181
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
4- ونجد أيضًا، أن أعداء الإسلام يتساءلون في مكر وخداع:
لماذا تمنع الشريعة الإسلامية المرأة من أن ترتدي ما تشاء من لباس الزينة والتبرج والسفور، عند خروجها من بيتها؟! أليست تلك حرية شخصية؟!
بداية، ننوه إلى: أنه لا يمكن أن يوجد ما يسمى بالحريّة المطلقة، حيث إنه إذا ما دعا أحد إلى مثل تلك الحرية الزائفة فإن ذلك يعني: التعدي على حريّات الآخرين.
ومثال ذلك: أنه لا يستطيع أحد أن يرفع صوت المذياع إلى أقصى ما يمكن، لا سيما إن في وقت متأخر من الليل وفي وسط يعيش معه غيره (الجيران)، بزعم أن ذلك حريّة شخصية.
أو أن يترك سيارته في وسط طريق عام بزعم أن ذلك حريّة شخصية.... أو إلى غير ذلك.
لذلك: فإنه لا يوجد ما يسمى بالحريّة الشخصية المطلقة، وإلا صارت مثل تلك المجتمعات الرافعة لذلك الشعار الزائف، مجتمعات تعمّها الفوضى، حيث يضيع فيها كل شيء.
فالإنسان ما هو إلا أحد مخلوقات الله تعالى، أي أنه ليس إلا عبدًا لله عز وجل.
لذلك: فإن سلوكيات الإنسان وتصرفاته ليست وفقًا لما تمليه عليه نفسه وهواه، وإنما هي منضبطة في إطار ما شرعه الله تعالى له، والله سبحانه وتعالى هو علام الغيوب، الحكيم الخبير.
ومن حكمة الشريعة الإلهية: أن جعلت سلوكيات الإنسان وتصرفاته بعيدة عن مثل تلك الحرية الزائفة التي نحن بصدد الحديث عنها، بعيدة عن التعدّي على حقوق الغير، منضبطة في إطار ما شرعه الله تعالى.
ومن ثم يتبيّن لنا: أن سلوكيات المرأة وتصرفاتها ليست وفقًا لما يمليها عليها تفكيرها، وإنما هي منضبطة كما ذكرنا، في إطار ما شرعه الله لها.
ومما لا شك فيه: أننا نؤمن بحكمة الله تعالى ومن ثم حكمة شريعته التي قد جاء بها خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ?.
ومما تتضمنه الشريعة الإسلامية الحكيمة التي بُعث بها النبي محمد ?.
منع المرأة من أن ترتدي ما تشاء من لباس الزينة والتبرج والسفور عند خروجها من بيتها، لما فيه من مخالفة لأوامر الله تعالى، ولما له من أخطار جسيمة عليها وعلى غيرها، ومن ثم الخطر على المجتمع بأكمله، وبمشيئة الله تعالى سوف نوضح جزءًا من تلك الأخطار في النقطة التالية.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق