إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 يوليو 2014

171 فتوح الشام ( للواقدي )


171

فتوح الشام ( للواقدي )


قال‏:‏ فاستبشر المسلمون وفرحوا وعلموا أن الشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأرخوا تلك الليلة فكانت كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فسجد عمر لله شكرًا ووصله الكتاب فقرأه عمر على الناس فارتفعت أصوات المسلمين بالتهليل والتكبير والصلاةعلى البشير النذير‏.‏

ثم قال‏:‏ يا حذيفة فهل قسم أبو عبيدة الغنائم‏.‏

فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين هو منتظر كتابك وأمرك‏.‏

فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب إلى أبي عبيدة كتابًا يقول فيه‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عامله بالشام سلام عليك‏.‏

أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقد فرحت بما فتح الله على المسلمين من نصرتهم وانهزام عدوهم فإذا وصل إليك كتابي هذا فاقسم الغنيمة بين المسلمين وفضل أهل السبق وأعط كل ذي حق حقه واحفظ المسلمين واكلأهم واشكرهم على صبرهم وفعالهم وأقم بموضعك حتى يأتيك أمري والسلام عليك وعلى جميع المسلمين ورحمة الله وبركاته وطوى الكتاب وسلمه لحذيفة بن اليمان فأخذه حذيفة وسار حتى ورد على أبي عبيدة فوجده على دمشق فسلم عليه وعلى المسلمين وناوله الكتاب فلما قرأه على المسلمين قسم الغنائم فأصاب الفارس أربعة وعشرون ألف مثقال من النصب الأحمر والراجل ثمانية آلاف وكذلك من الفضة وأعطى الفرس الهجين سهمًا والفرس العتيق سهمين وألحق القادمين على الخيل بالعراب فلما فعل أبو عبيدة ذلك‏.‏

قال أصحاب الحمر‏:‏ ألحقنا بالعراب‏.‏

فقال أبو عبيدة‏:‏ إني قسمت عليكم بما قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة بين أصحابه فلم يقبلوا قوله فكتب إلى عمر بذلك يعلمه باختلاف الناس في الخيل والهجين والعراب فكتب إليه عمر يقول‏:‏ أما بعد فقد عملت بستة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تتعد حكمه فأعط الفرس العربي سهمين والهجين سهمًا واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرب العربين وهجن الهجين يوم خيبر فجعل للهجين سهمًا وللعربي سهمين فلما ورد الكتاب على أبي عبيدة وقرأه على المسلمين‏.‏

قال‏:‏ ما أراد أبو عبيدة أن يحقر رجلًا منكم ولكن تبعت سنة رسول الله قال الواقدي‏:‏ فلما قسم أبو عبيدة الغنائم على المسلمين‏.‏

قال له خالد بن الوليد‏:‏ إن رجلًا من المسلمين تشفع بي إليك أن تلحق فرسه الهجين بفرسه العتيق العربي وتعطيه سهمين فأبى أبو عبيدة وقال‏:‏ والله إن سف التراب أحب إلي من ذلك‏.‏
وروى عثمان أن ابن الزبير قال‏:‏ شهدت جدي الزبير بن العوام يوم اليرموك ومعه فرسان يتعقب عليهما للقتال ركب هذا يومًا وهذا يومًا فلما كان وقت قسم الغنائم أعطاه أبو عبيدة ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان‏.‏

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق