إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 11 يوليو 2014

302 فتوح الشام ( للواقدي )


302

فتوح الشام ( للواقدي )

فقال‏:‏ احتسبته عند الله فقال له يزيد بن عامر‏:‏ إن في الجنة درجات لا ينالها إلا الصابرون قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 55 - 157‏]‏‏.‏

قال ابن إسحق‏:‏ ودفنوا شطا في ثيابه بعدما صلوا عليه ودفنوه في موضع قتله‏.‏

قال فلما كان الغد أقبل البامرك إلى يزيد بن عامر وقال‏:‏ رأيت الليلة ولدي في النوم وهو في القبة والحور بين يديه‏.‏

فقلت‏:‏ ما فعل الله بك‏.‏

قال‏:‏ قبلني بأحسن قبول وجاد علي وأنزلني بجوار الرسول‏.‏

حدثنا ابن إسحق حدثنا عمر بن الأسقع عن جده عامر بن خويلد قاد‏:‏ قتل شطا في ليلة نصف شعبان فجعل له تلك الليلة موسمًا في كل سنة وذلك أنه لما يبق أحد إلا زار قبره تلك الليلة وأن هلال بن أوس نزل وأحضر أبا ثوب وعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من الأسرى أناس وأبى منهم أناس وبقوا على دينهم وقرروا عليهم الجزية ودخل المسلمون في المراكب إلى تنيس وبنوا موضع الكنيسة جامعًا وبنوا في جميع الجزائر جوامع وأخرج أبو ثوب الخمس من ماله وأموال قومه وبعثوه إلى عمرو بن العاص مع أموال من قتل وأن هلال بن أوس نزل على التل الأحمر بظاهر تنيس وأقر أهل الجزائر في أماكنهم‏.‏

فقالوا أيها الأمير‏:‏ قد أمنتما من جانبك وبقي علينا الخوف من جانب آخر‏.‏

قال هلال‏:‏ من أين قالوا‏:‏ من أصحاب القلعة المسماة الفرماء‏.‏

قال‏:‏ وأين هي قالوا‏:‏ على جانب بحيرة تنيس مما يلي شرقها وفيهم أقوام وعليهم الصامت بن مرة من آل مرداس فلما سمع هلال بن أوس ذلك مضى إليها بجميع من معه فلما وصلوا إليها أشرف عليهم الصامت بن مرة وأمر أصحابه أن يرموهم وكان بها ألف رجل وغالبهم رماة النبل فرموا عن قوس واحد ألف سهم فسمعتها العرب من الفرماء فأقام عليها هلال بن أوس عشرين يومًا فلم يقدر عليها فبعث إلى عمرو يعلمه بما وقع ويستنجده فأرسل إليه المقداد بن الأسود الكندي في خمسمائة من عسكر الإسلام وأرسل معه ثلاثة آلاف ممن أسلم من القبط‏.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق