إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

144 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


144

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


والتساؤل: ما هو الإعجاز العلمي في هذا التشريع؟

حاصل الكلام: هو أنه من الممكن أن تحمل المرأة وأن تحيض مرة أولى، ثم تحيض ثانية، ولكن لا تستطيع أن تحيض مرة ثالثة، أي أنه بعدم وجود الحيض في المرة الثالثة يثبت الحمل بيقين.
وهكذا عندما يتيقن زوج هذه المرأة (التي قد طلقها) من حملها، فمن الممكن أن يراجع نفسه ويسترجعها من أجل عدم تدمير عائلة ناشئة، ولكي ينعم الطفل الآتي برعاية الأمومة والأبوة في آن واحد، وإلى ذلك تشير الآية القرآنية الكريمة. ? وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ? [سورة البقرة: 228].
وبعولتهن، تعني: أزواجهن.
أما الآية الثانية، والتي تتحدث عن المرأة التي قد توفى عنها زوجها، فإنها تحدد عدتها: بأربعة أشهر وعشرة أيام، وذلك للتأكد أيضًا من براءة الرحم.
ودلالة ذلك علميًا: هو أن الأم الحامل في نهاية الإسبوع التاسع عشر أي عند قرب نهاية الأربعة أشهر والعشرة أيام تحسّ بحركات الجنين اللاإرادية، وأما قبل ذلك فحركات الجنين لا تشعر بها الأم، ولا تحسّ بأن الجنين حيّ.
وإذا مرّت الأربعة أشهر والعشرة أيام، ولم تشعر المرأة بحركة الجنين، فإنها تتيقن حينئذ بأن الجنين قد مات في أحشائها، فتباشر إزالته بالطرق الطبيّة.
وأمّا إذا شعرت الأم بالحركة للجنين فعدتها تنتهي بوضع حملها (أي ولادتها)، لقول الله تعالى: ? وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ..... ? [سورة الطلاق: 4].
وكما أشرنا في السابق، فإن المرأة تعتد أربعة أشهر وعشرًا لتتيقن من أن الجنين حيّ( ).
ولتمام الفائدة، نوضح:
أن الآية الكريمة: ? فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ? [سورة البقرة: 240].
منسوخ حكمها بالآية التي قبلها، والتي أشرنا إليها، وهي قول الله تعالى:
? وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ?
[سورة البقرة: 234].
ومن ثم يتجلى لنا أن من الحكمة في بقاء الآية السابقة، المشار إلى نسخها وبقاءها تلاوة، أن يُفهم: أن المرأة المتوفّى عنها زوجها لها أن تعتد في بيت زوجها حولًا كاملًا على سبيل الاختيار منها، (أي إن اختارات ذلك) وليس على سبيل الوجوب عليها.
وغير ما أشرنا إليه الكثير والكثير من التوجيهات المثلى والإرشادات القويمة في شتى جوانب الحياة، بآيات القرآن الكريم، والتي يثبت عظيم دلالتها والإعجاز العلمي بها، كلما تقدّمت التقنيات والوسائل التكنولوجية في شتى الميادين والعلوم.
لذلك: فإنه يتبيّن لنا من التوجيهات المثلى بالقرآن الكريم وتشريعاته القويمة في شتى جوانب الحياة، الدليل الدامغ والبرهان القاطع على عظيم مصداقيته وكمالها.
وإذا كان النصارى يسمون التوراة بالعهد القديم، ويسمون الإنجيل بالعهد الجديد، فإنهم لو صدقوا مع أنفسهم لقالوا بأن القرآن الكريم هو العهد الأخير مهيمنًا على جميع الكتب السابقة.





يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق