إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 يوليو 2014

256 فتوح الشام ( للواقدي ) ذكر فتوح مصر


256

فتوح الشام ( للواقدي )

ذكر فتوح مصر 

بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي‏.‏

قال زياد بن عامر‏:‏ قال شام بن عبد الله العنبري‏:‏ حدثنا سالم مولى عروة بن النعيم اليشكري قال‏:‏ لما فتح عمرو بن العاص قيسارية صلحًا كان لعمر في الخلافة أربعة أعوام وستة أشهر وبلغ الخبر إلى أهل الرملة وعكاء وبلقاء وعسقلان وصيدا وعزة ونابلس وطبرية فأتى كبراؤهم إلى أبي عبيدة وأصلحوا أمرهم معه على مال لا يحصى وكذلك أهل بيروت وجبلة واللاذقية وأنفذ أبو عبيدة لعمرو بن العاص أن يسير إلى مصر بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وملك المسلمون أقاصي البلاد ببركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعظم كرم‏.‏

قال‏:‏ وسكنها العرب وتفرقوا في البلاد والمدن ودانت لهم العباد وكل يوم يزدادون فلم يبق في الشام وأعمالها مركز من مراكز الروم إلا أخذه المسلمون وتوالدوا وتناسلوا وكثروا ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال محمد بن إسحق الأموي رحمه الله تعالى‏.‏

قال‏:‏ حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه بالخضراء بمدينة عسقلان‏.‏

قال‏:‏ أخبرنا الليث بن سعد‏.‏

قال‏:‏ حدثنا نوفل بن عامر قال‏:‏ أخبرني يحيى بن ساكن المدني قراءة عليه يوم الجمعة ونحن عند منبر يونس بن متى‏.‏

قال‏:‏ لما فتح الله ساحل الشام على المسلمين في سنة تسع عشرة من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبوا بذلك إلى أمير جيوش المسلمين أبي عبيدة عامر بن الجراح‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏

من عمرو بن العاص إلى أمين الأمة‏.‏

أما بعد‏:‏ فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله جل وعلا قد فتح ما كان قد بقي من الساحل وأخذنا قيسارية صلحًا وهرب منها فلسطين بن هرقل بأمواله وعياله ونحن بها ننتظر أمرك والسلام‏.‏

وكتب أيضا يزيد بن أبي سفيان بما تتم ليوقنا في صور وأن الله قد عضد الدين ووصل الكتابان إلى أبي عبيدة وقد رحل من حلب يريد طبرية فوصل إليه الخبر وهو نازل على الزراعة فلما قرأ الكتابين تهلل وجهه فرحًا وضج المسلمون بالتهليل والتكبير وكتب من وقته وساعته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يبشره بما فتح الله على المسلمين وبما فعله يوقنا ووجه الكتاب مع عرفجة بن مازن فركب ناقته وسار حتى وصل المدينة‏.‏

قال عرفجة بن مازن‏:‏ وعلي من ديباج الروم قباء فاخر وعلى رأسي مطرف خز مذهب‏.‏

قال‏:‏ فلما أتيت المدينة ودخلتها يوم الجمعة أول ليلة من شهر رمضان قبل مغيب الشمس وعمر رضي الله عنه قد أتى يريد المسجد فلما أبركت ناقتي وعقلتها وجئته لأسلم عليه نظر إلي شزرًا وقال‏:‏ من الرجل‏.‏

قلت‏:‏ عرفجة بن مازن فقال‏:‏ يا ابن مازن أما كان لك برسول الله أسوة حسنة وأن هذه ثياب الجبارين ومن جعل الله لهم الدنيا جنة وهذا الديباج حرام على الرجال منا ولا يصلح إلا للنساء وهذا الذي عليك تصدق به على فقراء المدينة‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق