إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 يوليو 2014

160 فتوح الشام ( للواقدي )



160


فتوح الشام ( للواقدي )


فقال له‏:‏ يا عربي ما الذي تقول‏.‏

قال‏:‏ أقول كلامًا تقوله العرب عند الحرب تشجع به نفوسها وتثق بوعد الله الذي وعد به نبينا‏.‏

فقال ملك اللان‏:‏ وما الني وعدكم به نبيكم فقال شرحبيل‏:‏ وعدنا الله أن يفتح لنا الأرض في الطول والعرض ونملك الشام ونكون من الظافرين بنصر الله لنا‏.‏

قال ملك اللان‏:‏ إن الله لا ينصر من يبغي وأنتما تبغون علينا وتطلبون ما ليس لكم بحق‏.‏

فقال شرحبيل‏:‏ نحن قوم أمرنا الله أن نفعل ذلك والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين وإني أراك تعرف كلام العرب فلو تركت ما أنت عليه من عبادة الصليب ودخلت في دين الإسلام كنت من أهل الجنة وسعدت‏.‏

فقال ملك اللان‏:‏ ما أترك دين المسيح أبدًا فإن دينه حق‏.‏

فقال شرحبيل‏:‏ لا تقل إنه إله معبود ولا تقل صلب وقتل فإن الله سبحانه وتعالى أحياه في الأرض ما شاء ثم رفعه إلى السماء ثم قال ملك اللان‏:‏ لن أرجع عن قولي ثم استخرج صليبًا من عنقه فرفعه ووضعه على عينه وأقبل يستنصر به فغضب شرحبيل من فعاله‏.‏

فقال له‏:‏ يا ويلك تبًا لك ولمن معك ولمن يقول بقولك ثم حمل عليه وأخذا في القتال وجالًا جولانًا عظيمًا فرمقتهما الأبصار وجعل المسلمون يدعون لشرحبيل بالنصر والمعونة ونظر شرحبيل إلى شدة الكافر ففر بين يديه كأنه منهزم فتبعه عدو الله فلما علم شرحبيل أنه قد قاربه ثنى عنان جواده فطعنه بقناته يريد أن يجعلها في نحره فزاغ المشرك عن الطعنة ونجا منها سالمًا ثم قال‏:‏ معاشر العرب أنتم لا تدعون الخديعة والمكر‏.‏

فقال شرحبيل‏:‏ ويلك أما علمت أن الحرب خدعة والمكر رأسها‏.‏

فقال العلج‏:‏ فما الذي نفعك من حيلتك‏.‏

قال فتضاربا حتى انقطع السيفان في أيديهما فاعتنقا معانقة شديدة وكان المشرك أعظم جثة وأشد منعة وكان شرحبيل نحيف الجسم من كثرة الصيام والقيام فضغط عليه المشرك ضغطة أوجعه بها وهم أن يقتله في سرجه والفريقان ينظران إليهما‏.‏

قال ضرار بن لأزور‏:‏ فداخلني والله الغيظ‏.‏

فقلت في نفسي‏:‏ ويحك يا ضرار يقتل هذا العلج كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تنظر إليه فما يمنعك من نصرته‏.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق