180
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
3- ونجد أيضًا: أن أعداء الإسلام يَدّعون كذبًا أن الإسلام يأمر بالوحشية وضرب النساء، ومن ثم يتساءلون في مكر وخداع: كيف تأمر شريعة الله بذلك؟! (قاتلهم الله).
بداية، نوضح حقيقة الادّعاء الكذاب الذي قد افتراه أعداء الإسلام، وهو:
أن الإسلام لم يأمر بالوحشية، ولم يأمر بضرب النساء مطلقًا، ولكنه أباح (أجاز) ضرب الرجل لامرأته كمرحلة ثالثة، عند نشوزها وعصيانها، ليس هذا فحسب بل إن إجازة الإسلام لأن يضرب الرجل زوجته، إنما هو مشروط: بأن يكون ضربًا غير مُبرّح، أي غير مؤثّر، فلا يُكسر فيه عظمًا ولا يؤثر فيها شيئًا.
فرسول الله ? قد أمر المسلمين بأن يتقوا الله في النساء، وذلك في حديثه الشريف، حيث قال: «فاتقوا الله في النساء ....» (صحيح مسلم).
وأباح (أجاز) ? أيضًا عند عصيان المرأة لزوجها وعدم طاعتها له، أن يضربها (كمرحلة ثالثة) شرط أن يكون الضرب غير مُبرّح، حيث قال: «فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مُبرّح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (صحيح مسلم).
ونوضح أيضًا، أن إجازة الشريعة الإسلامية لأن يضرب الرجل زوجته إنما يأتي كمرحلة ثالثة، بعد مرحلتي:
أ- الوعظ والتذكير ب- الهجر في المضاجع.
لقول الله تعالى: ? وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ? [سورة النساء: 34].
ونشوز النساء يعني: ترفع المرأة عن طاعة زوجها وعصيانها له.
والهجر في المضاجع، يعني: كناية عن عدم قربهن (عدم قرب الرجل للمرأة) كمرحلة ثانية، بعد الوعظ، وعدم اتعاظهنّ.
والضرب، يعني: كما أوضحنا في السابق، وهو الضرب المشروط، أي الضرب الغير مؤثر، فلا يُكسر فيه عظمًا، ولا يؤثر فيها شيئًا، كأن يضرب الرجل امرأته بمسواك الأسنان، الشبيه بفرشاة الأسنان اليوم.
ومن ثم يتبيّن لنا: أن الإسلام لم يأمر بالوحشية، حيث إنه لم يأمر بضرب النسا، ولكنه أباحه بشروط، كمرحلة ثالثة، لتهذيب المرأة عند عصيانها لزوجها وعدم طاعتها له، وعدم استجابتها للموعظة (كمرحلة أولى)، وعدم ازدجارها بالهجر في المضاجع (كمرحلة ثانية).
ومن ثم يتبين لنا أيضًا: بطلان ذلك الادّعاء الكاذب الذي يحاول ترويجه أعداء الإسلام، وأن إباحة (إجازة) الإسلام لأن يضرب الرجل زوجته يأتي كمرحلة ثالثة، وبشروط (كما أوضحنا)، وأن ذلك من حكمة الشريعة الإسلامية لتهذيب المرأة الغير سوية، الناشز على زوجها، لأنه من المعلوم أن ليست النساء كلهن سواء.
فكما أنه يوجد نساء كريمات فضليات، فإنه يوجد أيضًا نساء غير سويّات، في حاجة إلى التهذيب من خلال تلك الوسائل الثلاث السابق ذكرها.
فالله تعالى أوجب على المرأة طاعة زوجها، حيث إن الزوج كثيرًا ما يتعرض للمشاق والصعوبات والمُضايقات، لتعرضه للكثير من مشاكل الحياة المتكررّة، فضلًا عما يبذله من جهد طوال فترة عمله، ومن ثم يعود من عمله متعبًا منهكًا، في غير استطاعة لاحتمال مزيد من التعب والعناء جرّاء عدم طاعة امرأته وعصيانها له.
فالحمد لله تبارك وتعالى الذي شرع هذا التشريع الحكيم، وجاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ?.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق