86
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
مما يتضمنه ويحتويه الكتاب المقدس للنصرانية، ودلالته
إن المتصفح للكتاب المقدس للنصرانية سوف يفاجئ بالدهشة والعجب لما يُنسب إليه من قداسة، وذلك بعد ما تقع عيناه على الكثير والكثير من العبارات الفاحشة البذيئة، لا سيما إذا ما كان الكثير منها منسوبًا إلى أنبياء الله ورسله، طاعنة في إيمان بعضهم، وقادحة في طهرهم وعفافهم، ومن ثم الذمّ والقدح في الإله الخالق، الذي قد اختارهم واصطفاهم من خلقه لتبليغ رسالاته.
وذلك لأن القدح في أنبياء الله ورسله يعني وصف الله تعالى بالجهل وعدم العلم، والحماقة وسوء الاختيار لأنبياءه ورسله الذين يُبلغون شريعته، مستمسكين بها، داعين إليها، ومن ثم يقتدي الناس بهم، ويهتدون إلى صراط الله المستقيم.
ولنذكر القليل من النماذج التي توضح ما أشرنا إليه.
فمن الفواحش التي تنسبها النصرانية إلى أنبياء الله تعالى، ويتضمنها كتابها، الذي تزعم قدسيته، الآتي:
أ- أنها (النصرانية) تقول بأن لوطًا، نبي الله، قد زنى بابنتيه، وحملتا بالزنى منه، كما في الباب التاسع عشر من سفر التكوين (أعاذنا الله تعالى من الاعتقاد بذلك الإفك المبين).
ب- وتقول النصرانية أيضًا بأن يهوذا بن يعقوب النبي، قد زنى بثامار زوجة ابنه، وحملت بالزنا منه، وولدت له توأمين هما فارض وزارح، كما هو مصرح به في الباب الثامن والثلاثين من سفر التكوين.
ج- وتقول النصرانية أيضًا، بأن داود وسليمان والمسيح الذين هم من أنبياء الله تعالى كلهم من أولاد فارض (المذكور آنفًا) الذي قد وُلِد من الزنا، كما في الباب الأول من إنجيل متى.
د- وتقول النصرانية أيضًا بأن داود (نبي الله) قد زنى بامرأة أوريا، وحملت بالزنا منه، فأهلك زوجها (أي أن داود أهلك زوجها) بالمكر، وأخذها زوجة له، كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني.
هـ- وتقول النصرانية أيضًا، بأن سليمان (نبي الله) قد ارتد في آخر عمره، وكان يعبد الأصنام بعد الارتداد، وبنى لها المعابد، كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول.
و- وتقول النصرانية أيضًا، بأن هارون (نبي الله) قد بنيى معبدًا للعجل وعبده، وأمر بني إسرائيل بعبادته، كما هو مصرح به في الباب الثاني والثلاثين من سفر الخروج.
وغير ما ذكرنا الكثير والكثير من الافتراءات والقصص الكاذبة، التي قد ألصقتها النصرانية (تبعًا لليهودية) بأنبياء الله ورسله، فتعالى الله عز وجل عن ما ينسب إليه من الجهل والحماقة وسوء الاختيار منه لأنبياءه ورسله، علوًا كبيرًا.
والتساؤل المهم:
كيف ينجو الشباب من كلا الجنسين (ذكر وأنثى) من الوقوع والانغماس في مثل تلك الرذائل والفواحش، إذا لم ينج منها أنبيائهم، الذين هم قدوة لهم، والذين قد أوحى إليهم من الله تعالى؟!
لذلك: فإن الكتاب المقدس للنصرانية يقوم بعمل تهيئة للمناخ اللازم لإثارة الشهوة الجنسية، لكلا الجنسين (ذكور وإناث)، ومن ثم اقتراف مثل تلك الرذائل والفواحش.
ومما يؤكد ذلك: الإحصائيات التي قد أُجريت على الكثير من الدول التي تدين بالمسيحية (كأمريكا ودول أوروبا)، والتي كان من نتائجها انغماس الملايين من كلا الجنسين (ذكور وإناث) في مستنقع تلك الرذائل والفواحش (الزنا بمختلف صوره)، والاعتداءات الجنسية.
بل إن الصحف والمجلات الأمريكية والغربية تطالعنا بأنباء وقوع القسيسين أنفسهم في مثل تلك الرذائل والفواحش، التي ألصقوها بأنبيائهم من قبل.
لذلك: فإن احتواء الكتاب المقدس للنصرانية على مثل تلك الافتراءات والقصص الفاحشة، بل وإلصاقها بأنبياء الله تعالى (زورًا وبهتانًا)، يُعدّ دليلًا دامغًا على بطلانه، وأنه ليس بكلام الله تعالى مطلقًا.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق