إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

143 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


143

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم

نجد:

عدم وجود أدنى توجيه أو إرشاد لتلك المدة التي تنتظرها المرأة في المسألة المشار إليها، وذلك في أي من التوراة التي بين يدي اليهودية اليوم، أو الكتاب الذي تؤمن به النصرانية وتدَّعي قدسيته، ولكننا نجد التوجيه الأمثل والإرشاد الأقوم في القرآن الكريم، كما هو الدأب دائمًا في شتى جوانب الحياة، حيث قال الله تعالى في كتابه الحكيم، القرآن الكريم:
? وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ....? [سورة البقرة: 228].
أي أن المرأة المطلقة إذا ما أرادت أن تتزوج مرة أخرى، فعليها أن تنتظر مدة ثلاثة قروء أي ثلاث حيضات لها، وذلك كما أشرنا فيما يتعلق بالمرأة المطلّقة.
أما بالنسبة للمرأة التي توفى عنها زوجها، وأرادت أن تتزوج مرة أخرى، فعليها أن تنتظر مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، حيث يقول الله تعالى في كتابه المحكم (القرآن الكريم):
? وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ?
[سورة البقرة: 234].
وأما إذا كانت المرأة ذات حمل (أي تحمل في بطنها جنينًا)، وأرادت أن تتزوج مرة أخرى بعد طلاقها أو بعد وفاة زوجها، فعليها أن تنتظر مدة الحمل كاملة، إلى أن تضع حملها (جنينها)، وإذا كانت المدة المتبقية للحمل أقل من الأربعة أشهر والعشرة أيام في حالة المرأة التي قد توفّى عنها زوجها (مثلًا)، فعليها أن تنتظر المدة الأطول وهي أربعة أشهر وعشرة أيام.
وقبل أن نبين المغزى والحكمة من التحديد لهذه المدد والأزمنة في كل من تلك الحالات المتفرقة، نثير تساؤلًا: كم يبلغ القرآن في دقته وشموله، في توجيهاته وإرشاداته للمسألة الواحدة، آخذًا في الحسبان الحالات المتعددة والمتفرقة لها؟ وعلى أي شيء يدل ذلك؟
لا شك بأن القرآن الكريم قد بلغ الكمال المصداقية في كل شيء.
وإذا ما أردنا أن نتعرف على حكمة القرآن الكريم في تحديده لهذه المدد والأزمنة (المشار إليها سابقًا) في كل من تلك الحالات المتفرقة، وأيضًا دلالة ذلك علميًا، فعلينا أن نعلم:
أن من الحكم الجليلة في فرض العدة (المدة المنتظرة) على المرأة: التأكد من براءة الرحم، حيث إن الله تعالى يقول:
? وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ? [سورة البقرة: 228]
والذي يدل على براءة الرحم، هو: الحيض، لا الطهر.
فالمرأة إذا مَرّ عليها ثلاثة أطهار لم يدل ذلك على أنها حامل أم لا، لأن الطهر يأتي على المرأة الحامل وغير الحامل، أما إذا جاءت ثلاث حيضات فذلك يدل قطعًا على أنها غير حامل( ).
ومما يُدعم ذلك القول، هو الآية الكريمة:
? وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ? [سورة الطلاق: 4].
فهذه الآية الكريمة جعلت مناط الاعتداد بالأشهر: عدم الحيض، فدلّ ذلك مرة أخرى على أن الأصل هو الإعتداد بالحيض( ).
ولكن اللافت للنظر هنا: هو تحديد عدد القروء (الحيضات) على أنها ثلاثة في حالة المرأة المطلقة، من أجل تبرءه الرحم.






يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق