 يوليو 2014

163 فتوح الشام ( للواقدي )


163

فتوح الشام ( للواقدي )


قال الواقدي‏:‏ حدثني عبد الرحمن بن الفضل عن يزيد بن أبي سفيان عن مكحول قال‏:‏ كانت وقعة اليرموك في رجب سنة خمس عشرة من الهجرة قال أبو عامر‏:‏ وحملت خولة بنت الأزور على علج من الأعلاج كان قد حمل علينا فاستقبلته وجعلت تشالشه بالسيف ضربها العلج بسيفه على قصتهما فأسال دمها وسقطت إلى الأرض فصاحت عفيرة بنت عفان حين نظرتها صريعة ونادت‏:‏ فجع والله ضرار في أخته فأخذت رأسها على ركبتها والدم قد صبغ شعرها كالشقائق فقالت لها‏:‏ كيف تجدك قالت‏:‏ أنا بخير إن شاء الله تعالى ولكني هالكة لا محالة فهل لك علي بأخي ضرار‏.‏

فقالت عفيرة‏:‏ يا ابنة الأزور ما رأيته‏.‏

فقالت خولة‏:‏ اللهم اجعلني فداء لأخي ولا تفجع به الإسلام قالت عفيرة فجهدت أن تقوم معي فلم تقم فحملناها إلى أن أتينا بها موضعًا فلم كان الليل رأيتها وهي تدور تسقي الرجال وكأن ليس لها ألم قط ونظر إليها أخوها والضربة في رأسها‏.‏

فقال لها‏:‏ ما بك‏.‏

فقالت‏:‏ ضربني علج‏.‏

قتلته عفيرة‏.‏

فقال لها‏:‏ يا أختاه أبشري بالجنة فقد أخذت لك بثأر الضربة مرارًا وقتلت منهم أعدادًا قال ولم يزل الحرب من أول النهار وكلما قرب الليل يزيد ويشتعل ضرامها وأبو عبيدة يقاتل برايته والأمراء يفعلون كفعل إلى أن فصل بينهما الظلام وقد قتل من الروم يوم التعوير أربعون ألفًا أو يزيدون ونقل عن خالد أنه انقطع في يده ذلك اليوم تسعة أسياف ولقد أخبرنا عن خالد بن الوليد ممن حضر قتال اليرموك وشاهده قال‏:‏ كان يعد قتال خالد بمائة رجل من شجعان الرجال قال حازم بن معن‏:‏ وبرز من المشركين في قلب الوقعة أصحاب الديباج والحرير والتجافيف على الخيول الشهب والبلق كأنها من الجبال الراسيات فلما برزوا غاصوا في القلب وكروا كرة واحدة ورفعوا في وسطهم صليبًا من الجوهر وحملت ميمنتهم على ميسرتنا وميسرتهم على ميمنتنا وقد شردوا إلى النساء والنساء يضربن وجوههن فجعلن يصحن بهم الله الله لا تغموا الإسلام بهزيمتكم واتقوا ربكم‏.‏

قال كان بين يدي أبي عبيدة رجل من محرز اسمه نجم بن مفرح وكان من خطباء العصر وأفصح العرب لسانًا وأجرئها جنانًا وكان رفيع الصوت حسنه جدًا فقصده العرب والفصحاء يسمعون ما ينطق به من نظمه ونثره‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق