إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 5 فبراير 2014

186 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


186

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


9- ونجد أيضًا، أن أعداء الإسلام يتساءلون في مكر وخداع:

ألم ينتشر الإسلام بالسيف؟!

والإجابة على مثل ذلك التساؤل هي: قطعًا، لا.
ويوضح ذلك: أن دعوة الإسلام في بادئ الأمر كانت متمثلة في النبي محمد ?، وكان قومه آنذاك وغيرهم يعبدون الأصنام، وغيرها من المعبودات الأخرى الباطلة.
وبمرور الوقت، ومع الجهد الدعوي العظيم الذي قد بذله النبي محمد ? في الدعوة إلى الإسلام وإلى عبادة الله تعالى وحده، ومع التوفيق الإلهي له ?، آمن الكثير من الصحابة الكرام بدعوته ? ورسالته، وأخذوا هم أيضًا يدعون إلى الإسلام وإلى عبادة الله تعالى وحده إلى أن انتشر الإسلام في شتى أقطار الأرض.
ومثال ذلك: الصحابي أبو ذر الغفاري، حيث قد أسلم هو وأخوه، فلما رجعا إلى قومهما أسلمت نصف قبيلة غفار (قبيلة أبي ذر) بدعوة أبي ذر( ).
ولقد أسلمت قبل الهجرة قبيلة بني الأشهل في المدينة المنورة في يوم واحد ببركة وعظ ودعوة الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه الذي صدّق وآمن بدعوة النبي محمد ?، فما بقي رجل ولا امرأة إلا أسلم غير عمرو بن ثابت، فإنه تأخر إسلامه إلى غزوة أحد، وبعد إسلامهم كان مصعب رضي الله عنه يدعوا الناس إلى الإسلام، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا فيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من سكان عوالي المدينة، أي قراها من جهة نجد( ).
وغير ذلك الكثير من النماذج التي توضح أن الإسلام لم ينتشر مطلقًا بالسيف أو القتل كما يفتري المبطلون.
فالشريعة الإسلامية لم تُجبر أهل الكتاب على الإسلام، بل تركت لهم حريّة الاختيار، وهذا معلوم للجميع.
فلم يُجبر اليهود منذ بدء الرسالة، ومجئ النبي محمد ? بها على اعتناق الإسلام والدخول فيه، على الرغم من سيادة دولة الإسلام على جميع الأمم آنذاك، في تلك الفترة، وعلى مدار قرون عديدة، وكذلك الحال مع المسيحيين، حيث لم يُجبر النصارى على اعتناق الإسلام، والدخول فيه.
فلقد حكم المسلمون أسبانيا 736 عامًا، ولو كان المسلمون قد استعملوا السيف أو أي نوع من الإرهاب من أجل نشر الإسلام لما بقي مسيحي واحد في إسبانيا بعد مرور أكثر من سبعة قرون من حكم المسلمين لها (إسبانيا) والسيطرة عليها، ولما بقي من يقوم بمحاولة إسقاط الحكم الإسلامي عليها.
لذلك:
فإنه يتأكد للجميع أن المسلمين لم يستخدموا السيف أو أية وسيلة من وسائل العنف والقوة من أجل نشر الإسلام وإرغام المسيحيين على الدخول فيه.
وأيضًا: فلم يتجه جيش إسلامي واحد إلى أندونيسيا أو نيجيريا ... إلى غير ذلك، ومع هذا فإن سكان هذه الدول قد اعتنقوا الإسلام، وقبلوه وارتضوه دينًا.
واليوم يعتنق الكثير من الأوروبيين والأمريكيين .... الإسلام دينا، ومن المؤكد أن هذا ليس بحد السيف قطعًا، كما هو متضح للجميع.
ومن البراهين أيضًا على عدم استعمال المسلمين للسيف من أجل نشر الإسلام:
أن هناك الملايين من المسيحيين يعيشون وسط العالم العربي والإسلامي في ظل سيادة الإسلام، دون المساس بحرية اعتقاداتهم، ومع ذلك فقد أسلم الكثير والكثير منهم في شتى بقاع الأرض، وفي قلب العالم المسيحي نفسه، وذلك لأن سيف الإسلام إنما هو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها، ولو كان غير ذلك لما بقي مسيحي واحد وسط هذا العالم المسلم، ومصر الغالية نموذج ذلك.
فهل كان أهل مصر قبل الفتح الإسلامي إلا مسيحيين مضطهدين من قِبَل الرومان الذين هم على المسيحية أيضًا، ولكنهم ينتمون إلى طائفة أخرى غير التي ينتمي إليها المسيحيون المصريون.
ولذلك: فقد سام الرومان المسيحيين المصريين سوء العذاب واضطهدوهم أشدّ الاضطهاد لمجرّد انتمائهم (الرومان) إلى إحدى الطوائف المسيحية الأخرى التي لا ينتمي إليها المسيحيون المصريون.
فعلى الرغم من انتسابهم جميعًا للمسيحية، إلا أنه يكفر بعضهم بعضًا ويُضلّل كلا منهما الآخر، كما هو المتبع بين صفوف المسيحية وطوائفها المختلفة، ولا مجال لأحد أن ينكر ذلك.
وبقي الحال السيء لهؤلاء المسيحيون المصريون إلى أن جاء الفتح الإسلامي وخلّص المسيحيين المصريين من اضطهاد المسيحيين الرومان لهم، مع الحفاظ على حرية معتقداتهم (المسيحيين المصريين)، ودون المساس بأماكن ودور عباداتهم، ولذلك فرح المسيحييون المصريون بهذا الفتح الإسلامي العادل، واعتنقت الأغلبية الساحقة منهم (المسيحيون المصريون) الإسلام، وقبلوه وارتضوه دينًا، والنسبة بين المسلمين والمسيحيين في مصر برهان ذلك.
ولو أن الفتح الإسلامي لمصر أجبر المسيحيين المصريين على الدخول في الإسلام بعد هزيمته للرومان لما بقي مسيحي واحد في مصر، ولكن الأمر على غير ذلك، حيث قد بقيت قلة قليلة من مسيحي مصر على معتقداتهم التي قد أوضح الإسلام بكافة الدلائل والبراهين بطلانها، ومع ذلك فلم يجبر المسلمون المسيحيين على الإسلام، بل تركوا لهم حرية الاعتقاد والاختيار مع عدم المساس بأماكن ودور عباداتهم.
وننوه بشدة إلى:
أن مما أشرنا إليه يتبين بجلاء أن الإسلام لم ينتشر مطلقًا بحد السيف الذي يفتريه المبطلون، وإنما كان استخدام السيف في حالة الجهاد الذي شرعه الإسلام، ضد من حال بين المسلمين ودعوتهم لغيرهم من الأمم والشعوب إلى دين الله عز وجل، ودفاعًا عن الإسلام وأهله من أهواء ومطامع أعداءه والحاقدين عليه.
ولذلك:
فإن سيف الإسلام الحقيقي هو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
فالإسلام يحمل في طيّة انتشارًا عظيمًا، وقبولًا واسعًا، فهو الأسرع نموًّا، والإحصائيات الحديثة برهان ذلك.
فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق