146
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
أما بالنسبة للكتاب الذي بين أيدي المسلمين، وهو القرآن الكريم:
فإنه ليس متضمنًا إلا على كلام الله سبحانه وتعالى.
وأما بالنسبة لكلام النبي محمد ?، الذي قد ختم الله تعالى به الأنبياء والرسل، فإنه مُسجّل محفوظ في كتب مُخصصة لذلك، وهي كتب الأحاديث النبوية الشريفة.
وأما بالنسبة لسيرته ? (النبي محمد) من حيث ولادته، ومكان ولادته، وأزواجه وأولاده، ودعوته وهجرته، وجهاده، وأخلاقه، وعشرته، .... إلى وفاته وحسن خاتمته ?، فإنها مسجلة محفوظة في كتب مخصصة لذلك، وهي كتب السيرة النبوية المطهرة.
وأما بالنسبة لكلام علماء المسلمين وأئمتهم (أهل السنة) فإنها مُسجلة محفوظة في كتب أخرى مخصصة لذلك.
والمسلم لا يساوي بين كل هذه الكتب، فكل منها لها مكانتها ومنزلتها( ).
لذلك: فإنه لا يمكن مقارنة أي مما بأيدي اليهودية أو النصرانية اليوم بعد التحريف والضياع، بكتاب الله تعالى (القرآن الكريم)، الذي جعله مهيمنًا على جميع الكتب السابقة.
وإذا ما أخذنا الكتاب الذي بين يدي النصرانية باعتباره مشتملًا على كتاب اليهودية تحت مُسمّى العهد القديم، لتوضيح انتفاء المشابهة بينه وبين القرآن الكريم من جانب آخر، وعلى نطاق أوسع، فإننا نبرهن على ذلك باختيار ثلاثة أسباب نقوم بتبيانها، وهي:
أ- لقد كان القرآن الكريم دائمًا ولا يزال بأيدي الناس، حيث قد كتبه الصحابة الكرام في زمن النبي محمد ? وحفظوه في صدورهم، ومن ثم لم يختلف أحد على محتوى ومضمون القرآن الكريم.
وبعد وفاة النبي محمد ? اجتمع صحابته الكرام، وقاموا بجمع القرآن كله في كتاب واحد، متفقين عليه، ولم يُنازع أ ويحتجّ أحد ويقول إنهم تركوا شيئًا من القرآن أو أضافوا للقرآن شيئًا ليس منه، فلم يحدث مثل ذلك أبدًا، وذلك منذ البداية.
أما بالنسبة لكتاب النصرانية التي تزعم قدسيته، فلم يكن له مثل ما حظي به القرآن الكريم من هذا التاريخ المجيد الذي قد أشرنا إليه، أو ما يدانيه.
فلقد كان الكتاب المقدس للنصرانية ملكًا للكنيسة، وليس ملكًا للناس، أي أنه كان في حوزة الكنيسة ورجالها، ولم يكن بإمكان العامة الإطلاع عليه أو قراءته أو معرفة ما يناله من تحريفات وتغييرات، وإضافات وتبديلات، وفقًا للأهواء والشهوات، عبر المؤتمرات، والتاريخ شاهد على ذلك.
وأيضًا، فإن الكتاب المقدس للنصرانية إنما يرجع إلى أكثر من 300 سنة بعد المسيح، حيث لم يتم كتابة أي شئ منه في زمن المسيح( ).
ب- أننا نجد أن الكتاب المقدس للنصرانية عندما كُتب كان ذلك بلغات ميّتة أو بائدة، وإذا ما أرادت النصرانية الرجوع إلى أقدم نسخة لكتابها، فإنها ترجع إلى تلك النسخ التي قد دُوِنت بتلك اللغات الميتة البائدة.
حيث إن الكتاب المقدس للنصرانية مكتوب باللغة اليونانية القديمة، والآرامية القديمة، والعبرية القديمة، وهي لغات لا يتحدث بها أحد اليوم، وقلة من العلماء تعرفها( ).
لذلك فإنه من اليسير عند ترجمتها، أن ينالها التغيير والتبديل والتحريفات وفقًا للأهواء والشهوات واختلاف العقول.
وما نراه من اختلاف النسخ بالنسبة للكتاب المقدس للنصرانية، والتي كان من المفترض ألا تكون متعددة (أي لا يكون هناك أكثر من نسخة واحدة، حيث إن النسخ بخلاف الترجمات)، وكثرة المراجعات والتنقيحات إلى يومنا الراهن والتي ستظل كذلك إلى ما شاء الله، برهان على صدق ما نقوله.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق