إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 13 يوليو 2014

360 فتوح الشام ( للواقدي )


360

فتوح الشام ( للواقدي )


قال الواقدي‏:‏ حدثنا صالح بن عمران عن عبد الرحمن بن الحسن عمن حدثه قالوا جميعًا أو من قال منهم‏:‏ إنه لما اتفق الرأي على الملك صاحب خلاط على ما ذكرنا وأصبح الصباح أرسل وراء صاحب أعماله وولاة الحصون أن يحضروا عنده فأتوا بأجمعهم ولم يتخلف منهم أحد وأتى درفشيل من أرزن ومعه عسكره وكان اجتماعهم في ليالي عيدهم الكبير فزينوا البيعة وجاءت القسوس والرهبان من كل مكان ودخلوا البيعة وصلوا وقربوا القربان فلما فرغوا من قربانهم وصلاتهم جلس الملك على سريره وابنته واقفة عن يمينه‏.‏

فقال للملوك والبطارقة‏:‏ اعلموا أنني ما جمعتكم إلا لأمر أعرضه عليكم وفيه سداد أمركم وملككم ودينكم وقد عولت على أنني أولي أمركم الملكة طاريون فإنها كما علمتم من أصحاب العقل والرأي والتدبير في الحرب والشجاعة والبراعة فإن قضي علي فإنها تكون مالكة فما تقولون‏.‏

فقاموا بأجمعهم وصقعوا له وقالوا‏:‏ نعم الرأي الذي رأيته أيها الملك فانجز أمرك فعندها وثب قائمًا وأزال التاج عن رأسه ووضعه على رأس طاريون وأمسك بيدها وأجلسها على السرير ووقف عن يمينها كأنه حاجب ووقف صاحب أرزن عن يسارها وصعقت لها الملوك وبايعوها وتقدمت القسوس والرهبان وأخذوا لها عليهم العهد والميثاق وأجابوا بالسمع والطاعة وبعدها زوجوا أخت طاريون بولد صاحب أرزن وخرجوا من البيعة في خدمة طاريون إلى قصر الملك وأكلوا السماط وخلعت عليهم وزينت المدينة وضربوا خيامهم بظاهر البلد وعولوا على قتال المسلمين‏.‏

قال الواقدي‏:‏ حدثني إسرائيل بن إسحق عن أبي الأحوص‏.‏

قال‏:‏ بلغني أن عياض بن غنم لما وجه خالدًا إلى ملينة أرمينية وهي أخلاط واستبطأهم ساءت به الظنون فيهم فارتحل من بدليس إلى أرض أرزن ونزل بالمرج ووجه عيونه إلى خلاط فغابوا عنه أيامًا وعادوا إليه وأخبروه أن الملك قد ولى ابنته طاريون على المملكة وقد عقد لها التاج على رأسها وبايعها الملوك وزينوا المملكة من أجل ذلك وقدم صاحب أرزن الروم وزوج أخت الملكة لابنه وأن القوم قد عولوا على لقائهم فلما سمع عياض ذلك قال‏:‏ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم غدروا أصحابنا‏.‏

فقال المسلمون‏:‏ كيف ذلك يا صاحب رسول الله قال‏:‏ لأن أصحابنا مضوا لأمر يرومونه وقد وفد عليهم‏.‏

فقالوا‏:‏ ثق بالله وتوكل عليه وأقام عياض على المرج عشرة أيام وحصل له مرض على أمر الصحابة فأتته الناس يعودونه‏.‏

فقال‏:‏ إذا أراد الله بعبده خيرًا زاره قال الواقدي‏:‏ وغوفي عياض فبينما هو قد ركب مع وجوه الصحابة وهم يسيرون وقلبه مشغول من قبل خالد ومن معه وإذ قد أتاه سعيد بن زيد وهو ينادي‏:‏ الوحا الوحا العجل العجل فأسرع إليه عياض وقال‏:‏ ما بك يا ابن زيد يرحمك الله‏.‏

فقال‏:‏ الحق خالدًا ومن معه فقد وقعوا في بحر اللجاج وهم في وسطه فلما سمع عياض ذلك قال‏:‏ وكيف‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق