179
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
2- ونجد أيضًا، أن أعداء الإسلام يتساءلون في مكر وخداع:
لماذا شهادة الرجل في الإسلام ضعف شهادة المرأة وليستا متساويتين؟!
بداية: نوضح أنه من المعلوم أن الرجل قد اختصه الله تبارك وتعالى بصفات دون المرأة، تؤهله للقيادة والريادة وليس العكس، وهذا مما لا يختلف فيه اثنان من أصحاب العقول الرشيدة والنفوس الزكية.
ودليل ذلك: أنه إذا ما عُلِم أن شهادة الرجل ضعف شهادة المرأة، فإن ذلك لا تستنكره النفوس السويّة، بعكس الحال إذا ما قيل (افتراضًا) أن شهادة المرأة ضعف شهادة الرجل، حيث تستغربه وترفضه العقول الرشيدة، وتستنكره النفوس السويّة.
لأنه من المعلوم: أن الرجل هو من يتميز على المرأة بصفات خِلقية، اختصه الله بها دون المرأة، وليس العكس، ونُدلِّل عقليًا على أن تشريع الإسلام بأن شهادة الرجل ضعف شهادة المرأة هو من كمال العدل والتشريع، بالآتي:
من المعلوم أن طبيعة المرأة تجعلها بعيدة بصفة كبيرة عن مشاكل الحياة العامة، لوجود من يكفلها ويعولها منذ صغرها، وطوال فترة حياتها، كما أوضحنا في السابق، ومن ثم فإن من يتصدى لمشاكل الحياة المختلفة، والتي تتكرر على الدوام (حيث إن الدنيا دار ابتلاء وامتحان) هو الرجل وليس المرأة.
لذلك، فإن من يصلح للشهادة هو الرجل، وليست المرأة، حيث إنها بعيدة عن تلك المشكلات التي يواجهها الرجل، وإذا علمت بعض التفاصيل لمشكلة ما حدثت، فإنها يغيب عنها تفاصيل أخرى، نظرًا لأن الأصل في الإسلام:
هو أن تقرّ المرأة في بيتها، تعمل على تربية وتعليم أبناءها خير تربية وأفضل تعليم، مراعية لحقوق زوجها من تهيئةٍ للمناخ الأسري اللطيف الطيب، الذي يحتاجه بعد عناءه طوال يومه في عمله، دون أدنى عكرات بسبب إهمالها في المأكل أو الملبس أو نظافة ونظام المنزل .... أو إلى غير ذلك، وكذلك تعمل المرأة على مراعاة كافة الحقوق المختلفة لأبناءها (ذوي الأعمار المختلفة)، ومن ثم فإن عمل المرأة إنما هو في بيتها، بعيدًا عن المشكلات العامة، فلا يكون عملها بخارج بيتها مزيدًا من الإرهاق عليها، وأيضًا لا يوجد من الوقت ما يسمح بذلك العمل الخارجي، إذا ما قامت بعملها الداخلي (في بيتها) على خير وجه.
وإذا ما كان الأصل في الإسلام أن تقرّ المرأة في بيتها، فإننا نجد أن الرجل لا يتم عمله (في الغالب) إلا إذا اختلط بغيره من الناس على اختلاف طبائعهم، وتغايرها واختلافها معه.
لذلك، فإن عمل الرجل يكون خارج بيته (في الغالب)، ومن ثم التعرض لكثير من مشكلات الحياة المتكررة، بغض النظر عما إن كان هو ذاته طرف أساسي فيها، أو أن نصيبه منها هو أن يكون شاهدًا عليها.
وننوه إلى: أننا نجد أن شهادة المتعلم تتعادل مع شهادة الأميّ، وذلك: لأن صدق النقل الذي يترتب على الوجود والمشاهدة هو ما تعتمد عليه الشهادة وليست ثقافة العقول.
وأيضًا ننوه إلى: أن طبيعة المرأة من ضعف (عن الرجل) ومزيد من الخوف أو إلى غير ذلك من صفات (فُطرت عليها) ذات تأثير كبير على إتزانها وثبوتها ارتباكها ونسيانها عند الإدلاء بشهادتها، تجعلها في حاجة إلى من يهدئ من روعها ويثبتها ويُذكّرها، لا سيما إن كانت شهادتها في مشكلة كبيرة أو حادث خطير.
ولذلك: فإن الشريعة الإسلامية قد أخذت في حسبانها طبيعة المرأة الفطرية، ومن ثم كان التشريع الحكيم أن تكون شهادة المرأة يلزمها شهادة امرأة أخرى معها تثبتها وتذكرها في حال ارتباكها ونسيانها.
لذلك: فإن التشريع الإسلامي بأن شهادة الرجل ضعف شهادة المرأة إنما هو تشريع حكيم، لا يمكن إلا وأن يكون مصدره الوحي الإلهي من الإله الخالق تبارك وتعالى.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق